أشرف الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس الحركة صبيحة اليوم الجمعة على افتتاح الملتقى الولائي للهيئات الانتخابية والمترشحين لولاية الجزائر، وسط حضور ممثلي الهيئات الانتخابية البلدية للجزائر العاصمة وكذا مرشحي الحركة في الانتخابات المحلية القادمة وممثلي الإعلام والصحافة والقيادة الوطنية للحركة يتقدمهم الحاج الطيب عزيز رئيس مجلس الشورى الوطني للحركة.
رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي كلمة له أمام المشاركين والمشاركات في هذا الملتقى الولائي للهيئات الانتخابية والمترشحين للجزائر العاصمة، بعد الترحيب بالجميع.
أشار في البداية إلى أنه مع كثرة إجراء الانتخابات في الجزائر، السؤال البديهي الذي يطرحه المواطن هو هل الانتخابات حل؟ هل تقدم له المتنفس والحلول؟ مجيبا إلى أنه كم كنا نود أن نجيب المواطن إجابة كلية متمثلة في “نعم” أي كما تصوت تكون النتيجة كما انتخبت، ولكن هو يرى الوقائع، ولكن للأسف في الوضع يصعب الإجابة بذلك، لأننا في الجزائر لا نزال في مسلسل تضييع بعض عناصر القوة، فمثلا الجميع يعتبر البترول نعمة ولكن عندما لا يكون تثمين وحسن تدبير وتسيير وغياب الرؤية الاستشرافية تتحول النعمة إلى نقمة؟! وهذا مؤلم لنا جدا حتى مناقشة مسألة الغاز الصخري بهذا الشكل، متساءلا هل العيب في النعمة؟ لا الأكيد العيب في الذي يدير ويستغل هذه النعمة.
أيضا أن تتحول الانتخابات إلى أزمات بدل فرصة للحل إلى درجة أن البعض أصبح يخاف من مواسم الانتخابات التي قد تحدث فيها أحداث أو ثغرات في الجدار الوطني تعطي الفرصة للخارج لإحداث الفوضى في الجزائر.
أيضا عندما تتحول تنظيم الانتخابات إلى مزيد من الاستبداد رغم الاحترام الشديد للآجال الانتخابية منذ سنة 1997 م بمعدل انتخاب في كل سنة ولكن كلها للأسف الشديد لا تسمح بالتغيير فيصبح “الاستبداد الديمقراطي” لما تستخدم الأغلبية لرفض كل ما يخدم توجه الشعب الجزائري، فمؤخرا عند مناقشة التمويل غير التقليدي وقانون النقد والقرض قدمنا اقتراحات تخفف من المخاطر متمثل في تعديلين أساسيين (تحديد المدة وأن المبلغ المطبوع يكون معلوم وشفاف وأيضا لجنة برلمانية للرقابة ترأسها المعارضة) فكان الرد بأن هذا التعديل غير دستوري؟ رغم أنه ليس له الحق بأن يحكم بعدم دستورية التعديلات (والمخول لذلك هو المجلس الدستوري).
الانتخابات قد تكون حل ولكن في ظروفنا ليست حلا لما تحول النعمة إلى نقمة والانتخابات إلى استبداد، ولكن نؤكد تمسك الحركة بالمسار الديمقراطي الانتخابي عبر الإرادة الشعبية وترسيخ المسار الديمقراطي بالانتخابات، رغم أن هناك حتى في الأحزاب المشاركة هناك قلة ترفض المشاركة نتيجة اليأس والتزوير بقدر ما نقول لهم بأن هذا واقع ولكن لا نسلم لهم، وإنما نقاومه ونعريه.
العزوف في السابق كان عن الانتخابات واليوم تطور إلى مستوى الترشح وسط اليأس من التزوير معتبرا بأنها معادلة صعبة، ولكن مناضلي الحركة لهم قناعة راسخة بالمسار الديمقراطي الانتخابي الذي يحتاج إلى نفس طويل والتراكمية وبها تتحقق النتائج.
والديمقراطية عندنا مرتبطة بالتنمية ولن يقلع قطار التنمية بمنتخبين مزيفين ومزورين، فشعبنا يحتاج إلى تنمية ولكن لا بد أن تكون عادلة لأنه صرف الكثير في هذا المجال والمردود قليل لأن العدل كان غائبا الذي يصنع الأمل في الناس إن تحقق، ومع هذا الانتخابات المحلية بهذا الشكل ليست حلا وإنما مسار للبناء الديمقراطي لا بديل عنه، فالديمقراطية هي تهزم الإرهاب والعنف فتصنع الحرية والأفكار والمواقف السليمة.
نريد أن نتمسك أكثر بالمسار الديمقراطي وندعو لذلك مع ما فيها من عيوب ونقائص إذا لم تثمر اليوم ستثمر غدا، وزير الداخلية بالأمس في اجتماعه الالكتروني مع الولاة بأن الأحزاب اندمجت أكثر في المسار الانتخابي بمعنى أن الأحزاب تعلن تمسكها بالانتخابات وقدمت ما عليها فلماذا تكون النتيجة تصب في القائلين بالمقاطعة وينشرون اليأس والإحباط وطرح بدائل أخرى عن الانتخابات من العنف والفوضى والسلاح.
ولأننا حركة منصفة نقول بأن الإدارات في بعض الولايات تعسفوا في إسقاط المرشحين من القوائم ولكن هناك ولايات لم تتعسف وعلى الأقل تعاملت باحترام القانون وبعض المرونة ومن بينها ولاية الجزائر العاصمة، نريد أن يكون احترام القانون هو الذي ينتصر على الأهواء والتعسف والتعدي على القانون.
هناك خطابان يسودان الساحة في الجزائر، خطاب التخويف الذي تستعمله السلطة وسط كثرة الإشاعات وهو خطاب يضر بالجزائر ولا يمكن أن نقود الشعب بهذا الخطاب وإنما يقاد بالوعي والانخراط في المجهود التنموي والانتخابي، وفي المقابل هناك خطاب آخر وهو خطاب التيئيس الذي يدفع الناس إلى اليأس من أي حل أو أي إجراء وباليأس سيكون الشعب قابلا للدمار الذاتي، مؤكدا بأننا نرفض خطاب التخويف والتيئيس على حد سواء والبديل لهاذين الخطابين هو خطاب “الأمل” متوجها إلى المترشحين بأن يأخذوا خطاب الأمل للناس فلن تستطيعوا أن تهزموا الإرهاب إلا بالأمل مهما واجهتم خطابات التيئيس والتخويف فيجب أن يكون أملا قائما في الجزائر، ودوركم أن تبقوا الأمل قائما في الجزائر فالجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع، فالأمل يجب أن يكون في الجزائر وفي الديمقراطية وفي الانتخابات لأن البحث في البدائل الأخرى قاتلة ومدمرة، وبالإضافة إلى الأمل في الجزائر والانتخابات أيضا الأمل في التنمية لأن المال عنصر في المعادلة التنموية فعندما يتوفر منتخب مسؤول في الظروف الصعبة فلم نهرب في زمن الإرهاب ولن نفر في هذا الزمن الصعب.
مؤكدا في الأخير بأن الحركة تقف إلى قوائمها بكل قوة وبعد ذلك تقف مع من نجح منها شاكرا الإخوة والأخوات في الجزائر العاصمة على ما بذلوه من جهد.
رئيس المكتب الولائي للعاصمة أ. محمد خلاصي متصدر قائمة الحركة بالمجلس الشعبي الولائي، وفي كلمة ترحيبية بالحضور معتبرا بأن اللقاء بمثابة الإعلان عن بداية العمل الانتخابي بعد المصادقة على كل القوائم البلدية وكذا قائمة المجلس الشعبي الولائي، مشيرا إلى أن الحركة تملك رصيدا من النضال على مدى 20 سنة يتيح لها المعرفة الدقيقة والمفصلة لاحتياجات مواطني العاصمة، منبها إلى مكمن الخلل الذي يعيق التنمية في انعدام الرشادة في التسيير، مؤكدا في الأخير بأن مشاركة الحركة في هذه المحليات امتداد للخط والإستراتيجية التي رسمها الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله وسط حالات التيئيس والبيروقراطية الزائدة إلا أن الحركة رغم الصعوبات فقد شاركت في 33 بلدية بالإضافة إلى قائمة المجلس الشعبي الولائي أي ما يمثل 70 % من الكتلة الناخبة العاصمية.

تعليق