شاركت حركة مجتمع السلم ممثلة في كل من  الأمين الوطني لفلسطين السيد ابراهيمي أحمد و الأمينة الوطنية السيدة فاطمة سعيدي رفقة وفد نسائي  في الملتقى الدولي  حياة الأسرة تحت عنوان” نقطة فاصلة ” الذي نظمته مؤسسة غراس للتنمية يومي  18، 19 نوفمبر 2016 بتركيا بمشاركة 500 ممثل عن مؤسسات متخصصة في الأسرة و المرأة و جمعيات خيرية و هيئات دولية من 36 دولة أبرزها تركيا و السعودية و البحرين و الكويت و جنوب إفريقيا و ماليزيا و اندونيسيا و تايلندا و البرازيل و لبنان و اليمن ،  و برعاية و مشاركة رسمية من وزارة الأسرة و الشؤون الاجتماعية و مجلس العلاقات اللبنانية التركية في البرلمان التركي.

ويهدف الملتقى بحسب المنظمين إلى تسليط الضوء على دور الأسرة باعتبارها مكوناً أساسياً في تشكيل المجتمع، وتأمين منصة للتواصل بين مجموعة من المؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، للتفاعل مع بعضهم، والوصول إلى تقديم أفضل الوسائل التي تتبعها المنظمات في مجال حماية الأسرة ظروف الصراعات والحروب، من خلال  ندوات حوارية وورش عمل تناولت احتياجات الأسرة و الحماية التعليمية و المهنية  ، إضافة إلى عرض  تجارب عاشتها أسر تعيلها نساء . و استعرض الحاضرون واقع القوانين و الأنظمة التي تؤثر سلبا على و ضع الأسرة في غياب  القوانين العادلة لتحقيق التنمية المستدامة.

و على هامش الملتقى نظمت مجموعة من ورش العمل و العروض الفنية و المعارض و الأنشطة الثقافية و الحرفية من تأطير  كوكبة من دعاة و علماء الأمة الإسلامية كالخبير الأسري و التربوي الدكتور جاسم المطوع و العالم الدكتور عبدالله المصلح و المدرب العالمي الدكتور علي شراب  والاستشارية  الدكتورة هبة قطب و الأستاذة بثينة الابراهيم  و الدكتور مصطفى أبو السعد …

و قد شاركت السيدة الأمينة الوطنية فاطمة سعيدي نيابة عن الوفد النسائي الجزائري بمداخلة عنوانها: دور المرأة والأسرة في نشر قيم الوسطية والاعتدال الذي لا يتحقق إلا بحسن اختيار الشريك في بداية تكوينها ثم توفير مقومات الاستقرار والاستمرار كالرحمة و السكن والمودة ،المعاشرة بالمعروف والقوامة والشورى والمسؤولية و معرفة حقوق وواجبات الزوجين وكذا حسن معالجة حالات النزاعات الأسرية كالطلاق ،الخلع ،الحضانة …اقتداء بالنموذج النبوي الأعظم ، مشيرة إلى أسباب و مظاهر الغلو و التطرف على مستوى الفكر والسلوك داخل الأسرة والتي من بينها :انتشار ظاهرة الانتحار عند المراهقين والشباب، و ظاهرة الهروب من البيت و المدرسة، وانتشار العنف اللفظي والجسدي، و ظاهرة الانخراط  في شبكات الإجرام و المخدرات، و لعل هذه المظاهر هي نتائج لأسباب على مستوى الأسرة كسوء استعمال مفهوم القوامة  و التفكك الأسري و الشقاق المستمر داخل الأسرة و الإفراط في القسوة أثناء تربية الأبناء، والإهمال و تخلي بعض الأسر عن أدوارها، و الأوضاع الاقتصادية الصعبة للأسر والمستوى المعيشي المتدني، و الاختلال في التوازنات الاجتماعية ، التخلف العلمي و انتشار الأمية وغياب رؤية تجديدية عند الحركات الإسلامية ،وانتشار المظالم كالرشوة، الفساد ،والسجال الحاصل بين تيارات العلمنة و التغريب و التيارات الإسلامية ، والتدين السطحي .

  و قد خلص ملتقى حياة الأسرة إلى مجموعة من التوصيات أبرزه

1- إعطاء الأولوية لبرامج التمكين في العمل التنموي للأسرة من خلال الاهتمام بالتنمية المهنية و العلمية للمرأة المعيلة .

2- مراجعة القوانين لضمان تحقيق العدالة و المنفعة لكل أفراد الأسرة و من ضمنها منح المرأة الجنسية لها و لأولادها في حال ارتباطها بزوج من غير جنسيتها .

3- إعطاء المرأة دورا أكبر في قيادة مؤسسات المجتمع المدني و إشراكها في صياغة سياساتها و قراراتها و برامجها .

4- تشكيل لجان قانونية و أخرى للاستشارات الحقوقية و التربوية تساهم في حماية الأسرة و المرأة .

5- مراعاة خصوصية المرأة العاملة بما يتناسب مع أداء دورها الأسري باعتماد التشريعات المناسبة في قوانين العمل .

6 – الصحة النفسية حق لجميع أفراد الأسرة لاسيما التي ترأسها امرأة  و تعاني من شتى الضغوطات و هذا يتطلب تخطيط برامج لتغطية هذا الجانب .

7- التأكيد على مراعاة أهداف التنمية المستدامة في برامج و مشاريع المؤسسات التي تعنى بالمرأة و الطفل و الأسرة .

8- التأكيد على ضرورة التزام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في المحافظة على  كينونة  و كرامة الأسرة خلال النزاعات و الحروب .

9- دعوة وسائل الإعلام إلى تعزيز المستوى الإعلامي القيمي الذي يساهم في حفظ الأسرة و تمتين العلاقات الايجابية بين أفرادها ورفد الإعلام بالمنتجات الإعلامية الأسرية الهادفة باعتبارها البديل العملي عن الإعلام التجاري

10- الأخذ بمعايير الجودة و الاحترافية و المهنية في إدارة المؤسسات و الجمعيات و الجهات العامة و المعنية بشؤون الأسرة و التأهيل العاملين فيها .

11-الاستفادة من التجارب الناجحة و المبدعة في مجالات الابتكار وتطوير و إدارة المشاريع المعنية بتنمية و تنمية و تأهيل و دعم الأسرة . 

تعليق