حركة مجتمع السلم

مجلس الشورى الوطني

الجزائر يوم: 23 جويلية 2016

البيان الختامي

في ظروف حساسة تتسم بالانشداد إلى التحولات المتسارعة التي تحدث في المنطقة وحالة التراجع والانحدار في الالتزام بالقيم السياسية والمعايير الدولية والردة عن دعم الحريات وحقوق الانسان، وفي ظل الأجواء الوطنية المتميزة بالترقب والقلق السياسي والاقتصادي والاجتماعي. في هذه الأجواء انعقدت الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم بالمقر المركزي للحركة يومي17-18 شوال 1437 ه الموافق لــ 22– 23 جويلية 2016 م لدراسة تطورات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإقليمي من خلال جدول أعمال تناول التقرير السداسي الأول للمكتب الوطني لسنة 2016 والتقرير السياسي ودراسة ملف الانتخابات وبعض القضايا التنظيمية المتعلقة بسير هياكل الحركة. وبعد نقاشات جادة ومسؤولة وموضوعية في جو من الالتزام، سجل أعضاء مجلس الشورى الوطني المواقف التالية:
01-التمسك بخيارات الحركة الاستراتيجية وتثمين الدور الذي يقوم المكتب التنفيذي الوطني والمكاتب الولائية وكافة المناضلين في الالتحام بالمواطنين والدفاع عن انشغالاتهم المشروعة والاستعداد للمساهمة في حماية الوطن من كل المخاطر الداخلية والخارجية المحدقة به.
02– الـتأكيد أن الجزائر تمر بمرحلة حد حساسة تتطلب حرص جميع مكونات الطبقة السياسية والمجتمع المدني على التحرك الواعي للدفع بإيجاد حلول واقعية توافقية تجنب البلاد التهديدات الداخلية والخارجية،ويدع السلطة الحالية إلى توفير أجواء التوافق السياسي واعتبار الاستحقاق الانتخابي القادم فرصة لتحقيق هذا الهدف النبيل.
03– يؤكد المجلس على أن حالة الغلق والتضييق على الحريات السياسية والإعلامية والتغول السياسي وتعميم الفساد المالي ستؤدي لا محالة إلى المزيد من الاحتقان والـتأزيم في وقت نحتاج فيه إلى مزيد من الانفتاح وحماية الحريات العامة والخاصة للمواطنين.
04 –يعتبر المجلس استهداف عناصر الهوية الوطنية في المنظومة التربوية والمنظومة القانونية استفزاز صريح من بعض الأطراف بغرض إدخال المجتمع في معارك ثانوية هو في غنى عنها.
05-يعتبر المجلس قانون الانتخابات الحالي تراجع عن المكتسبات السياسية المتضمنة في القانون السابق (2004) حيث سيساهم بشكل مباشر في توسيع ظاهرة العزوف الانتخابي الشعبي والحزبي.
06 -يدع مجلس الشورى المكتب التنفيذي الوطني والمكاتب الولائية إلى مواصلة عملية الاستعداد للاستحقاقات القادمة بما يجعل الحركة في موقع تنافسي شعبي حقيقي ويوفر لها مناخ اتخاذ القرارات المناسبة التي تتحكم فيها الظروف والتوقيت والأجواء المحيطة بالاستحقاق القادم.
07 -يعتبر مجلس الشورى الوطني قرارات الحكومة وخياراتها غير مكافئة لحجم الأزمة المالية والاقتصادية والاجتماعية الحالية التي تمر بها البلاد ويدعو الى نقاش وطني واسع بمشاركة كل الخبراء والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين بدون اقصاء لبلورة رؤية تنموية شاملة
08 -ينوه المجلس بجهود المؤسسات الأمنية وعلى رأسها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي والقيام بدورها الدستوري في حماية الحدود والأمن القومي الجزائري، ويدع إلى ابعادها عن كل التجاذبات السياسية التي تضرب حالة الإجماع الوطني حولها.
09 -يجدد مجلس الشورى الوطني إدانته الشديدة للإرهاب بكل أشكاله في كل مناطق العالم، كما يعلن تضامنه مع الجاليات الإسلامية ضد ظاهرة الاسلاموفوبيا.
10-يؤكد المجلس حرصه على تشجيع كل خطوة للتقارب بين بلدان المغرب العربي الكبير بما يخدم مصالح الشعوب ويعالج التوترات البينية ويوفر فرصا أكثر للتكامل والاستقرار والتنمية، ويحذر من الاختراق الصهيوني للفضاء الافريقي وتأثيره على السلم والامن والسيادة في القارة الافريقية
11– توجيه التحية للشعب التركي الذي انتفض بكل فئاته ونخبه لحماية خياراته السياسية وكشف في المقابل زيف المجتمع الدولي في دعمه للديمقراطية والحرية وتفضيله سياسية الكيل بمكيالين.
12 -يؤكد المجلس على تجديد دعمه ومساندته للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة حتى فك الحصار وتحرير الوطن المغتصب كما يؤكد تضامنه مع الشعوب التي تعيش أزمات وفتن، خاصة في سوريا واليمن والعراق ومصر وليبياأو التي تتعرض للتصفية والإبادة في بورما وافريقيا الوسطى.
وفي الختام يتوجه مجلس الشورى الوطني إلى العائلة الجزائرية بالتهاني الحارة بمناسبة نجاح أبنائها في مختلف الأطوار التعليمية، متمنين لهم مزيدا من التفوق في الاختيارات المستقبلية.

رئيس مجلس الشورى الوطني
د. أبو بكر قدودة

تعليق