مدينة الأغواط كانت المحطة الأولى في اليوم الـ 18 من مجريات الحملة الانتخابية، التي حل بها الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم والوفد المرافق له، في قاعة المركز الثقافي عبد الله بن كريو بمدينة الأغواط، وسط حضور مناصري ومحبي الحركة في ذات المدينة وبحضور الأستاذ الحاج الطيب عزيز رئيس مجلس الشورى الوطني للحركة والرئيس السابق لذات الهيئة د. أبو بكر قدودة والنواب بالمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة السابقين الأساتذة الحاج قداري حرز الله ومسعود عاجب والشايب بن سعيدان والنائب الحالي عن جبهة المستقبل الأستاذ خليفة بن سليمان وضيوف وأعيان وممثلي الإعلام والصحافة.
رئيس الحركة وفي كلمة له أمام الحضور وتحت تصفيقاتهم
جئت إلى الأغواط لأرافع من أجل التنمية العادلة فلا تزال المشاهد الصارخة التي تصفع أوجه كثير من المسؤولين ففي ولاية الأغواط وحاسي الرمل الكثير من الشباب البطال .. ومسؤولينا اهتمامتهم متوجهة للولايات الكبرى وإلى عواصم الولايات فقط فالذي بعيد على العين بعيد عن القلب مثلما يقول المثل.
البلديات الجزائرية في أزمة فهل ستكون الانتخابات حلا للأزمة؟ إذا تركنا الانتخابات تسير على حالها لا تكون حلا ومع ذلك نحن نشارك في الانتخابات ليس على سبيل الهواية أو الاحتراف وإنما نمارسها من موقع انتماءنا للجزائر وانتماءنا الوطني وهو الانتماء الذي يملي علينا أن نوفر للناس البديل وحتى لا يفقد الناس الأمل في الانتخابات ولا المسؤول الجزائري ولا المؤسسات المنتخبة.
يجب أن نعالج أزمة البلديات التي لم يعد الشعب يقترب منها وكلمة شعبي أصبحت خاطئة في المجلس البلدي وبلدياتنا في الجزء الأكبر تعيش انسحاب وتخلي دور الشعب فيها هذا أولا، وثانيا الكثير من البلديات تعيش عجزا ماليا وضيقا في الموارد المالية وسوء التسيير .. أزمات متعددة والقبلية لا تعالج مشاكل البلديات رغم أن كل واحد منا ينتمي إلى قبيلته ولكن القبيلة هي جزء من البلدية والوطن.
الحلول التي نقدمها هي:
الحل الأول تنظيم انتخابات نزيهة وأي تزييف وتزوير تزيد الأزمة وتتحول من سيء إلى أسوأ ومن فشل إلى آخر والمال وحده لا يحل أزمة البلدية وقد عاشت البلاد بحبوحة مالية لدرجة أن الحكومة قالت للشباب يومها تزوجوا بأموال الاونساج ولكن المال إذا توفر في أيدي نظيفة وحرص ويقظة وتعاون يصنع التنمية.
الحل الثاني يجب كذلك أن يبقى الوالي والي ورئيس الدائرة رئيس دائرة أقول هذا لأن بعض الولاة تحولوا إلى محافظين وبعض رؤساء الدوائر تحولوا إلى رؤساء قسمات أقول بكل وضوح يجب أن نبقي الانتخابات نزيهة ونعطي صلاحيات واسعة لرؤساء البلديات فليس من المعقول أن يبقى مكتوف الأيدي ورئيس البلدية يمثل الشعب والدولة في آن واحد ولهذا يجب تحريره من كل قيد.
والحل الثالث يتمثل في تحرير الجباية المحلية في موضوع التقدير والتقرير “إصلاح الجباية المحلية” حتى لا تبقى البلدية عالة على الدولة.
والحل الرابع في المرشحين الذين تقدمهم حركة مجتمع السلم في قوائم بريئة براءة تامة من المال الفاسد ومن التخلاط والتخياط ومن الصراعات وهم أصحاب صفات متميزة جمعت بين الخلق والدين والكفاءة وثقافة الدولة.
ويجب أن نؤكد أن الدولة دولة الجميع وقد فرحنا لاختيار وزارة الداخلية لشعار الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في الانتخابات المحلية “معا نبني الجزائر” بمقولته الشهيرة “الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع” ولكن نريد أن يطبق هذا الشعار كما هو بعيدا عن الوصاية والتزوير وإعطاء الكلمة والاختيار للشعب والكف عن ممارسة الوصاية عليه فعيب بعد 55 سنة استقلال نصادر إرادة الشعب ونقدم المنتخب المشلول على المنتخب المسؤول “هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم”؟
أقول لسكان الأغواط ببلدياتها أنتم مدعوون للشهادة شهادة حق لا شهادة زور وشهادة حضور لا شهادة غياب وشهادة ايجابية لا شهادة سلبية شهادة فعل لا شهادة شتم أو سب .. على الناس أن تنهض مرة أخرى لتحيا الجزائر أما السلبية والانكفاء والانسحاب لا ينفع في شيء.
الحاج الطيب عزيز رئيس مجلس الشورى الوطني للحركة من جهته اختصر كلمته في محطات: “الأغواط تاريخا” وتزامن هذه الانتخابات مع ذكرى الثورة التحريرية المباركة ويشهد التاريخ أن الأغواط كان فيها مقاومة كبيرة من أجل أن تحيا الجزائر ومن أجل أن يكون المسؤول في الجزائر مصلح ويحمي أمانة الشهداء. “برنامج الحركة” واضح بعيدا عن الديكتاتورية والسرقة والنهب والفساد متسائلا في ذات السياق هل هذه هي رسالة الشهداء؟ متعجبا من استمرار آلة التزوير ولا رادع ولا ناصح ولا مصيب أو مسدد؟! بينما نحن في الحركة نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ونحن مع الدولة الجزائرية وننافس الأحزاب ولكن نقول لكم صفوا أحزابكم من الفساد والتزوير والنهب مذكرا بما كان يقوله الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله نبقى نشارك ونقاوم من الداخل واليوم أنتم متوجها للجميع أمام الاختيار وتحسنوا في ذلك.
رئيس المكتب التنفيذي الولائي للحركة د. أحمد بوفاتح مرحبا بالجميع في ولاية الأغواط ولاية العلم والكرم والجهاد مقدما الشكر لكل من سعى في خدمة الوطن والمواطن مؤكدا بأن البلاد في حاجة ماسة لمن يخدمها من إطارات وشباب وكثير من الرجال الصالحين والصادقين ومن هنا تقدمت الحركة بقوائم تنافسية تحمل شعار: “منتخب مسؤول .. تنمية عادلة” وقد غطت 16 قائمة من أصل 24 بالإضافة لقائمة المجلس الشعبي الولائي داعيا مواطني الولاية الخروج بقوة والدعم والتصويت على قوائم 44.
د. أبو بكر قدودة كما ناده المنشط “شيخ الشباب” بدوره منوها بحضور النائب خليفة بن سليمان وهي بداية لأخلقة العمل السياسي وأراد أن يقول كلمة لأهل الأغواط بتأثر كبير متشرفا بانتمائه لها وأنها جاءت لتخدم البلاد والعباد وليس لأخذ المناصب وأنها تريد النهضة بهذا الوطن والمساهمة بإنتاج أفكار وخطط وبرامج وسياسات ولذلك تقدم برنامج وطني ومترشحين شباب وكل إمكانيات الحركة في خدمتهم لأنهم أصلا في خدمة البلاد والعباد رغم التعفن الموجود في السياسة وشوائب التزوير.
الأستاذ الشاب جمال الدين بن حوية رئيس المركز الجهوي للتصوير بالأشعة الطبية ومتصدر قائمة بلدية الأغواط في خطاب من القلب إلى القلب مجيبا على جملة الأسئلة من نحن؟ نحن مجموعة من الشباب أصحاب أفكار ورؤية وحركة مجتمع السلم فتحت لنا الباب مشكورة. لماذا حركة مجتمع السلم؟ لأنها اعتبرتنا كشريك حقيقي واشترطت علينا شرطين أساسيين (النظافة وبر الوالدين). لماذا قائمة شبابية؟ تيمنا بأجدادنا في الثورة وآباءنا بعد الاستقلال وهي كذلك بأفكارها ومشاريعها وبإمكانياتها. ماهو برنامجنا؟ برنامجنا من الشارع الأغواطي (الثقة، النظافة والإنارة، الطاقات المتجددة، الاستثمار، الفلاحة والسياحة). ماهو شعارنا؟ شعارنا منتخب مسؤول .. تنمية عادلة معناه يدا بيد نبني الجزائر. ماهي أهدافنا ورسائلنا؟ انتخبوا واختاروا من تشاءون وتراقبوا صناديقكم من التزوير فإرادة الله فوق إرادة البشر ومطلوب منا العمل والاجتهاد وما التوفيق إلا من عند الله عز وجل.
متصدرة قائمة نساء حركة مجتمع السلم في المجلس الشعبي الولائي الأستاذة بن رزق الله وداد مترحمة على شهداء الثورة وعلى الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله الذي كان سباقا في إعطاء المكانة والدور اللائق للمرأة في الحركة وفي المجالس المنتخبة لتؤكد على أهداف الحركة في الاهتمام بالمرأة المثقفة والريفية وقدمت نماذج من القيادات النسوية في الحركة اللائي تركن بصمة فارقة في الساحة.
الحاج مسعود غريس متصدر القائمة في المجلس الشعبي الولائي من جهته متوجها بالكلمة للحضور أن الحركة قدمت رجال أيديهم نظيفة وأكفاء وقادرون على تحمل المسؤولية ولهم غيرة على البلدية والولاية وأصحاب طموح لا طموع وكونه كان عضوا بالمجلس الشعبي الولائي ورئيس لجنة الفلاحة والري ومترأس سابق لبلدية قصر الحيران مضيفا لنا الخبرة الكاملة في تسيير شؤون المجلس الشعبي الولائي بالأغواط.

تعليق