سبق لي أن طرحت سؤالين بهذا الخصوص على هذه صفحة الفيسبوك وتلقيت كثيرا من الأجوبة الحكيمة وهذه وجهة نظري:
يشجع بعض الذين يشتغلون بالإيعاز أو بالجواب الشرطي مقاطعة الانتخابات من خلال الهجوم الدائم على البرلمان والهجوم الشرس على النواب دون تمييز بين الصالح منهم والطالح ودون تمييز بين نواب فاعلين تركوا بصماتهم في عهدتهم وآخرين يكتفون بأخذ الأجور والامتيازات ورفع الأيادي لقول نعم ولا شيء غير نعم، وبين نواب المعارضة ونواب الموالاة خلافا لما هو معمول به في المجتمعات المتحضرة لأن مقاطعة الانتخابات التشريعية تساعد كثيرا على التزوير ذلك المقاطعة لا تمس الكتل الناخبة الموالية ولكن تمس الكتل الناخبة المعارضة، ولو شاركت الكتل المعارضة بقوة لملآت الصناديق وأصبح التصويت مكانهم صعبا وتضخيم أرقام أحزاب الموالاة نسبيا، وحتى وإن تم التزوير فإنه يكون واضحا بينا لا يمكن إخفاؤه مما يدمر غرور السلطات ويجعلهم مبهدلين أمام الراي العام المحلي والدولي ويصبح يصعب عليهم الحديث بجرأة عن الشرعية مما يساعد القوى المعارضة التي تخرج أقوى رغم التزوير وتتمكن عندئذ على مواصلة نضالهما حتى بعد الانتخابات المزورة مما يجعل كل انتخبات مزورة يشارك فيها الراغبون في التغيير بقوة تقربنا إلى الديموقراطية الحقيقية كما وقع في كثير من البلدان في مختلف القارات.
أما الانتخابات الرئاسية فإن الذي يهمهم هو صورة الطوابير أمام صناديق الاقتراع لإعطاء مصداقية للرئيس الذي سيصعد ولو بالتزوير.

د. عبد الرزاق مقري

تعليق