bayan10012018

بيـــــــان 

    اجتمع المكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم هذا اليوم 21 ربيع الثاني 1439 هـ الموافق ل: 09 جانفي 2018 في لقائه الدوري وتدارس العديد من القضايا وفق الأولويات التي رسمها مجلس الشورى الوطني:

– درس المكتب الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلد حيث وقف على حالة الإضرابات المتعددة في مختلف القطاعات مما يؤكد تنامي مظاهر الاحتقان الاجتماعي الذي استشرفناه سابقا، الناتج عن الفشل الذريع في تحقيق التنمية الاقتصادية وعدم الوصول إلى الرفاهية الموعودة رغم حجم الإنفاق اللامحدود وذلك بسبب الفساد وسوء الحكامة وبسبب تحجيم الحريات السياسية والنقابية وقمع التظاهرات السلمية والتحكم في وسائل الإعلام والتزوير الانتخابي ورفض الحوار مع القوى الاجتماعية الحية.

– جدد المكتب دعمه لمطالب الأطباء وحي استمرار نضالهم السلمي ودعا إلى عدم تكرار أساليب القمع التي وقعت في الجزائر العاصمة ضدهم والتي أدانتها الحركة في الساعات الأولى من وقوعها، وأكد المكتب على ضرورة حل المشاكل ومعالجة المطالب بالحوار وعلى حق الجزائريين جميعا في التظاهر السلمي في العاصمة وفي كل أنحاء الوطن وفق ما يضمنه الدستور الجزائري وكل المواثيق الدولية.

– نبه المكتب التنفيذي الوطني إلى أن المنظومة الصحية كلها تعاني من مشاكل عويصة وهيكلية على مستوى الإدارة الاستشفائية وهياكل استقبال المرضى وأدوات الفحص وتوفر بعض الأدوية الأساسية، خصوصا المتعلقة بالأمراض الخطيرة والمزمنة وعلى مستوى غلاء الأدوية والضمان الاجتماعي ومستوى التكوين، ويعتبر سوء التكفل والتعامل مع الموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي والعمومي من أطباء وممرضين القطرة التي أفاضت الكأس، مما يتطلب إصلاحا كاملا للمنظومة الصحية يقوم على أساس الحكم الراشد قبل الحديث عن شح الموارد.

– ننبه كذلك إلى ضرورة أخذ العبرة من بداية هذه الاضطرابات الاجتماعية للمسارعة إلى الإصلاح السياسي الشامل الذي يقوم على الإرادة الشعبية والتوافق بين مختلف القوى السياسية ومع الجبهة الاجتماعية، حيث أن التعمق المطرد لسوء المعيشة وارتفاع الأسعار واحتمال ارتفاع نسب التضخم إلى أعلى المستويات خلال هذه السنة والسنة المقبلة وحلول مظاهرة الندرة وتراجع أكبر لمستوى الخدمات وصعوبة الاستجابة لمطالب المواطنين المتصاعدة واتساع نسب البطالة والمصاعب التي تهدد صندوق التقاعد، قد تخرج على السيطرة وتتسبب في توترات تلغي المكتسبات وتهدد أمن واستقرار ومستقبل الجزائر.

– درس المكتب الوطني كذلك حصيلة وجود الحركة في الهياكل التنفيذية للمجالس الشعبية المحلية البلدية والولائية وسبل تطوير أداء المنتخبين لخدمة المواطن وتحقيق التنمية المحلية، وسجل ارتياحه للنمو اللافت الذي تحقق، ولمستوى ممثلي الحركة في المجالس وشروع مختلف المكاتب الولائية في تأطير منتخبيهم وفق الأولويات المسطرة. وندد بالمناسبة مرة أخرى بعملية البلطجة التي وقعت في المجلس الشعبي الولائي لولاية سطيف، كما ندد بشدة بسوء تعامل والي ولاية عنابة مع نواب المعارضة داعيا السلطات المركزية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذه القضية حتى يعلم مستخدمو الإدارة الذي يتجاوزون حدود مسؤولياتهم مهما كانت مراتبهم أنهم في خدمة الشعب الذي انتخب أولئك النواب.

– سجل المكتب ارتياحه للمكاسب التي حققها المطلب الأمازيغي كتطور طبيعي للتكفل بعناصر الهوية الوطنية، وجدد شكره لنواب الحركة على تصويتهم في المجلس الشعبي الوطني على تعميم تعليم اللغة الأمازيغية ضمن المجهود الأكاديمي الذي يجب أن يبذل لخدمة اللغة الأمازيغية ضمن إطارها الحضاري الطبيعي بعيدا عن الوعاء اللاتيني الاستعماري الذي يحاول البعض فرضه علينا دون إرادتنا.

– دعا المكتب إلى جعل الانتخابات الرئاسية سنة 2019 فرصة لتطوير العمل الديموقراطي ضمن الإرادة الشعبية وتفضيل التوافق والتعاون على ضمان المصلحة العامة واستقرار البلد وحمايته من المخاطر الداخلية والتحرشات الدولية بعيدا عن الصراع السلطوي العقيم بين الطامحين إلى السلطة من أجل السلطة لتكرار الفشل وبلا رؤية لمصلحة البلد بما يضعف الجبهة الداخلية ويقوي النفوذ الأجنبي ويمنع من ارتفاع الطموح الوطني نحو التطور والتحضر والوصول إلى الفعل والتأثير في الساحة الإقليمية والدولية.

تابع المكتب التنفيذي الوطني التطورات الإقليمية والدولية وكرر أسفه على حالة الفوضى والضعف والتفكك التي يعرفها العالم العربي والتفريط في حقوق قضيتنا المركزية، قضية فلسطين، واستمرار الغطرسة الصهيونية واتساع مشاريع التهويد وترسيخ الاحتلال، وحيا صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة التي لا تزال تواصل كفاحها رغم الحصار في غزة والتنسيق الأمني في الضفة ووحشية الاحتلال في القدس وكل فلسطين.     

رئيس الحركة

د. عبد الرزاق مقري

تعليق