انعقدت الدورة العادية السادسة لمجلس الشورى الوطني يومي15-16 جمادى الآخر 1442 الموافق ل 29_30 جانفي 2021 بقصر المعارض.الجزائر العاصمة تحت شعار : الجزائر… الفرص المتعددة لمواجهة التحديات وحملت تسمية المجاهدين الفقيدين رابح بلطرش و مصطفى منصورين وهما من رجال التأسيس وصحبة الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني رحمهما الله.
وقد تناولت الدورة جدول أعمال ثري ومتنوع حفل بالعرض والمناقشة والمصادقة على التقرير السنوي لسنة 2020 والبرنامج السنوي لسنة 2021 والورقة السياسية وكذا لائحة الترشيحات وبعض القضايا التنظيمية.
وبعد نقاش ثري و مسؤول سجل مجلس الشورى الوطني المواقف التالية:
1/ تثمين الجهود المتميزة والمواقف الحكيمة للمكتب التنفيذي الوطني والدعوة إلى تكثيف التعاون وتركيز العمل على تقوية هياكل الحركة لاستقبال الاستحقاقات الانتخابية القادمة لضمان نصاب النجاح بالانتشار والانفتاح وبلوغ درجات عالية من الاستيعاب السياسي للكفاءات الوطنية والمحلية النزيهة في قوائم الحركة.
2/ دعوة السلطة السياسية إلى قراءة موضوعية لظاهرة العزوف الانتخابي ونسب التصويت الضعيفة في الانتخابات بالتعبير الصريح عن إرادة سياسية قوية مسنودة بمراجعة لقانون الانتخابات واستدراك الاختلالات المتضمنة في المسودة المعروضة للنقاش بما يجرم التزوير والمزورين و يسمح بالتداول السلمي على السلطة وفق ماتضمنته مذكرة رد الحركة على مراسلة رئاسة الجمهورية بهذا الخصوص.
3/استعجال صياغة رؤية تنموية شاملة تعالج الاختلالات الهيكلية في المنوال الاقتصادي الوطني بما يحدّ من تأثير الأزمة المالية والاقتصادية على الجبهة الاجتماعية وتدني القدرة الشرائية للمواطنين و اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة الغلاء في الأسعار في مختلف المواد الغذائية الأساسية.
4/ ضرورة اتخاذ إجراءات تهدئة سياسية وقضائية لتوفير بيئة سليمة ومحفزة لاستقبال الاستحقاقات القادمة بإطلاق سراح معتقلي الرأي وتسريع اعتماد الأحزاب والجمعيات قيد التأسيس وفتح المجال السمعي البصري العمومي والخاص لجميع الاحزاب للتعبير عن مواقفها بخصوص القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.
05/ ضرورة تعزيز العمل السياسي المشترك بين مكونات الطبقة السياسية والمجتمعية من أجل مواجهة كل أشكال التدخل الأجنبي و تمتين الجبهة الداخلية وتقوية مبادرة المشروع الوطني الجامع.
6/ التنبيه إلى مخاطر محاولات تهديد الوحدة المجتمعية الراسخة للشعب الجزائري بالاستقطاب الأيديولوجي والنزاعات العرقية وخلق صراع. وهمي بين مكونات الهوية الوطنية .
7/ اعتبار ملف الذاكرة في العلاقات الجزائرية الفرنسية قضية وطنية تحوز على حالة إجماع بين كل الجزائريين وتتطلب مقابلة الطرف الآخر بالندية المطلوبة وعدم التنازل عن أي ملف من ملفاته الأساسية والمقاربة الثلاثية( الاعتراف.الاعتذار.التعويض).
8/ دعوة الحكومة الجزائرية إلى تحمل مسؤولياتها في التكفل بالجزائرين العالقين في الخارج بسبب إجراءات وباء كورونا .
9/ دعوة السلطة إلى تعزيز وتفعيل الدور الدبلوماسي بما يحمي المواقف الثابتة للجزائر من الاكراهات الإقليمية الجديدة في الحدود الجنوبية والشرقية والغربية ويوفر لها الفرصة لاختيار التحالفات الخادمة للمصالح السياسية والاقتصادية والأمنية والإستراتيجية للجزائر.
10/تجديد الدعم المطلق للقضية الفلسطينية كأم القضايا العربية والإسلامية والإنسانية وخيار المقاومة الشرعي والمشروع حتى التحرير الكامل وحماية المقدسات ودعوة الدول الممانعة إلى الثبات على مواقفها الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني وتكوين تحالف عربي وإسلامي حكومي وشعبي يضمن للأمة كيانها ويجسد ميزان قوى لمواجهة التحديات.
11/ تثمين الموقف الرسمي والشعبي الرافض لمشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب الذي تهرول إليه بعض الحكومات العربية والمغاربية على اعتبار أنه يمثل مخاطر حقيقية على أمن واستقرار المنطقة وارتهان تطورها واغتيال طموح شعوبها في التقدم والازدهار.
12/ اعتبار قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار وأنها ليست قابلة للمقايضة وان تقرير المصير هو الحل الشرعي والواقعي حسب قرارات الأمم المتحدة.
وإذ تؤكد الحركة جاهزيتها لكل الاستحقاقات والمواعيد السياسية فإنها تعتبر أن الجزائر امام فرصة متجددة لتحقيق عتبة سياسية مقبولة للتوافق على رؤية مشتركة لمقابلة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاكراهات الإقليمية و الدولية وسانحة لتوسيع قاعدة الحكم واسترجاع ثقة المواطنين في مؤسساتهم وتمكين الكفاءات الوطنية والمحلية للاسهام في معالجة الاختلالات وتحقيق الوثبة المنتظرة ؛ كما يحذر المجلس من خطورة تكرار سيناريوهات التزوير والفساد الانتخابي والتفرد بالسلطة على حاضر ومستقبل الجزائر في ظل الاكراهات المتعددة.
رئيس مجلس الشورى الوطني
د.عبد القادر سماري

تعليق