حينما يصبح العنف والبلطجة سيرة رسمية.
بعدما شهدنا مأساة الضرب وإسالة دماء الأطباء شهدنا البارحة كذلك صورة بلطجة غير مسبوقة في المجلس الشعبي الولائي لولاية سطيف تدل على حالة الانحدار السحيق التي نتجه إليه. لقد اقتحم منتخبو جبهة التحرير الوطني في المجلس الولائي قاعة المجلس لتوقيف الاجتماع القانوني الذي كان يشرف عليه والي الولاية نفسه بحضور المحضر القضائي، وكسروا المكروفون وانهالوا على زملائهم بالضرب وطرحوا رئيس كتلة حركة مجتمع السلم أرضا وكأنهم في سوق أغار عليه خارجون على القانون. لقد رأينا بأعيننا حالة البلطجة المعممة التي استعملت في تزوير الانتخابات التشريعية والمحلية الماضيتين ولكن لم نكن نكن نظن بأن الانحدار يصل إلى هذا الحد بحضور ممثل الدولة في الولاية. والغريب في الأمر أن ممثل الدولة هذا لم يتخذ أي إجراءات قانونية ضد هؤلاء المعتدين، في حين رأينا اتخاذ إجراءات قاسية من العديد من الولاة ضد منتخبين آخرين بلا ذنب أو لأخطاء إدارية عادية بغرض زبرهم من القوائم. نحن في انتظار تصرف الدولة تجاه هذه البلطجة الموصوفة.

د. عبد الرزاق مقري
رئيس الحركة

تعليق