الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم في تجمع شعبي ببسكرة.
بمناسبة افتتاح السنة التربوية 2017 ـ 2018
نشط الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم “تجمعا شعبيا” بمناسبة افتتاح السنة التربوية 2017 ـ 2018 من تنظيم المكتب الولائي للحركة ببسكرة كان ذلك صبيحة السبت 7 أكتوبر 2017 الموافق لـ 16 محرم 1439 بحضور الأمين الوطني للشباب مراد قرابة والقيادة الولائية للحركة وكذا النائب بالمجلس الشعبي الوطني عمار مويسي ومرشحي ومرشحات الحركة في المحليات القادمة وضيوف وإطارات وممثلي الإعلام والصحافة.
رئيس الحركة وفي كلمته أمام الحضور الذين غصت بهم قاعة سينما الأطلس بمدينة بسكرة بمناسبة افتتاح السنة التربوية 2017 ـ 2018 هذا نصها:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
شعرت بالمعنى الجميل الذي قاله أخي تومي أن بسكرة شقيقة الأوراس فقد غمرتنا بسكرة بجودها ونبل أخلاقها نثرا وشعرا وعندما أجادت بالشعور بالمسلمين عندما ذكرنا أخي بوزيد عندما انتقلوا إلى بورما استجابة لنداء المسلم وأن ما حدث هناك إبادة وتصفية بسبب الدين فيه استهداف للدين وعندما وصلوا إلى تلك المنطقة رفعوا عنا حرجا كبيرا والتربية التي تربينا عليها أن المسلم أخو المسلم هي التي دفعتهم إلى ذلك لم تعطهم الحكومة أي إمكانية إنما ذهبوا بإمكانياتهم وإمكانيات الشعب الجزائري.
في هاته المناسبة السعيدة يجب أن نلتفت التفاتة موجزة إلى تاريخ الجزائر قبل 29 سنة عندما انتفض شباب الجزائر عندما وقع تجويع وتفقير واستبداد وفساد وفشل وعجز وثراء فاحش عند البعض وفقر مدقع لمجموعات المواطنين في المدن والأرياف … كانت النتيجة الحتمية أن ينتفض جزء من الشباب معبرا عن الرفض والاحتجاج لاستمرار الأوضاع واليوم إذا تكررت نفس التجاوزات فستتكرر لا قدر الله نفس الأحداث غير أن اليوم الظروف صعبة وعصيبة الحدود مهددة بالإرهاب والتهديد الداخلي في تفتيت وحدتها وكذا التهديدات الخارجية في إحداث الفوضى لإحكام التبعية والرسالة التي استخلصها من ذلك للسلطة كفوا من التخلاط في الشعب الجزائري الذي صمد في وجه اليأس والخلاط الكثير في الشعب لا قدر الله قد تحدث أشياء خطيرة لأننا نحب أن نحافظ على بلادنا كالبدر ليلة اكتماله. والمعنى ليس جيدا أن نجد شعبا يتحمل ويصبر أن نزيد عليه حملا ثقيلا ونحن لسنا هواة في السياسة ولا محترفين وإنما محترفين في الوطنية ولا نريد للبلاد أن تفتح لها أزمات أخرى إضافية أمام من يدفع إلى الفوضى وتقسيم البلاد والدماء والخراب والاقتتال وانهيار الاقتصاد والمالية.
واليوم نقول الشرعية في الجزائر تتآكل لأننا ننظم انتخابات لا تسمح بالتغيير وإنما لإبقاء الموجود حتى وصلنا إلى انتخابات بدون ناخبين عزوفا والخلل ليس في الشعب فقد عبر في أحلك الظروف ورئاسيات 95 عندما كان يهدد الشعب (من الصندوق إلى الصندوق) ومع ذلك خرج وعبر عن رأيه ولكن مع كثرة الانتخابات التي لا تسمح بالتغيير قال لهم الشعب (راهي بيناتكم) وهو يرى الفساد مستشري والقلق الكبير في المجتمع والتخوف من الغد، والتلاعب بالقيم خاصة في ميدان التربية والأخطاء المتكررة في الكتاب المدرسي ..
عندما نضرب قيمنا ونعبث بلغتنا وديننا ولا نسمع عن الاعتذارات كل هذا لا يصب في استقرار الجزائر وإنما كمن يصب الزيت على النار ويثور شعبه
وأمام الأزمات التي تعيشها الجزائر اليوم الجميع يبحث عن الحلول، هناك خطابان يراد لهما أن يهيمنان على الجزائريين، الخطاب الأول هو خطاب التيئيس الذي يريد أن يتحول الشعب الجزائري إلى آلة دمار ذاتي، والخطاب الثاني هو خطاب التخويف نقول لهم “لا” لهذا الخطاب الذي تمارسه السلطة و”لا” لخطاب التيئيس الذي تمارسه بعض الأطراف الأخرى، ونقول لا هذا ولا ذاك فالخير في الجزائر موجود ومازالت الشخصية الجزائرية واقفة لما نسمع بإخواننا في غزة والقدس وبورما يرفع العلم الجزائري .. وهذه هي الشخصية الجزائرية المعروفة التي فيها العزة والكرامة والنخوة.
الحل المالي المقدم من طرف الحكومة هذه الأيام اضطراري وهو إجراء مؤقت قد يكون مفهوم ولكن نقول طبع الأموال ليس هو الحل لأننا كنا نملك الأموال ولم تحل الأزمة بل بالعكس عندما كان البترول بـ 10 دولار لم نسمع عن الحرقة ولذلك التفكير فقط في المال لا يعالج الأزمة فيجب أن ننتبه للمعالجات الخاطئة الاستعجالية والأحادية والحلول المقترحة من طرفنا كحركة مجتمع السلم يتمثل في:
1ـ الحل السياسي: من خلال تنظيم انتخابات نزيهة وأولها الانتخابات المحلية وتقاسم الأعباء بإرادة الشعب الجزائري الذي مل وكره من الأحادية فلذلك على السلطة أن تترك الشعب ليوزع الأعباء ومستعدين كحركة إذا تركتم الشعب يختار بإرادة وحرية.
2ـ التوافق الوطني بالحوار والتواصل دون الإقصاء والعبور الآمن نحو المستقبل.
3ـ برنامج إنقاذ اقتصادي من أبناء الجزائر بالرشادة وليس بالسفاهة وبالتنويع واستغلال الثروات وعلى الحكومة أن تحسن الحوار مع الشعب وتحسن الإقناع بالعلم وكسب الثقة وليس بالتخويف.
4ـ المصالحة الوطنية وهي ثمرة كبيرة من ثمرات حلم وصبر الشعب الجزائري لما ساد العقل عنده وهي نقطة مهمة سيرته بعد الثورة التحريرية المباركة تأتي المصالحة الوطنية والفضل في ذلك لرئيس الجمهورية والجيش الجزائري ولكن الفضل الكبير يعود للشعب الجزائري الذي صنعها ولا يليق للتلفزيون الرسمي أن يأتي بتلك المشاهد لأننا تجاوزنا تلك الصور والمشاهد بالعقل والمصالحة، والعمل الذي تم في التلفزيون “عمل صبياني” لا يليق. والشهيد الذبيح محمد بوسليماني رحمه الله أحيا مذهبا قديما قدم البشرية في لأن بسطت يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين.
وفي الأخير أقول حركة مجتمع السلم صنعت الوحدة بعيدا عن التيه بوعي ومعرفة للطريق وصحة البوصلة وهي اليوم مستعدة للمنافسة بقوائمها ورجالها ونسائها وبرامجها لنعيد الثقة للشعب الجزائري في إمكانية التغيير من أجل الجزائر.

تعليق