حل د. عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم أمسية اليوم الأحد 24 ديسمبر 2017 ضيفا على قناة الشروق نيوز في حصة الجزائر هذا المساء من تنشيط الإعلامي قادة بن عمار.
بداية وفي تعليقه على لقاء الثلاثية بالامس؟ اكد رئيس الحركة بأنه لقاء أحادي وعبارة عن مونولوغ فالأمين العام لاتحاد العمال لا يمثل العمال كما أن البترونا الجميع يعرف انها مصنوعة ومفبركة .. وقناعتنا انه لا يمكن صناعة تنمية دون القطاع الخاص مع أن المتحكمين في الأمور لا يسمحون بانتقال المال.
وحول مسألة الاعتراض على من ينفذ هذه السياسة في الجزائر؟ ابرز الدكتور مقري أن النظام السياسي لا يقبل أن تتسع دائرة من يملكون المال منبها الى اننا بصدد الانتقال من الاقتصاد الموجه إلى الفوضوي الى الرأسمالي الفاحش .. ونوابنا اعترضوا على هذا الشكل من الخوصصة منذ سنة 2013.
وعن طريقة مجابهة إفلاس المؤسسات العمومية؟ ذكر رئيس الحركة أنها لا تكون بهيمنة الفساد وانعدام الشفافية والخوصصة بهذا الشكل لن تكون حلا معترفا بانها عملية صعبة تخضع لضوابط محددة وتمثل خيار اقتصادي ولكن في إطار دولة القانون.
وحرص رئيس الحركة القول لما نتحدث عن قواعد تتضح الأمور بشكل أكبر فهناك رجال أعمال وطنيون وشرفاء ولكن لا يسمح لهم أن يكبروا حتى وإن كانت له الخبرة والكفاءة والقدرة على خدمة المصلحة الوطنية.
وبين التمسك بالعدمية ام التعايش مع الواقع؟ اشار الدكتور مقري أنه يجب تحديد اين الخلل؟ والقطاع الخاص ضروري في تحقيق التنمية ولكن أن يسمح للجميع فنحن لا نثق بما هو موجود بل ونشهد على الفساد الذي ينخر القطاع العام من الرشوة والمحسوبية .. فالموالي للسلطة مسموح له أن يكبر وأما المعارضون فلا؟!
كما أجاب على سؤال أن الحركة تشجع اقتصاد السوق وتريد التخلص من رواسب الاشتراكية؟ باننا في حركة مجتمع السلم نتحدث عن اقتصاد السوق بعيدا عن قانون الغاب ونقصد باقتصاد السوق العادل والبعيد عن الرشوة فنحن لسنا مع النظام الشيوعي ولا الرأسمالي المتوحش الذي يسيطر على العالم اليوم.
وهل يقصد بذلك الاقتصاد الإسلامي؟ قال رئيس الحركة بانه أي فكرة فيها مصلحة للناس فهي من الإسلام وساق مثال ضريبة جامس توبين التي حسبه فيها حكمة كبيرة وهي قريبة من الزكاة.كما أورد ملاحظة أخرى انه نفس الأشخاص هم الذين يحكمونا بكل البرامج.
وفي مسألة حفاظ الحكومة على الطابع الاجتماعي؟ تساءل رئيس الحركة اي طابع اجتماعي الذي يصنع لنا الفقر وحتى التعليم المجاني والصحة من المكاسب الاجتماعية السابقة التي سيتخلى عنها النظام في ظل غلاء المعيشة فرغم كل المجهودات المبذولة في مجال السكن إلا أن أخطر أزمة في الجزائر هي أزمة السكن التي تحتاج إلى حوكمة وبديلنا في هذا تحقيق التنمية الاقتصادية والحفاظ على قيمة الدينار والرفع من الأجور ثم الذهاب مباشرة إلى حل الكراء الذي سيخلق تنمية حقيقية. فالمواطن الجزائري إذا كان يتقاضى راتبا محترما لا يحتاج دعما وبالتالي يحل مشكل السكن والطريقة الحالية يراد لها كسب زبائن جدد من خلال استغلال حاجات الناس.
ثم إن برنامج رئيس الجمهورية الذي يتغنى به البعض أنتج لنا الف مليار دينار وافلس الخزينة.
والذي يفهم في الاقتصاد يعلم أن الهياكل القاعدية ليست مقصودة في ذاتها وانما في خلق التنمية الاقتصادية الحقيقية فنحن الآن مظطرون للتمويل التقليدي هروبا من الاستدانة وكلاهما حلان خطيران خاصة مع غياب الحكم الراشد والحوكمة والرقابة الصارمة.
وفي موضوع رخص الاستيراد؟ نبه رئيس الحركة أن فيه مخاطر كثيرة حيث يسمح لهؤلاء المبجلين لاستيراد كبير وموسع يغرق السوق يؤثر بشكل كبير على احتياطي الصرف وسقوط الدينار بشكل كبير يمثل عشوائية.
وان الخلل في الشفافية والثقة فيمن يقدر؟ ومن يحكم؟ وكحزب معارض أعارض البرامج وليس الأشخاص .. والسؤال المنطقي المطروح هو من المسؤول عن الأزمة؟ وقد أوردت من خلالكم عشرين مفردة من مفردات الأزمة.
ودافع رئيس الحركة على انتقاده لاويحيى وأنه نسخة من نسخ الوهم من خلال موروثنا الشرعي لا يلدغ المومن من الجحر مرتين والغربي في ما قاله انشتاين نفس المقدمات تؤدي إلى نفس النتائج.
فألف مليار دولار ينمي قارة بأكملها وليس بلاد واحدة فقط والمثال واضح في تركيا من خلال الحكم الراشد الذي جاء سنة 2002.
ونفى الدكتور مقري وجود خصومات شخصية مع اويحيى ولا مع الذي قبله مؤكدا أنه كل رؤساء الحكومات انتقدتهم.
وحول موضوع الساعة واللغة الامازيغية التي يعاد طرحها في ظرف مشحون وتحرك الشارع أكد رئيس الحركة أنه لا يوجد احد يقول بأن العربية فرضت بالسلاح في الجزائر والذي كانوا حكاما وقادوا السياسة في الجزائر عبر التاريخ من الامازيغ وأكثر من خدم العربية هم.
كما أن مشكل اللغة مرتبط اساسا بمشكل المواطنة الذي يشعر فيه المواطن بالأمان وعدم الخوف من المستقبل وعندما يخاف المواطن في عقر داره تسقط المواطنة ومن ثمة الوطنية فيلجأ الى القبيلة والعرش … ومشكلتنا في الجزائر مشكلة مواطنة وتنمية اقتصادية وحرية.
وفي فكرنا الاسلامي ليس لنا مشكل مع اللغات وهي تمر بمراحل ثقافية ثم إجتماعية ثم قانونية ثم الأكاديمية حيث تبنى فيها اللغة بشكل سليم فلابد الآن ونحن في المرحلة الرابعة أن نترك الاكاديميين يبنوا اللغة ويجب على العربي والامازيغي أن يتحالفوا لمواجهة الفرنسية.
واؤيد ما ذهب اليه الأستاذ عبد المجيد مناصرة أن أكبر الخاسرين من هذا الحراك هو الماك.
وفي الراهن السياسي وما ساقه رئيس الحركة في خطابه بالامس في اختتام دورة مجلس الشورى الوطني من خلال قوله إعادة توجيه الرأي العام إلى ماهو أهم اشار الى اننا لا نأسف على المرحلة السابقة من التنسيق والتشاور وسننطلق منها لبناء مشاورات وتنسيقات كما نفى على الإطلاق التوافق في موضوع الانتخابات أما في المستقبل سنبحث عن التوافق في فتح الأفق السياسي والاقتصادي وسنفحص أي وسيلة تساعدن في حل الأزمة ونحن نتحدث عن شأن رءاسي في ظل اقتصادي صعب.
وفي اجابته على أسئلة سريعة حول الموقف من اتيفو عين مليلة رد رئيس الحركة بأنه فعل لا يستجيب الاعتذار طالما أنه صدر من مواطن عادي عبر عن رأيه بشكل عادي والأشقاء السعوديون غير متعودين على انتقاد ساستهم.
وما وقع بعين الفوارة اشار رئيس الحركة أن المسألة فيها بعدين: البعد الاول في الحديث على الصنم وهذا لا يزعج السطايفية ولكن الذي يزعجهم صورة العراء والذي يدافع عن الصورة باسم حرية التعبير عليه أن يحترم الرأي الآخر في نبذ ورفض التعري ثم إن الأمور لا تحل بالعنف وانما بالديمقراطية والاستفتاء والشورى واستشارة اهل الرأي وبالرضا والتوافق.
وعن المطالبين بجعل يناير عيد وطني؟ تساءل الدكتور مقري اين المشكل في هذا؟! مشكلتنا الحقيقية في الديمقراطية والحوار والتشاور فالعبرة بالرضا والتشاور والابتعاد عن الإكراه.

تعليق