تم اليوم الأربعاء 19 أكتوبر 2016م بمقر الكتلة عقد لقاء تشاوري للاستماع إلى النقابات العمالية المستقلة، التي دخلت في إضراب من أجل رفض مشروع القانون المتعلق بإلغاء التقاعد النسبي.
– تسجل بكل أسف واستغراب إقصاءها من لقاء “الثلاثية” بين الحكومة والباترونا ونقابة العمال، والتي قررت الذهاب في هذا المسعى الاستفزازي، وهو إلغاء التقاعد النسبي دون حوار وتواصل مع الشركاء الاجتماعيين الفعليين في الميدان، وكأنهم ليسوا جزائريين ولا يملكون الاعتماد والاعتراف من الجهات الوصية، وهو ما يمس بالحق الدستوري في التعددية النقابية.

– كما تسجل استنكارها واستنكار نواب المعارضة إقصاءهم من لقاءات لجنة الصحة والعمل والحماية الاجتماعية بالبرلمان، وهذا التعامل الانتقائي معها، والاقتصار على نقابات موالية ولا تمثيل حقيقي لها.
– تطالب هذه النقابات بالسحب الفوري لهذا المشروع، والدخول في حوار جدي وعملي لمناقشة حقيقة إفلاس صندوق التقاعد، وإيجاد البدائل والحلول الحقيقية له، كما تحمل نواب البرلمان مسؤولية تمرير هذا القانون، الذي تريد الحكومة التهرب من مسؤوليته ومسؤولية إخفاقها اتجاهه..
– لا يمكن تحميل العمال مسؤولية هذا الإفلاس، ولا يمكنهم دفع فاتورة ذلك لوحدهم، مستغربين من المبررات والتسرع دون معرفة حقيقية الوضعية المالية لصندوق التقاعد من حيث مداخيله وعدد المشتركين فيه وماهي وجهة مصاريفه..
– هناك خشية حقيقية من التوجه نحو الرأسمالية الغربية المتوحّشة، والذهاب نحو الخصوصية والقطاع الخاص وتفريغ القطاع العام من الإطارات والكفاءات واستغلالهم في مرحلة ما بعد التقاعد.
– بالرغم من الإشعار بالإضراب والخطوات التحذيرية السابقة (منذ انعقاد الثلاثية) ومع ذلك لا يوجد تحمل المسؤولية السياسية في الحوار والتواصل من الجهات الوصية.

– بالرغم من فتح أبواب ملف التقاعد النسبي والمسبق منذ: 2011م إلا أنه لا حديث عنه إلا بهذه الطريقة الفجائية والاستعجالية والآحادية، وإذا كانت هنالك إشكالات حقيقية لصندوق التقاعد فهناك حلول وبدائل أخرى لتنويع مصادر دخله وضمان توازناته المالية غير إلغاء هذا التقاعد، فهذا الصدوق لوحده دون باقي الصناديق، وجزئية “التقاعد النسبي” دون غيرها لا يمكنها أن تحل مشكلة الأزمة الاقتصادية والمالية للدولة.
– هناك تحايل كبير في محاولة فتح النقاش العقيم حول: تحديد المهن الشاقة من حيث المعايير، والتي عجزت عنها الحكومة منذ: 1983م، ولا يوجد من وراء ذلك إلا تشتيت النقابة وخلق فتنة بين العمال، والنتيجة أنه لا توجد جهة تضمن في تحديد ذلك.
– نستغرب أن هناك قطاعات راسلت مستخدميها لدفعهم إلى طلب التقاعد المسبق قبل مرور مشروع القانون على مجلس الوزراء ومصادقة البرلمان عليه وخروجه في الجريدة الرسمية، وهو ما يعني تجاوز مؤسسات الدولة، وأن القرار تم اتخاذه في جهة ما غير مسؤولة.
سيكون هناك تنسيق وتعاون وخطوات تصعيدية أخرى قادمة قبل المناقشة والمصادقة على هذا المشروع.

تعليق