إن تهجم عبد العزيز بلعيد على الشيخ محفوظ نحناح في جريدة الشروق هذا اليوم ينم عن حقد دفين، لقد دفعه هذا الحقد غير المبرر إلى تناقض كبير في تصريحاته ضد الشيخ محفوظ، من جهة يصرح بأن فكرة سانت إيجيديو كانت فكرة الشيخ محفوظ نحناح ثم يتهمه بأن انسحابه منه كان بترتيب مع جهات في السلطة. وفي الوقت الذي يلتمس فيه الأعذار لحزبه وأساتذته في الصراع الشديد الذي وقع بينهم في تلك المرحلة، وفي الوقت الذي يتزلف فيه للمسؤولين (رغم تأكيده بأن المؤامرة على مهري كانت مؤامرة دولة) تجده يبني اتهامه في حق الشيخ محفوظ على ظنون ونقول موهومة. وعلى هذا الأساس نؤكد ما يلي:
1 – الشيخ محفوظ نحناح حضر الجولة الأولى من سانت إيجيديو بقرار المكتب التنفيذي الوطني وكان معه مرافقا من المكتب هو فاروق بن وارد، وقد كان حضوره يستجيب للنهج الذي كان يسير عليه وهو الحوار والحرص على اجتماع الجزائريين بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف، وكان الشيخ محفوظ نحناح يريد أن يقنع المعارضة والسلطة بأن لا توافق إلا بحضور الطرفين، ولم يحضر للجولة الثانية لأنه شعر بأن رأي الدفع نحو الحوار بين جميع الأطراف لم يكن مرحبا به، وهو نفس الموقف الذي اتخذته الحركة من الندوة الوطنية التي نظمتها السلطات ذلك الوقت إذ حضر الشيخ محفوظ نحناح رحمه مع وفد من الحركة ثم انسحب لأن إرادة الحوار بين جميع الأطراف كانت غائبة وعلى هذا الأساس، أصبحت رؤية الحركة بقيادة الشيخ محفوظ نحناح هو الدفع نحو العودة للمسار الانتخابي، وهذا الذي تحقق، وهذا الذي رجعت جماعة سانت إيجيديو كلها إليه في سنة 1997 في الانتخابات التشريعية بعد ما قاطعوه سنة1995 في الانتخابات الرئاسية.
2- السيد عبد العزيز بلعيد ليس مؤهلا للحديث عن التاريخ الذي لا يرحم، وعن المؤامرات التي تحاك في الظلام، وعن التبعية للمخابر السرية فهناك جيل عريض داخل الحركة يعرف مسيرته منذ كان شابا، ويعرف قضاياه و علاقاته وأدواره، ويعرف كيف خرج من جبهة التحرير الوطني ولماذا أسس حزبه الجديد ويعرف الدور الذي يؤديه اليوم، وبتكليف من، فالأفضل ان يبقي الستر على نفسه.
 
الأمين الوطني للإعلام والاتصال
د. بن عجمية بوعبدالله

تعليق