حركة مجتمع السلم في افتتاح عرسها الديمقراطي السابع: التّوافق الوطني، الانتقال الديمقراطي، تطوير السياسات.

_____
ثلاثيّة قام عليها المؤتمر الاستثنائي السّابع لحركة مجتمع السّلم، كخطوةٍ هامّة لجزائر أفضل وأكثر استقرارًا.
انطلقت فعاليّاته بالحفل الافتتاحي مساء اليوم الخميس الـ10 ماي 2018، الموافق لـ 25 شعبان 1439، بالقاعة البيضاوية، الجزائر العاصمة، استُهل بكلمة رئيس اللجنة التنظيميّة أبو بكر قدّودة رحّب فيها بالوفود الحاضرة والطبقة السياسيّة من داخل وخارج الوطن، وصرّح من خلالها أنّ الحركة سوف تفاجئهم بآليات ديمقراطية، والتي ستدخل بها الساحة السياسية لتجعل منها أقوى حزب ديمقراطي جزائري .

وصلة افتتاحيّة لفرقة الأقصى العاصميّة، عقبها الخطاب الافتتاحي القوي لرئيس الحركة الدكتور عبد الرزّاق مقري، الذي فصّل فيه البرامج والرؤى وذلك على مختلف المستويات، مشيرًا إلى ما تطمح إليه الحركة في شتّى القطاعات، فمثلاً على المستوى الاقتصادي صرّح “إنّنا نحلم أن نرى الجزائر ذات يوم وقد كثرت مؤسساتنا الاقتصادية الناجحة في الصناعة والفلاحة والخدمات حتّى نتحرر من التبعيّة للبترول والغاز…”، وعلى المستوى التعليمي: “إنّنا نحلم أن تستقر مؤسساتنا التربوية فلا تتعرض للعدوان الإيديولوجي ولا تتعطل فيها الدراسة بالإضرابات الطويلة والأزمات…”، كما أكّد على مكانة الحركة حيثُ أضحت محرّك أساسي في عجلة السياسة الوطنيّة، وعرّج بصورة سريعة على ما حققته الحركة خلال الخمس سنوات الماضية من برامجها ورؤاها التي انبثقت عن المؤتمر الخامس، ليُعلن في ختام كلمته عن الافتتاح الرسمي لأشغال المؤتمر الاستثنائي السابع.
وكان للطّبقة السياسيّة نصيبها من المداخلات، ممثّلة برؤساء الأحزاب الشقيقة، السّفراء وعلماء الدّين من داخل وخارج الوطن، أبرزها:
رئيس حزب العدالة والتنمية الشيخ عبد الله جاب الله الذي عبّر عن تفاؤله بهذا المؤتمر وما سيترتّب عنه من برامج ومشاريع، تلتها كلمة رئيس حزب طلائع الحريّات علي بن فليس، الذي أكّد من خلالها أنه لا مخرج من الأزمة السياسية والاقتصاديّة إلا بممارسة المواطنة الكاملة وبناء الشرعيّة، وهذا لن يكون ممكنًا إلاّ في ظل توافق سياسي وطني يضمّ كامل الأحزاب والتوجهات السياسيّة والحكومة.

فيما صرح الأستاذ عبد القادر بن قرينة ممثّلاً عن حزب البناء الوطني أنّنا لا نستطيع وحدنا أحزابًا كنّا وعائلات النهضة بالوطن، وأشاد أن التنافس اليوم هو تنافس بناء وعمل ليس تنافس كراسي ومناصب، وأنّ أبناء حركة البناء هم أبناء حركة مجتمع السلم لكنهم ليسوا فيهم، وكذا أبناء حركة حمس هم أبناء حركة البناء لكنهم ليسوا فيهم.
بينما كان للأستاذ الطاهر بن بعيبش نظرةٌ أخرى، أنّنا كدولة جزائريّة نعاني من جفاف سياسي، فحتى المعارضة اليوم صارت لا تملك كلمة تقولها للسلطة… المعارضة صار حوارها واضح فليس لديها شيء تخفيه تحت الطاولة، وأنّنا اليوم في حاجة إلى مناضلين لا إلى سياسيّين ، ومن جهته عبّر الأستاذ محمد دويبي في كلمته أنّ تطبيق الديمقراطيّة في مؤسسات الدولة يبدأ أساسًا من الأحزاب السياسيّة بتطبيق القدوة في العمل الديمقراطي.
وجاءت كلمات كلّ من الأستاذين عمارة بن يونس، فلالي رويني في نفس السياق تقريبًا، الذي يدعو الدّولة إلى إشراك كافّة الأطراف للمساهمة في الخروج من الأزمة بطريقة ديمقراطيّة.
ليُختم جو الكلمات بمداخلات ضيوفنا من خارج الوطن، بداية بالأستاذ أحمد أومة، فرئيس حزب التواصل الموريتاني ثمّ الأستاذ سامي أبو زهري ممثّل حركة حماس الفلسطينيّة .
مسكُ ختام الحفل بقصيدة للشاعر محمّد براح تحت عنوان “سبعٌ ونواصل”، فوصلة ختاميّة لفرقة الأقصى.

لتكون الجلسة الأولى من فعاليّات المؤتمر، صادق فيها المؤتمرين على النظام الدّاخلي للمؤتمر وكذا البرنامج إضافة إلى مكتب المؤتمر وذلك برئاسة الأستاذ أبو بكر قدّودة.

تعليق