اجتمع المكتب التنفيذي الوطني في لقائه الأسبوعي يوم 25 رجب 1442 الموافق 9 مارس 2021 وبعد دراسة مختلف التطورات السياسية التي تشهدها البلاد والملفات المدرجة في جدول الأعمال أصدر البيان التالي نصه:
🔴 نجدد تعاطفنا مع ضحايا الفياضانات في ولاية الشلف ونترحم على الذين تُوفوا سائلين الله تعالى أن يتغمدهم برحمته الواسعة وأن يرزق أهاليهم الصبر والسلوان.
🔴 نهنئ المرأة بعيدها السنوي ونؤكد بأن النساء شقائق الرجال وأن الرجال والنساء متكاملون في خدمة القيم والصالح العام، فرديا وأسريا ومجتمعيا، وأن صناعة الخصومة بينهم توجه مضر بالإنسانية كلها، وأن الإسلام هو المحرر الفعلي للمرأة، وأن المرأة بإمكانها تحسين أوضاعها وبلوغ أعلى مستويات الرقي بالاعتماد على المبادئ والقيم الإسلامية وما يتوافق معها من القيم الإنسانية والتطورات البشرية العصرية.
🔴 إن الأزمة الجزائرية أزمة متعددة الأبعاد لها جذور عميقة عقّدتها الأخطاء المتتالية، ولها تداعيات خطيرة على مستقبل الجزائريين والجزائريات، ولا مخرج من هذه الأزمات إلا بالتقدير الحقيقي لأسبابها وعدم تكرار الأخطاء التي عمقتها، وعلى رأس هذه الأخطاء محاولات صناعة المشهد السياسي والاجتماعي فوقيا وبسياسة الأمر الواقع.
🔴 إننا ندعو مجددا بأن يُنهي قانون الانتخابات كل مكامن التلاعب بأصوات الناخبين، وأن يكون مقصده الأعلى حل مشكلة البلد والدولة وليس مشكلة النظام والأشخاص ومراكز النفوذ، وأن الإرادة السياسية في مؤسسات ومختلف مستويات الدولة هي الضامن الأساسي للانتخابات الحرة والنزيهة.
🔴 إن أي تفكير أو تدبير يعيدنا إلى زمن “الكوطة” وتضخيم النتائج لصالح الجهات المتزلفة للسلطة، أو التي تصنعها هذه الأخيرة بنفسها، ستكون عواقبه خطيرة على البلد، وعلى الحكام ذاتهم وأعوانهم قبل غيرهم.
🔴 إن الممارسات المتكررة في التسخير السياسي لبعض منظمات المجتمع المدني، خصوصا على مقربة من الانتخابات، ومحاولات تشكيل قوى ومبادرات جديدة بتشجيع من أطراف تتكلم باسم الدولة، مركزيا ومحليا، هو ممارسة مكشوفة تذكرنا بأجواء سابقة معروفة العواقب حيث ستفرز مرة أخرى فقاعات من الزبونية والسلوكيات الطفيلية والانتهازية التي لم ينفع البلد نظيراتها في وقت سابق، والمضرة بالعملية السياسية، والمنفرة من الانتخابات، والخطيرة على حاضر ومستقبل البلاد.
🔴 إننا نذكر أن من خصائص المجتمع المدني المفيد أن يكون متعاونا مع محيطه الرسمي وغير الرسمي ولكن ضمن وظيفته المجتمعية التشاركية وليس الوظيفة السياسية التمثيلية، ولا يستفيد من الدولة إلا ضمن قوانين مناسبة لحرية التأسيس والمبادرة، وضمن دعم يكون على أساس عقود برامجية شفافة تمنح حسب الفاعلية لصالح المجتمع وليس لأغراض سياسية تفسده وتفسد المجتمع.
🔴 إن حركة مجتمع السلم رفعت تحدي التمكين للمرأة والشباب منذ نشأتها، وهياكلها عامرة بالعنصر النسوي والعنصر الشبابي، وهي ترى أن الجزائر التي ننشدها جميعا هي التي يصنعها تكامل الأجيال لا صراع الأجيال، وأن المبالغة في المحاصصة العمرية والنوعية مضرة بالحياة السياسية وفاعلية المجالس المنتخبة، ولا تتناسب مع القواعد الدستورية.
🔴 إن إنصاف الشباب والعناية بهم يُضمن بتحقيق التنمية وتوفير مناصب الشغل ورفع مستوى التعليم وخلق فرص التطوير الذاتي للشباب وتحسين ظروفهم المعيشية والعلمية والفكرية والنفسية، وبتأهيلهم العقلاني للقيادة والريادة والمساهمة في التشييد والتطوير.
رئيس الحركة
د. عبد الرزاق مقري

 

تعليق