نظمت حركة مجتمع السلم اليوم السبت بالمقر المركزي بالجزائر العاصمة حفل استقبال على شرف الأستاذة النائب سميرة ضوايفية المشاركة الجزائرية والعربية الوحيدة في المحطة الأخيرة من أسطول الحرية الرابع لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث شهد الحفل حضور أعضاء المكتب الوطني ومناضلي ومناضلات الحركة، وبرلمانين بالإضافة إلى متضامنين وناشطين في القضية الفلسطينية.
وافتتح الحفل بكلمة ترحيبية للأمينة الوطنية للمرأة الأستاذة فاطمة سعيدي رحبت من خلالها بعودة ابنة الجزائر سميرة ضوايفية سالمة غانمة إلى بلدها، مشيرة إلى أن هؤلاء المتضامنات أعطين النموذج للمرأة الحية ذات الضمير الحي في العالم وأعطين النموذج بأن المرأة قادرة أن تساهم في التغيير إلى الأفضل ، وأضافت أن هذه الندوة هي من أجل تكريم الأخت سميرة التي نابت على نساء الحركة وكل النساء الجزائريات وساهمت في استمرار اسم الجزائر وحضورها مع القضية الفلسطينية منذ عهد صلاح الدين الأيوبي الى اليوم ، مشيدة في هذا الخصوص بموقف الدولة الجزائرية في هذه القضية ورفضها لكل أنواع التطبيع .
من جهة أخرى تأسفت الأستاذة سعيدي لغياب وسائل الإعلام عن تغطية الوقفة التضامنية التي نظمتها الحركة تضامنا مع أسطول الحرية ومؤكدة بأن الفرصة ما زالت لتأخذ هذه القضية بعدها على المستوى الإعلامي، لأنه من واجب الأسرة الإعلامية حسبها أن تقوم بدورها وتساهم في كسر الحصار عن غزة وتحرير فلسطين.
من جهته تطرق الأستاذ بوزيد شناف عضو اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة في كلمته إلى التحديات التي واجهت الأسطول من لحظة انطلاقه إلى غاية دخوله المياه الإقليمية لغزة واعتقال المتضامنات ، مشيرا إلى أن المتضامنات كانوا في المستوى ونجحوا في رفع التحدي و في كسر حصار الصمت العالمي المضروب على غزة ، معلنا في الأخير عن إطلاق أسطول الحرية الخامس ومتوجها بالشكر لرئيس المجلس الشعبي الوطني ولمصالح وزارة الخارجية الجزائرية وقنصل الجزائر في فرانكفورت لتضامنهم ووقوفهم مع النائب سميرة ضوايفية .
وفي كلمتها أكدت الأستاذة ضوايفية بأن سفينة زيتونة لا تمثل إلا حلقة من سلسلة العمل الإنساني ، مشيرة إلى أن مشاركتها في أسطول الحرية الرابع كانت طواعية وأنها تحملت مسؤوليتها في الذهاب إلى قطاع غزة رغم المخاطر المحتملة ، مؤكدة أن من دفعها للمشاركة هو عدم تحمل رؤية مليوني انسان يتعرضون للقهر والظلم ويسيرون نحو الموت ببطئ .
وعادت الأستاذة ضوايفية في الندوة الصحفية للحديث بالتفصيل عما حدث لأسطول الحرية الرابع و سفينة زيتونة بداية بتعطل السفينة وإصرار المتضامنات على مواصلة الإبحار إلى غزة إلى غاية محاصرتهم من طرف جنود الاحتلال وطلبهم من قائد السفينة التوقف وهو ما قوبل من طرف المتضامنات بالرفض ليتم بعدها جر السفينة إلى ميناء أسدود ، لتبدأ بعدها مرحلة الترهيب والتعذيب النفسي والعصبي وتعمد إهانة الناشطات خاصة بعد رفضهن التجاوب مع أوامر المحققين وإصرارهن على عدم إمضاء أي وثيقة دون حضور المحامي الموكل من طرف اللجنة الدولية للإشراف على أسطول الحرية ،لتعرج بعدها على ظروف الترحيل القاسية ومراحل الرعب التي عاشتها بين مطار بن غوريون ومطار فرانكفورت إلى غاية ترحيلها إلى الجزائر .
من جهة أخرى استنكرت الأستاذة ضوايفية ربط بعض الأطراف المشاركة في أسطول الحرية بأنه متاجرة بالقضية الفلسطينية قائلة في هذا الخصوص : من غير الأخلاق أن يتهم إنسان كانت حياته عرضة للخطر ويضحي بنفسه وبكل ما يملك من أجل صناعة مادة إعلامية .

تعليق