مراسيم الختام بين فرحة الاستمرار وأمل الرّيادة

استمرت أشغال العرس الديمقراطي السياسي لحركة مجتمع السّلم في يومه الثّالث من الـ 12 ماي 2018، الموافق لـ 27 شعبان 1439، حيث افتتحت بعرض القانون الأساسي النّهائي حسب التعديلات الموافق عليها من قبل مكتب المؤتمر والمصادق عليها من قبل المؤتمرين، وكذا المصادقة على لوائح الترشيحات المقترحة.
اختيار أعضاء مجلس الشورى الوطني كان موضوع ورشات الولايات، المؤسسات والكتلة البرلمانيّة، وذلك في جوّ من الديمقراطيّة والاختيار الحر والمسؤول.

من جو الإنتخابات والنقاشات إلى جو الإنشاد مع فرقة الضياء في وصلة إنشادية، عقبها الإعلان عن قائمة أعضاء مجلس الشورى النهائيّة بحضور محضر قضائي، والذين عقدوا بعد ذلك مباشرة لقاء خاصًّا لانتخاب رئيسًا جديدًا للحركة ونوابه، إضافة إلى رئيس مجلس الشورى.
استمرت العمليّة ساعات طويلة لتنتهي صبيحة اليوم التّالي حيثُ أعلنت عن النتائج بعد صلاة الفجر، بفوز الدكتور عبد الرزّاق مقري لعهدةٍ ثانية، عهدة الاستمرار وجبر النقائص، وذلك بالأغلبيّة (241 صوت) أمام مترشحه الثاني الأستاذ نعمان لعور الذي حصل على 84 صوت، وذلك في جوّ من الديمقراطية والشفافيّة والاختيار الحر والمسؤول.
تم بعدها تزكية الدكتور عبد الرزاق عاشوري والأستاذ عبد الرحمن بن فرحات نوابًا لرئيس الحركة، وتزكية الحاج عزيز رئيسًا لمجلس الشورى الوطني والأستاذ هبري النابي والأستاذ علي قدور دواجي نوابًا لرئيس المجلس.

وسط حفلٍ مهول، سادته أجواء الفرحة والهتافات، اختتم المؤتمر السّابع للحركة بكلمة ألقاها الدكتور عبد الرزّاق مقري، عبّر فيها عن شكره وامتنانه للثقة التي وضع فيه إخوانه وعلى رأسهم المؤسسين الأوائل للحركة والأستاذ أبو جرّة سلطاني، كما دعا كل مناضلي الحركة وقياداتها لوضع يدهم بيده والتّعاون من أجل مواجهة تحديّات الخمس سنوات القادمة وما ستفرضُه من صعوبات، وبذل جهود أكبر في سبيل تحقيق ذلك، وأكّد على صدق سعيه نحو احلال التوافق الوطني الذي اعتبره مطلب شرعي وضرورة سياسية ووطنية، لأن التشرذم لا يفيد سوى الزمر الفاسدة التي تتحكم في البلد وأزلامها التي تعبدها وتتبعها في العلن أو في الخفاء.

تعليق