البرنامج السياسي

حركة مجتمع السلم

المؤتمر السابع الاستثنائي

بتاريخ: 12/11/10 ماي 2018م الموافق 26/25/24 شعبان 1439 هـ

البَرنَامج السِيَاسِي

 

الديباجـة

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الجزائر أرض الإسلام، ضمن بلدان المغرب العربي الكبير، المنتمي  إلى العالم العربي الإسلامي، تفاعل عبر العصور مع الثقافات والحضارات المتعاقبة، كان له دور ريادي في اطار بعده  الإفريقي والمحيط المتوسطي وفي تطورات المنظومة الدولية عبر التاريخ .

والشعب الجزائري شعب مسلم وحّدته مكونات هويته الأساسية، المتمثلة في الإسلام والعروبة والأمازيغية. انصهرت هذه المكونات عبر النضالات التاريخية المتتالية فشكلت، بتنوعها وتكاملها، قوة الشعب الجزائري وأقامت أسس نهضته وأصول ثوابته التي يقوم عليها بنيانه، ويحتمي بها أفراده ويَسْلم بها نسيجه الاجتماعي في زمن الشدائد. إن ارتباط هذا الشعب بإسلامه، واعتزازه بانتمائه الحضاري وبتاريخه هو الذي مكّنه من صد الحملات الاستعمارية الغاشمة ومقاومة الاحتلال في كل المراحل ومن تجاوز كل التحدّيات والأزمات التي تعاقبت عليه بعد الاستقلال.

لقد تمكّن الشعب الجزائري من استرجاع سيادته واستقلاله بفضل الثورات الشعبية المتعاقبة وثورة نوفمبر1954 المباركة، بعد كفاح مرير وتضحيات جسيمة قدّم زكاتها مليون ونصف مليون شهيد. غير أن النخبة التي حكمت البلاد بعد الاستقلال باسم الشرعية التاريخية الثورية، لم تفلح في إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة في إطار المبادئ الإسلامية كما نص على ذلك بيان أول نوفمبر، كما لم تثمّن أصالة الأمة وطموح الشعب في تحقيق التنمية بسبب الخيارات السياسية والاقتصادية الخاطئة التي انتهجتها الأنظمة المتعاقبة وفرضتها على الشعب دون استشارته، سواء قبل التعددية السياسية أو بعدها، فأدى ذلك إلى إخفاقات كثيرة على أصعدة متعددة.

إن حركة مجتمع السلم، التي ولدت من رحم الشعب الجزائري ومعاناته، ساهمت منذ السنوات الأولى للتأسيس في الدفاع عن خيارات الشعب وتوجهات الأمّة، من منطلق وعيها العميق بطبيعة المرحلة، في إطار منهج الوسطية والاعتدال وبالاعتماد على المرجعية الإسلامية المشتركة بين جميع الجزائريين.  وقد ساهمت بنضالها الطويل، عبر رجالها ومؤسساتها وخياراتها الاستراتيجية، في دحض المخططات المهددة لوحدة الوطن، وتصدّت بكل شجاعة لدعاة الفتنة والتقسيم، باسم الدين أو الجهة أو اللغة، أو باستغلال السلطة والرغبة في البقاء فيها، فقدمت في سبيل ذلك قوافل من الشهداء من خيرة رجالها ونسائها.

كما تمكّنت الحركة عبر منهجها السلمي القائم على المشاركة السياسية والمجتمعية الشاملة، وبتقديم سلسلة من المبادرات السياسية، من بسط ثقافة الحوار والإسهام في لمّ شمل الجزائريين وتعاونهم على ترجيح المصلحة العليا للوطن. ومن أهم ما تميزت به في هذا الإطار دعوتها المبكرة والدائمة إلى المصالحة الوطنية الشاملة بغرض إنهاء المرحلة الانتقالية وطيّ ملف المأساة الوطنية، والمساهمة في تحقيق استقرار مؤسسات الدولة الجزائرية وتجاوز الأزمات التي كادت أن تعصف بالبلاد. كما عملت على الدفاع عن ثوابت الأمة في مواقع متقدمة ووقفت جدارا منيعا ضد كل محاولات التلاعب بها، ودعت إلى التطوير والتحسين والاحترافية في مختلف المنظومات والبرامج والسياسات.

لقد أسهمت الحركة عبر مؤسساتها المختلفة في تطوير الفعل الديمقراطي، وعملت بجدٍّ من أجل ترقية الحريات الفردية والجماعية للخروج من الأحادية والوصول الى تمدين النظام السياسي، فتبلور لديها رصيد من التجربة شكّل إضافة مهمة في الممارسة السياسية، وفّرت من خلاله للأمة فرصة كبيرة لا تزال تتجدد لتحقيق آمالها وطموحاتها بشكل مرحلي ومن غير استعجال ولا مصادمة للسنن، مع مراعاة موازين القوى المحلية والدولية.

وتأتي المرحلة الراهنة في ظل أوضاع وطنية متأزمة سياسيا واقتصاديا ، ظهرت فيه بجلاء أخطاء وانحرافات منظومة الحكم وتبذيره وتضييعه لمقدرات الوطن وعجزه عن تحقيق التنمية الاقتصادية وتطوير البلاد، تحول فيه الأفق الوطني  إلى وضع أكثر غموضا ومفتوحا على احتمالات خطيرة ضمن محيط إقليم عربي يعيش محنا شديدة وفتنا متتالية على إثر الهجمات المعاكسة  لإرادة الشعوب في التحرر من الديكتاتوريات ونقل بلدانهم إلى مصاف البلدان الناهضة والمتطورة التي تنعم بالكرامة والعدالة والديموقراطية، وضمن محيط عالمي تهيمن فيه الدول الكبرى اقتصاديا وعسكريا وماليا وإعلاميا، تتصارع بينها على أرضنا وخيراتنا وتشعل فيه الحروب بالوكالة، بصناعة الارهاب واستغلاله وباستعمال أنظمة عربية وإسلامية ضعيفة باعت ضمائرها ومقدساتها من أجل عروشها وكراسيها.

لقد ضيعت الجزائر الفرصة لتكون بلدا صاعدا كتلك الدول التي كانت في مستواها التنموي قبل عقود قليلة، بل كانت أفضل من بعضها من حيث الموارد والمقدرات، فبقيت بسبب هشاشة المؤسسات وضعف التنمية بلدا للأطماع الخارجية خصوصا من الدول الغربية والاستعمار القديم وأصبح الخطر الخارجي يحوم في إقليمنا وحول حدودنا لولا المجهودات الجبارة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، وروح الوحدة والتضامن والتمسك بالاستقرار لدى الشعب الجزائري.

رغم كل الظروف الصعبة التي أحاطت بها داخليا وخارجيا لا تزال الحركة تواصل عملها الرسالي انطلاقا من منهجها التربوي والسياسي الحضاري المتميز الذي مهد له مؤسسها الشيخ محفوظ النحناح رحمه الله، وضحّى من أجله العديد من الشهداء الأبرار، على رأسهم الشيخ الذبيح محمد بوسليماني، ورسخه وطوّره أبناؤها وبناتها بنضالهم وعطائهم وصبرهم وثباتهم على منهج أساسه الوسطية والاعتدال، وقيم الشورى والديمقراطية والحرية والمواطنة، والحفاظ على كينونة الدولة ومقوماتها وثوابت الأمة وهويتها.

لقد استطاعت الحركة أن تحقق في خلال المراحل المتعاقبة تطورا لافتا على مختلف الأصعدة جعلها تحقق مكانة متميزة في الساحة السياسية وفي المجتمع الجزائري. فقد اختارت لنفسها مقاربة سياسية وطنية مقاومة للفساد والتزوير وسوء التدبير تقوم على أساس إعطاء الأولوية للحريات والتحول الديموقراطي كشرط لضمان ديمومة الاستقرار ونشر ثقافة التوافق وتحقيق التنمية وتجسيد كرامة المواطن، والاعتماد على الخطاب الوطني وتقديم الأفكار والبرامج البديلة والمشاركة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية  الوطنية وتجسير العلاقات مع جميع الأطراف وتكثيف الاتصال بالمواطنين وبلورة برنامج شامل يتضمن رؤية اقتصادية ورؤية سياسية وبرامج قطاعية جعلت من الحركة محورية واستعادت جزء معتبرا من شعبيتها بما يؤهلها لأداء أدوار ريادية لصالح الوطن في ما ينتظره من مراحل  صعبة متوقعة.

أما على الصعيد المجتمعي، فالحركة تتبع خطا استراتيجيا تتوزع فيه مختلف وظائفها الفكرية والثقافية والاجتماعية والدعوية التي نص عليها قانونها الأساسي تتوزع على العديد من المؤسسات المتخصصة وفي مختلف الشرائح النسوية والشبابية بما يدعم ثقافة المشاركة المجتمعية والتعاون على خدمة الصالح والمساهمة في التنمية البشرية والمجتمعية.

كما عملت الحركة على توحيد أبناء مدرسة الشيخ المؤسس محفوظ نحناح  رحمة الله عليه ومن تيار الوسطية والاعتدال ضمن مشروع الوحدة الكبير الذي تجسد منه الجزء المهم في مؤتمر الوحدة الاستثنائي .وتبقى آفاقه ممتدة الي المرحلة المقبلة بما يستكمل المسار ويجمع الصف ويؤسس لمرحلة جديدة من عهد الحركة.

 

الباب الأول

المرجعية، المبادئ، الثوابت، الأهداف والوسائل

الفصل الأول: المرجعية

 

– تنطلق حركة مجتمع السلم من المرجعيات التالية.

  • الاسلام.
  • بيان أول نوفمبر 1954.
  • الدستور الجزائري وقوانين الجمهورية.
  • تراث الحركة الوطنية وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين،
  • تجارب الحركات الإصلاحية، وما وصل إليه الفكر الإنساني من قيم حضارية.
  • الرصيد الفكري والسياسي والتاريخي لحركة مجتمع السلم.

 

الفصل الثاني : المبادئ والثوابت

– يقوم عمل الحركة على المبادئ والثوابت الآتية

  • الاسلام عقيدة وشريعة.
  • الوحدة الوطنية ترابا وشعبا وتراثا.
  • الانتماء الحضاري الإسلامي العربي الأمازيغي.
  • النظام الجمهوري والتعددية السياسية في ظل التداول السلمي على السلطة.
  • الحرية وحقوق الإنسان.
  • العدالة وتكافؤ الفرص في ظل المواطنة الكاملة
  • مبدأ الشورى والخيار الديمقراطي.
  • المنهج السلمي الوسطي المعتدل.
  • ربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافية، ومقومات الحكم الراشد.
  • احترام الآخر وحسن الجوار ومبدأ حرية الشعوب في تقرير مصيرها.

 

الفصل الثالث : الأهـداف العامة

 – تعمل الحركة على تحقيق الأهداف التالية.

  • استكمال بناء “الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية” كما نصّ عليها بيان أول نوفمبر 1954.
  • الدفاع عن قيم الشعب، وثوابته، ومبادئه، ومحاربة كل أنواع الظلم والبيروقراطية والتهميش.
  • اعتماد مبادئ الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع.
  • العمل على تحقيق الإصلاح الدستوري بهدف تعميق النظام الجمهوري، وسيادة القانون، وتحقيق الفصل والتوازن بين السلطات.
  • تفضيل التوافق الوطني في الممارسة السياسية لاسيما في إدارة الازمات .
  • المساهمة في الانتقال الديمقراطي خدمة للوطن والمحافظة على استقراره.
  • استكمال مسار المصالحة الوطنية.
  • تعميق تمدين النظام السياسي وتحقيق الإصلاح الشامل.
  • المحافظة على الهوية والرسالية في الحركة.
  • توسيع آفاق الوحدة في إطار مدرسة الوسطية.
  • ترقية الحركة لتكون دوما حزبا عصريا، متجذرا مجتمعيا ، ومؤهلا للحكم.
  • العمل من أجل استئناف مسار التعريب، ورفع التجميد عن قانون تعميم استعمال اللغة العربية، وتعميم التعامل بها في المؤسسات الرسمية.
  • ترقية الأمازيغية لغة وثقافة.
  • ترقية العمل السياسي وأخلقته، وتطوير العمل الحزبي بما يخدم الأمة.
  • الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامة المواطن.
  • السعي إلى تطوير المنظومة التربوية بما يساهم في تكوين الفرد المنتج، والمواطن الصالح، والأسرة المستقرة، والمجتمع المتماسك الذي يساهم في نهضة الأمة.
  • تمكين المرأة من أداء دورها الحضاري في خدمة الأسرة، والمجتمع، والوطن.
  • بلورة رؤية اقتصادية وتنموية بديلة.
  • مقاومة الفساد، والعمل على توفير فرص الكسب المشروع، وحماية الثروات العامة، وتأمين مستقبل الأجيال.
  • مقاومة تزوير الانتخابات، والعمل على احترام الإرادة الشعبية، وتشجيع المواطن على الدفاع عن خياراته.
  • إعادة الاعتبار للفعل الانتخابي، وبناء الثقة في العملية السياسية.
  • العمل على تحرير المجتمع المدني وترقيته وتطويره وتنميته.
  • دعم جهود التعددية الإعلامية، وتحرير الإشهار والمجال السمعيّ البصريّ، وأخلقه الممارسة الصحفية والإعلامية، ودعم نضالات الصحفيين والإعلاميين.
  • دعم الباحثين والنخب الفكرية وترقية دورهم في المجتمع والدولة.
  • دعم وتطوير العلاقات الخارجية، الثنائية ومتعددة الأطراف.
  • تطوير العلاقات الخارجية للحركة في إطار التعاون وتبادل التجارب.
  • نصرة القضايا الإنسانية العادلة، والقضايا العربية والإسلامية.
  • نصرة القضية الفلسطينية، ومناهضة التطبيع.
  • دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها بعيدا عن التدخل الأجنبي.

 

الفصل الرابع : الوسائل

 – تعتمد الحركة على الوسائل التالية.

  • المشاركة السياسية بكل أشكالها وفق توجهها السياسي العام.
  • التحالفات والعلاقات والتكتلات السياسية.
  • الرقابة الشعبية.
  • الحوار والمبادرات.
  • وسائل الاتصال والإعلام والتعبئة الجماهيرية.
  • التربية والتكوين المتخصص.
  • التدريب والتأهيل القيادي.
  • تنمية الموارد البشرية.
  • الدعوة والإرشاد.
  • الاتصال الجماهيري والعمل الجواري.
  • الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان.
  • التضامن الوطني.
  • النشاط الفكري والمعرفي.
  • الدراسات والأبحاث والإستشراف.
  • أدوات الرصد واليقظة الاستراتجية .

 

الباب الثاني

المفاهيم

الفصل الأول : التوجه السياسي العام واستراتيجية المشاركة

 

– حركة مجتمع السلم حركة سياسية شعبية إصلاحية شاملة، تعتمد على منهج تغييري سلمي وسطي معتدل، يستهدف بناء الفرد والأسرة والمجتمع، وتشارك في العملية السياسية من أجل استكمال بناء الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة في إطار المبادئ الإسلامية، من خلال التداول السلمي على السلطة، بالوسائل الديمقراطية.

– تعتبر الحركة المشاركة في العملية السياسية توجها حضاريا واستحقاقا وطنيا يقوم على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر به الله تعالى في قوله (كنتم خير أمّة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) وقد اعتمدته الحركة منذ نشأتها، فعارضت السلطة في فترة الحزب الواحد، وشاركت في الانتخابات والمجالس المحلّية والوطنية والحكومات والمؤسسات في مرحلة المأساة الوطنية، وقرّرت في مرحلة أخرى عدم المشاركة في الحكومة مع المشاركة في المجالس المنتخبة، وهي في كل ذلك تعمل في إطار استراتيجية المشاركة السياسية بمفهومها المجتمعي الواسع والشامل، التي تعني المشاركة في الشأن العام في كل مستوياته وبكل أنواعه، هدفها تطوير الدولة والمجتمع وترقية الممارسة السياسية وتنمية العمل الديمقراطي وخدمة الوطن.

– ترى الحركة أن معيار المشاركة في الحكومة، أو اختيار موقع المعارضة، تتحكم فيه العملية السياسية والانتخابية. فهي تعتبر، من هذا المنطلق، أن الحزب الذي يفوز في الانتخابات بالمعايير الديمقراطية، عليه أن ينهض بالوطن بحسن التسيير والتدبير والعدالة، وضمان الحرية وحماية المال العام، وتحقيق التنمية من خلال تطبيق برنامجه في مختلف القطاعات التي تغطّي جميع أقضية الحياة. والمطلوب من الحزب الذي يكون في المعارضة أن يخدم الوطن من خلال مراقبة عمل الحكومة، ومختلف المؤسسات التي يديرها الحزب الحاكم، ومتابعة طرائق تسييرها، وملاحقة الفساد والنضال من أجل الحرية والمساواة، وكشف عدم جدوى البرامج والإجراءات والقرارات والقوانين التي تصدرها الأغلبية إذا لم تكن خادمة للصالح العام. وقد تتحالف الأحزاب بغرض تحقيق الأغلبية البرلمانية في إطار التشارك الشفاف والعادل حول البرامج والرجال وتتحمّل حينئذ المسؤولية، مشتركةً، في حالة النجاح أو الإخفاق.

– فمعارضة الحكومة أو المشاركة فيها، كلاهما بهذا المعنى، خيار من خيارات استراتيجية المشاركة السياسية الجادة، وجزء لا يتجزأ من وظيفة بناء دولة الحق والقانون، وتجذير الديمقراطية، وتجسيد المعايير الدولية للحكم الراشد الذي أساسه إرادة الشعب، وشفافية الاقتراع، وسيادة القانون، والمواطنة القائمة على الحق والواجب.

– وعلى ضوء ما سبق، يقدر مجلس الشورى الوطني الموقف ويتخذ القرار المناسب.

 

الفصل الثاني : التخصص الوظيفي في الحركة

 

– ساهمت إنجازات الحركة والزخم المجتمعي والسياسي الذي تكرس في الواقع في توسيع دوائر الاهتمام والنشاط، حتى تحولت الوظائف السياسية والدعوية والتربوية والاجتماعية والتخصصات المتفرعة عنها غير مستوعَبة في الهيكل الواحد في سبيل التطوير والنمو، بما يستدعي إعادة تنظيم الوظائف ومراجعة أنماط التسيير وترقيتها.

– وقد تبلورت من خلال مسارات العمل والتقييم والحوار والتفكير جملة أفكار وتصورات جديدة تعتبر أن النهج المفضل لتجسيد شمولية الفكر الذي تؤمن به الحركة وتتميز به، يكون من خلال اعتماد التخصص الوظيفي، وتشجيع الأفراد، وتوجيه طاقاتهم، واستثمار مواهبهم واهتماماتهم ضمن العمل في مؤسسات تقوم على التخصص والتنوع من حيث تأسيسها، وتتكامل من حيث النشاط والتشبيك، وتتعاون وتؤطر مع عموم المواطنين.

– وعلى هذا الأساس تمارس الحركة أعمالها من خلال مجموعة من الوظائف تتوزع عليها مختلف الاختصاصات هي.

  • الوظيفة السياسية والفكرية
  • الوظيفة التربوية والدعوية
  • الوظيفة الاجتماعية والمجتمعية

 

الباب الثالث

التوجهات والسياسات

الفصل الأول: الرؤية العامة

 – تمثل الرؤية العامة الإطار المرجعي الذي يرسم القيم والمبادئ الحاكمة التي تقوم عليها الدولة، ويتوافق عليها المجتمع، ويتكرس بها العيش المشترك، وينطبع بها التعامل البيني للأفراد والهيئات والمؤسسات، في الداخل والخارج، وتنطبع بها النظرة للأجيال السابقة واللاحقة، وللبيئة، وللموارد الطبيعة.

– إن قوة الدولة بقوة أفكارها وقيمها، وقوة مبادئها التي يجب أن تكون عالمية وشاملة لتصير أداة لبناء مصداقية الحكم، وسيادة الكرامة التي نخص بها كل بني البشر. يحقق هذا الإطار أكبر قدر من الرضا والاحترام لدى المواطنين. فينصرف كلُّ واحدٍ منهم إلى توظيف موارده وقدراته كأفضل طريق للتطور والتحسن، بعيدا عن أية طرق ملتوية على حساب قيمة العمل والمساواة. كما أن هذه المصداقية تنعكس في تعامل الدولة وأداء ممثليها على الصعيد الخارجي، فتكسب البلاد احتراما دوليا لدى الهيئات والأفراد، فتصير بذلك ملاذا للطامحين، وقطبا للكفاءات والخبرات. بذلك تضيف البلاد مواردَ إلى مواردها، وثراءًا لثرائها. وبذلك تصنع مَواقع أمامية في العالم لحمايتها والذود عنها.

– والجزائر التي انصهرت فيها الأعراق عبر العصور ضمن عمقها الامازيغي، والعربي، والإفريقي، تشكل إطارا لوحدة المصير، وتمثل بذلك وحدة ترابية، وتاريخية، وثقافية، ودينية، وحضارية. وتبقى هذه البوتقة الموحدة محل إثراء من خلال إبداعات الجزائريين في تفاعلهم الدائم مع محيطهم المباشر وأقاليمهم التي يعيشون فيها. لذلك وجب اعتبار هذا الثراء كامتداد لتلك البوتقة، لا كقوة مهددة لها. بل هو حام لوحدة الوطن بما يتيحه من مبادرات خلاقة، وإبداعات تحرك طاقات المجتمع. وعليه فإن دلالة الحرية والعدالة تتعدى المجال الخاص بالأفراد والهيئات، إلى المجال الذي يعنى بالأقاليم، لا كنطاقات جغرافية، وإنما كوحدات تتيح التفاعل المباشر والمتكامل في إطار الخصوصيات المحلية.

 

– على ضوء هذا الإطار المرجعي الذي يضمن كرامة الإنسان، وحرمة دمه وماله وعرضه، تُعنَى الرؤية العامة بإرساء شروط الحياة الطيبة، والكسب الحلال للأفراد والجماعات والهيئات والأقاليم، وشروط التنمية بمفهوم شامل يعنى بالاقتصاد والثقافة والمجتمع.

الفصل الثاني: التوجهات السياسية

– وبالنظر للوضع القائم في البلاد، تتطلب التوجهات السياسية توفير جملة من الشروط، من أهمها انتقال مقاربة الحكم من الشرعية الثورية والتاريخية إلى الشرعية الديمقراطية، بحيث تفرز الانتخابات تمثيلا حقيقيا للشعب بقوى سياسية ذات مصداقية تحتضن حكومة توافق وطني. وتعمل على تحقيق الانتقال الديمقراطي، وتطوير السياسات، من خلال تحمّل أعباء الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفق رؤية متوافق عليها. ضمن هذا الإطار، ترتكز التوجهات السياسية للحركة على العناصر التالية.

  • العمل من أجل إصلاح سياسي ودستوري يؤسّس لميلاد نظام حكم قوي، يمثل سيادة الشعب، ويحدد العُهَدَ، ويفصل بين السلطات، ويضمن استقلالية القضاء، ويثبت الحريات والديمقراطية، ويجرّم الفساد، ويردع تزوير الإرادة الشعبية واستعمال المال السياسي.
  • تمدين النظام السياسي بما يحقق الديمقراطية وسيادة القانون.
  • ترسيخ ثقافة التعددية السياسية والنقابية والإعلامية والمجتمعية، واعتبار المعارضة السياسية والبرلمانية وظيفة أساسية لبناء دولة الحق والقانون وتجذير الديمقراطية.
  • تعزيز دور المنتخب في المجالس الوطنية والمحلية وتوسيع صلاحياته بما يضمن التمثيل الشعبي، وتجسيد التنمية.
  • تمكين الشباب من القيام بدوره في تحقيق النهضة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعلمية للجزائر، وإشراكه في صناعة القرار الوطني.
  • ترقية دور المرأة وتوسيع مشاركتها في العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي في إطار تكاملي متوازن بما يحقق التنمية والاستقرار.
  • توفير الضمانات القانونية لضمان توزيع عادل للثروة، وتحقيق التنمية الشاملة وفق الخصوصيات الجغرافية والطبيعية المتنوعة للوطن.
  • العمل على طرح البدائل من عمق أصالة الشعب الجزائري في مجال التشريع والحياة العامة والاستفادة من التجارب الناجحة في العالم، بالانفتاح على الابداعات البشرية.
  • ترسيخ ثقافة الحوار كقيمة حضارية لتحقيق التعايش والتواصل.
  • نبذ العنف والتطرف بجميع أشكاله، المادية والمعنوية، وكوسيلة للتعبير أو للوصول إلى الحكم أو البقاء فيه. ومحاربة الإرهاب بكل الوسائل القانونية المشروعة، والعمل على معالجة أسبابه والمساهمة في كشف صانعيه وداعميه.
  • تحديث وعصرنة مؤسسة الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأجهزة الأمنية من أجل تحقيق الاحترافية، ووضع أسس تكنولوجية لصناعة حربية متطورة لضمان الأمن القومي.
  • ترقية المشاركة السياسية ضمن مبادئ الحركة ورؤيتها السياسية، وفي إطار استقلالية قرارها وتميّز مواقفها وما تقدّره مؤسساتها وتقرره هيئاتها الشورية.
  • بناء التكتلات السياسية الوطنية والإسلامية والديمقراطية، وفق مبادئ الحركة والمصلحة الوطنية الراجحة.
  • استكمال مسار الدفاع عن اللغة العربية وترقيتها باعتبارها رمزا من رموز السيادة، والسعي لرفع التجميد عن قانون تعميم استعمال اللغة العربية والعمل على جعلها لغة الإدارة والتعليم.

 

الفصل الثالث: الرؤية الاقتصادية

 – تمثل هذه الرؤية التوجهات الاقتصادية للحركة وفق مرجعيتها الحضارية من حيث أهداف التنمية، وهرم الاحتياجات، والموقف من المال والتملك، والنمط التنموي، وقطاعات الانتاج، والسياسات النقدية والمالية، ودور المؤسسة الاقتصادية، ومجالات الإصلاح والتطلعات التنموية المنشودة الذي تعمل هذه الرؤية على الوصول إليها باعتبارها مقدمة موجهة لما يتبعها من برامج قطاعية مفصلة. وتشكل هذه التوجهات المرجعية الأساسية للبرامج الانتخابية والسياسات القطاعية.

 

الفصل الرابع: السياسات الاقتصادية

– تعتمد الحركة سياسة اقتصادية بديلة تقوم على منهج المشاركة، وأولوية الاستثمار، وتسخير الموارد لصناعة الثروة المتجددة. كل ذلك في إطار التنمية المستدامة، وجعل الإنسان هو محورَ التنمية وهدفَها. كما تقوم على تكامل القطاعات الثلاث: المنتج، والخدمي، والتضامني. وتعمل في سبيل ذلك على.

  • بناء نسيج اقتصادي منتج للقيمة المضافة خارج المحروقات في إطار التنمية المستدامة.
  • تشجيع الإنفاق بمكوناته الثلاث: الاستهلاكي، والاستثماري، والخيري.
  • وضع ريوع المحروقات في خدمة الرؤية الاقتصادية.
  • اعتماد نظام الصيرفة الإسلامية في المنظومة البنكية، وتكييف قانون النقد والقرض لهذا الغرض.
  • محاربة الفساد المالي وتبييض الأموال، وتطبيق قاعدة: من أين لك هذا؟ والعمل على توفير فرص الكسب المشروع، واسترجاع الأموال المختلسة.
  • تحديد أولويات التنمية الوطنية، واعتماد التخطيط لدى المؤسسات، وتفعيل آليات الرقابة الرسمية والشعبية.
  • ترشيد النفقات العمومية وعقلنة استخدام المال العام وتنميته في إطار الأولويات المرسومة.
  • إصلاح النظام الضريبي ومحاربة كلّ أشكال الاحتكار والمضاربة والتهرّب الضريبي وإعادة النظر في الجباية المحلية.
  • اعتماد الشفافية في منح وإبرام الصفقات العمومية.
  • العمل على رفع قيمة العملة الوطنية، وتشجيع الإنتاج الوطني، والتحكم في التضخم.
  • نشر الوعي الاقتصادي لدى الشباب وزرع قيمة العمل وثقافة الإنتاج والاستثمار.
  • ربط الجامعات والبحث العلمي بخدمة التنمية.
  • صياغة مقاربة واقعية وفاعلة وصارمة لمعالجة السوق الموازية.
  • توجيه دور الدولة لتنمية الهياكل الأساسية والمرافق العامة وحماية القطاعات الاستراتيجية وضمان التوازن التنموي لكل جهات الوطن الداخلية والحدودية والساحلية على حد سواء وتأمين حقوق الأجيال المقبلة من الثروة.
  • المحافظة على القطاع العام الاستراتيجي باعتباره مكسبا وطنيا، وتشجيع القطاع الخاص المنتج وترقية دورهما، وإحداث التوازن والتكامل بينهما.
  • وضع آليات تضمن تنويع الصادرات وتشجيع الاستثمار خارج المحروقات بالنهوض بالقطاع الفلاحي والصناعي والسياحي.
  • تحسين مناخ الاستثمار الوطني والأجنبي في إطار الشراكة برفع الحواجز البيروقراطية وتطوير القوانين الناظمة للشراكة، ومعالجة إشكالية العقّار الصناعي والفلاحي.
  • نشر ثقافة الوقف باسترجاعه وتنميته وتفعيل نظامه.
  • إنشاء مؤسسة مالية مستقلة للزكاة تساهم في حل مشكلة الفقر وتشارك في مشاريع التنمية الوطنية.
  • تنمية الثقافة الاقتصادية والوعي الادّخاري لدى المواطن، وإيجاد أساليب وآليات تعبئة مدخرات الجزائريين في الداخل والخارج وإشراكهم في التنمية.
  • ضمان الأمن الغذائي، والمائي، والبيئي، والطاقوي، والتكنولوجي، بتطوير ودعم برامج التنمية المستدامة.
  • توسيع قاعدة الشراكة والتعاون الى المحيط المغاربي والعربي والإفريقي والإسلامي.

 

الفصل الخامس: التنمية المحلية والمنتخبون

 – استكمالا للرؤية الاقتصادية والتنموية، تعمل الحركة على رسم السياسات التنموية المناسبة من خلال مقاربات ومسارات متخصصة بالتعاون مع الخبراء وأصحاب التجربة لضمان الإقلاع التنموي المحلي. وتولي الحركة أهمية بالغة لدور المنتخبين والمجالس المنتخبة ضمن منظور الديمقراطية التشاركية في إنجاز البرامج التنموية. وترتكز السياسات التنموية المحلية في برنامج الحركة على العناصر التالية.

  • مراجعة معايير وأدوات التوازن الجهوي والتنموي
  • الحوكمة والنظم الإدارية والمالية المناسبة.
  • تثمين مكانة الموارد البشرية والمشاركة الشعبية بتوسيع صلاحيات المنتخبين.
  • تطوير التشريعات وضمان الحماية القانونية من خلال مراجعة القوانين ذات الصلة، لا سيما مجال البلدية والولاية.
  • التأسيس القانوني للمبادرة الاستثمارية، والحرية الاقتصادية المحلية،
  • استيعاب التكنولوجيا وتحويلها، وعصرنة ورقمنه الإدارة المحلية،
  • مراجعة القرارات والتشريعات المتعلقة بالعقار الفلاحي والصناعي والسياحي، والموجه للاستثمار عموما، بما يتوائم وخصوصيات التنمية المحلية.
  • تسخير العلاقات الخارجية والاستثمار الخارجي في دعم التنمية المحلية.

 

الفصل السادس: السياسات الدعوية والتربوية

–  ترتكز السياسات الدعوية والتربوية للحركة على العناصر التالية.

  • نشر الفكر الوسطي المعتدل في أوساط المجتمع، ولاسيما الناشئة.
  • إصلاح المنظومة التربوية، وترقيتها وفق الثوابت بما يمكّنها من تخريج المواطن الصالح.
  • نشر الفضيلة في الأسرة والمدرسة والمجتمع ومحاربة الإباحية وحماية المجتمع من الانحلال.
  • الاهتمام بالأسرة الجزائرية، وتعميق انتمائها الحضاري، وتجذير عناصر الهوية الوطنية (الإسلام والعربية والامازيغية).
  • ترقية دور المسجد وتمكينه من القيام بأدواره الدينية والمجتمعية ورفع التجريم عن الإمام بسبب آرائه ومواقفه، وتحريره من الضغوطات الادارية.
  • تنمية مسالك الفكر الحر، والسلوك الديمقراطي، وقبول الآخر والتحلي بآداب الاختلاف مع الغير وتنمية روح التنافس على الخير.
  • معالجة مظاهر العنف في المجتمع الجزائري بإشراك المجتمع المدني.
  • حماية المجتمع من حملات التفكيك، والانحلال، والتنصير، التي تستغل حرمان وفقر الشعوب وحاجة المعوزين بسبب الفقر والبطالة والتهميش.

 

الفصل السابع: السياسات الاجتماعية

 – ترتكز السياسات الاجتماعية للحركة على العناصر التالية.

  • التكفل بالانشغالات الأساسية للمواطنين في المدينة والريف والمناطق الداخلية والحدودية والصحراوية.
  • حماية الأسرة الجزائرية من التفكك والفقر والانحراف، وسائر الآفات. وتفعيل دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية.
  • ترقية التضامن والتكافل الاجتماعي بين فئات المجتمع.
  • مواصلة إصلاح منظومة الصحة العمومية والحماية الاجتماعية والتضامن الوطني، والتكافل والإرشاد الاجتماعي ومنظومة الضمان الاجتماعي، والمحافظة على مكسب مجانية التعليم والصحة وترقية خدماتها.
  • تشجيع المبادرات المساهمة في تنمية المجتمع، لا سيما تلك المرتبطة بالعمل الجمعوي، والنقابي، والحركة الجمعوية ومنظمات المجتمع المدني.
  • ترقية دور المرأة في رعاية المجتمع وتحصين الأسرة من التفكك، والتكفل بالفئات النسوية الهشة.
  • حماية الأمومة والطفولة والشيخوخة وذوي الحاجات الخاصة وإدماجهم في المجتمع من خلال مراجعة القوانين الناظمة للمنظومة الاجتماعية والمحتاجين.
  • توسيع منظومة الضمان الاجتماعي للعاطلين عن العمل.
  • تكريس مبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة بما يكفل استقرار المجتمع واستمراريته.

 

الفصل الثامن: السياسات الثقافية والرياضية

 – ترتكز السياسات الثقافية والرياضية للحركة على العناصر التالية.

  • تجسيد البعد الحضاري بتفعيل مكوناته ضمن منظومة ثقافية للفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة.
  • توفير ظروف النبوغ في المجتمع وبناء النخب وتحسين تكوينهم، ونشر ثقافة المطالعة وتشجيع الإعلام الهادف.
  • مجابهة السلبية واللامبالاة وانعدام روح المسؤولية في المجتمع.
  • الحرص على تنمية وترقية التنوع الثقافي والحضاري في الجزائر بما يخدم الوحدة الوطنية وينشط الابتكار والإبداع.
  • الانفتاح على الثقافات العالمية والاستفادة منها بما لا يتعارض مع هوية المجتمع.
  • تشجيع الإبداع والابتكار العلمي والثقافي، وصناعة السينما الاحترافية الخادمة للفضيلة والمسرح الهادف والفن الأصيل.
  • ترشيد استغلال الهياكل الرياضية والثقافية بالاستعانة بأهل الاختصاص والتأسيس للمدارس المتخصصة.
  • اعتماد الكفاءة في انتقاء المواهب الرياضية والثقافية بعيدا عن الإقصاء والتهميش.
  • تشجيع الرياضة المدرسية والجوارية.
  • الاعتناء بالتنوع الثقافي للجزائر العميقة وحماية الموروث الوطني والمحلي وتطويره.

 

الفصل التاسع: ترقية الأمازيغية

– تعتبر الأمازيغية قضية وطنية تندرج ضمن عناصر الهوية الجزائرية. وهي مظهر تنوع وثراء وتكامل، وليست قضية توتر وصراع وتضاد. وكل مكسب لصالح الهوية هو مكسب أصيل يجب أن يكون في إطار الحوار، والاعتراف بالتقصير، والاستدراك حيث يجب الاستدراك. كل ذلك بعيدا عن الضغطوطات، وفي إطار التكامل مع عناصر الهوية الأخرى، ووفق رؤية تقوم على جعل البعد الأمازيغي مطلبا وطنيا عادلا يساهم في الانسجام الوطني، ويضمن تطوير اللغة الأمازيغية، ويحقق التطلعات المشروعة للأمة. كما تقوم ترقية الأمازيغية على الأهداف التالية.

  • تطوير الدراسات حول اللغة الأمازيغية بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية تعمل على تطويرها وترقيتها وإعداد تعميمها على المستوى الوطني.
  • العمل على تعميم تدريس اللغة الأمازيغية على المستوى الوطني.
  • تشجيع التأليف والترجمة.
  • تشجيع التظاهرات الأمازيغية التي تعزز القيم الوطنية والإسلامية.
  • تشجيع تكوين الجمعيات والمؤسسات الإعلامية المختلفة الناطقة باللسان الأمازيغي.
  • تشجيع التعاون والتبادل في الإطار المغاربي.

 

الفصل العاشر: توجهات السياسة الخارجية وقضايا الأمة

 – ترتكز السياسة الخارجية للحركة على العناصر التالية.

  • تفعيل اتحاد المغرب العربي، من خلال التبادلات التجارية البينية والعلاقات ما بين الأحزاب والمجتمع المدني ورجال الفكر والثقافة والإعلام والأعمال والفن والشباب والرياضة.
  • تنشيط المنطقة العربية الحرة الكبرى، وبحث سبل زيادة حجم التبادلات التجارية والاقتصادية. وفق مقاربة جديدة.
  • تشجيع التنسيق والتعاون جنوب جنوب في المجالات الاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات الحيوية وخاصة منطقة الساحل.
  • تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية مع بلدان العالم الإسلامي في إطار منظمة التعاون الإسلامي.
  • تجريم الاستعمار الفرنسي، ومطالبته بالاعتراف والاعتذار والتعويض.
  • دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها ورفض التدخل الأجنبي.
  • دعم ونصرة القضية الفلسطينية والتعريف بها بكل الوسائل المتاحة، ونشر ثقافة المقاومة وكسر الحصار، ودعم حق العودة واسترجاع كافة الحقوق المسلوبة وحماية القدس من التهويد.
  • التمييز بين ظاهرة الإرهاب وحق الشعوب في تقرير المصير ومقاومة المحتل لتحرير أوطانها.
  • مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله.
  • تشجيع مقاربة تعدد الأقطاب الدولية بما يضمن صيانة سيادة الأوطان، ويحقق العدالة في مؤسسات التحكيم الدولي، والمنظمات الدولية.
  • دعم الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة.
  • العمل على تثمين برامج الحوار الحضاري وتقنين الجهود المدنية الدولية بما يخدم الحقوق والحريات ويرقّي التواصل بين الأمم.
  • تعزيز العلاقة مع الأحزاب والمنظمات الحكومية وغير الحكومية عبر العالم بما يساهم في تقوية أواصر التعاون الثقافي والسياسي وتبادل الخبرات.
  • توثيق صلة الجالية الجزائرية بقيم وثوابت الأمة وتحصين الأجيال القادمة.
  • تفعيل العمل النضالي الحزبي والجمعوي والخيري لأبناء الحركة في أوساط الجالية.
  • العمل على إسهام الجالية الجزائرية في المشروع التنموي للبلاد بكل الوسائل المتاحة والمشروعة.

— o0o—