رئيس الحركة : سنكون في المعارضة من أجل صناعة فرصة أخرى للاستدراك والتصحيح

قررت حركة مجتمع السلم بعد انتهاء أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى الوطني عدم المشاركة في الحكومة القادمة، وعقب اختتام أشغال المجلس وخلال ندوة صحفية عقدها  صبيحة السبت بالمقر المركزي عاد رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري للحديث عن أسباب المشاركة في الانتخابات مشيرا إلى أن حركة مجتمع السلم قررت المشاركة في الانتخابات في وقت مبكر باعتبارها الوسيلة المتاحة والمتوفرة للاستمرار في النضال السياسي من أجل التغيير ومن أجل الاصلاح ، ومعتبرة بأن وضع البلد دقيق وحساس وبأن الجزائر ولجت أزمة اقتصادية بات الجميع يتحدث عنها ويتخوف منها ومن مستقبلها.

وأضاف رئيس الحركة “حينما قررنا الدخول في الانتخابات أخذنا هذا  الموضوع على محمل الجد فأعددنا برنامجا متكاملا كفيلا باخراج الجزائر من أزمتها ، ثم بعد ذلك  عرضنا رؤيتنا السياسية والاقتصادية وبرامجنا القطاعية على الجميع وأظهرنا نية صادقة في المساهمة بجعل الانتخابات التشريعية فرصة لوقف الأزمة ولتحقيق هدفين أساسسين هما الانتقال الاقتصادي والانتقال السياسي “.

وقال رئيس الحركة “كان عرضنا صادقا يهدف الى خدمة البلد وكان يمثل استعدادا واضحا للتضحية بالدخول في حكومة في أوضاع خطيرة ، والتعاون مع كل القوى السياسية من أجل مصلحة بلدنا “، مضيفا “للأسف الشديد هذه الفرصة ضاعت وانتقلنا الى الجزء الثاني من رؤيتنا السياسية بأنه اذا كانت الانتخابات مزورة فإن حركة مجتمع السلم ستكون في المعارضة تكافح بوسائل متعددة سلمية وبشكل أساسي من خلال تقديم البدائل والأفكار والبرامج في المجلس الشعبي الوطني وعلى مستوى المنتخبين المحلييين وفي الساحة السياسية في إطار سلمي من أجل تطوير موازين القوى لصالح التغيير والإصلاح السياسي “.

وأكد  رئيس الحركة أن مجلس الشوى الوطني كان في مستوى هذه الرؤية وفي مستوى هذا الميثاق وفي مستوى تشريف قيادات ورموز وهياكل الحركة فدعم هذه الرؤية بأغلبية ساحقة ، وهي  رسالة بأن الأحزاب تستطيع أن تحافظ على سيادتها وأن تحترم مناضليها وان تحترم عهدها مع الشعب الجزائري، مضيفا ” نحن نريد في الجزائر أن تكون الأحزاب عبارة عن مؤسسات تقوم على أساس الديمقراطية وعلى أساس الشورى ، وليس الى أجهزة تقاد بالهاتف ، و بالضغط وبالاتصالات الجانبية ، وهي رسالة  أخرى للطبقة السياسية أن خلاص الجزائر هو في صلاح أحزابها ” يضيف رئيس الحركة .

وأكد الدكتور مقري بأن حركة مجتمع السلم لو كانت الانتخابات نزيهة كانت ستأخذ المرتبة الأولى دون منازع ، وهذا من خلال اطلاعها ومعرفتها بالساحة  السياسية ، مؤكدا في الأخير أن الجزائر في حاجة إلى الحوار وفي حاجة الى عمل مشترك من أجل الاستدراك والتصحيح ، مضيفا “نحن سنكافح من موقع المعارضة من أجل جمع كلمة الجزائريين ، ومن أجل صناعة فرصة أخرى للتصحيح والاستدراك بالنضال السياسي”.

صور الندوة الصحفية

تعليق