نشط الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم أمسية اليوم (الأحد 9 صفر 1439 هـ الموافق لـ 29 أكتوبر 2017م) “تجمعا شعبيا” في إطار تنشيط فعاليات الحملة الانتخابية لمحليات 23 نوفمبر القادم في يومها الأول، بدار الثقافة مفدي زكرياء بمدينة ورقلة. وسط حضور القيادات الوطنية للحركة يتقدمهم الأستاذ عبد الرحمان بن فرحات رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات ونائب رئيس الحركة والوزير السابق الأستاذ إسماعيل ميمون عضو المكتب الوطني ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني والأستاذين مخلوف بن عمر ومراد قرابة عضوي المكتب الوطني والنواب السابقين والحاليين للحركة والقيادة الولائية للحركة ومترشحي الحركة في المجالس البلدية الـ 20 من أصل 21 بلدية بالولاية ورقلة وقائمة المجلس الشعبي الولائي وضيوف وممثلي الإعلام والصحافة.

رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي كلمته أمام الحضور، هذا مجمل ما جاء فيها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين. أخي العزيز رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات الأستاذ عبد الرحمان بن فرحات، الإخوة النواب، أعضاء المكتب الوطني، أعضاء المكتب الولائي ومجلس الشورى الولائي، إطارات الحركة جميعا، الآباء، الشباب، النساء، أسرة الإعلام والصحافة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ـ الانطلاقة من ورقلة: جئنا لنبدأ هذه الحملة تيمنا بولاية ورقلة، وأردنا أن تكون الانطلاقة مباركة لسببين عامين وسبب شخصي، السبب الأول كون ولاية ورقلة في الحركة ولاية مجتهدة، وبذلت جهدا وقدمت القوائم 20 بلدية من أصل 21 بلدية في الولاية، بالإضافة إلى قائمة المجلس الولائي، فهي لم تتخلف عن الموعد، ولأنها ولاية واعية فإن هذا الجهد في هذا المسار مهما طال سيعود بالنفع والفائدة على ورقلة خاصة والجزائر عامة بالخير، ومجيئنا يعتبر دعما لهم وسندا وحماية لهم، والسبب الثاني أن رسالتنا في هذه المرحلة رسالة التنمية العادلة لكل الجزائريين والحق أن يكون فيه العدل فلا فرق في الوطنية بين ولايات الوطن فكل سكان الجزائر هم على نفس الدرجة من الوطنية فلابد أن يكونوا على درجة واحدة من حقوق المواطنة وبلادنا تعيش اختلال في المعادلة، فعندما ترى بئر بترول وبجانبه يجلس أمامه بطال أو فقير فكيف لهذه الصورة أن تستقيم ؟ فرسالتنا أن يكون عدل في التنمية، وخلال عشريات كاملة نسمع عن سياسة التوازن الجهوي والحقيقة لا توازن حاصل بل اختلال في التوازن واللامساواة في التنمية. والسبب الثالث شخصي، فقبل 40 سنة كان لي في ورقلة موطن ومسكن ومدرسة عرفت فيها أهل ورقلة منذ نعومة أظافري فالتقت رغبتي مع اختيار الهيئة الوطنية والمكتب الوطني فنعم البداية هاته. ـ شهر نوفمبر والانتخابات: تأتي الانتخابات في شهر نوفمبر وهو شهر فيه مناسبتين، أول نوفمبر وثورة التحرير وما تحمله من رسائل فكل سنة نجدد عهدنا بهذا التاريخ، ونوفمبر عندنا ليس للحفلات الموسيقية التي أصبح الناس يحتجون عليها، وإنما هي للاعتبار والتأسي وتثمين جهود المجاهدين، يكفي أن نسوق درس واحد من هذه الثورة المباركة فالشعب الجزائري لم يتوقف نضاله ومقاومته رافضا ومعددا في أساليب المقاومة إلى ثورة وطنية كللت بالنجاح وقدم التضحيات الكثيرة. وكان مسلطا عليه خطابان خطاب التخويف والتيئيس فلا يمكن للمقاومة أن تواجه جيشا مدججا ولكن فشل خطاب التخويف كما فشل خطاب التيئيس أمام خطاب الأمل الذي انتصر عليها واليوم نجدد خطاب الأمل في الجزائر الذي ينتصر بدوركم إن شاء الله واليوم يوم المرشحين لابد أن تنقلوا خطاب الأمل فلا حياة مع اليأس ولن يحيا الناس إلا بالأمل مهما اسودت الظروف والأحوال وعجزت البرامج والقوانين فلابد أن يستمر عملنا مهما كان والمثل يقول (الدوام يثقب الرخام) لذلك هذا الخطاب وهذه الرسالة وانتم تسعون نحو الناس وتنقلوا إليهم هذه الرسالة وقد تشرفت الحركة بكم وتزينت قوائمها بكم، ونحن نقدم مرشحينا بأيدي نظيفة من المال الفاسد والدم الجزائري وتملكون أيضا خبرة وأثبتم ذلك وكفاءة ومع كل هذا تملكون ثقافة الدولة وتدركون ما معنى الجزائر والدولة والأدوار والتفريق بين المسؤول والدولة تملكون قيم وخصائص تؤهل لريادة الشعب الجزائري.

ـ شعار الحركة في الحملة: اخترنا شعارنا (منتخب مسؤول .. تنمية عادلة) لأن الجزائر في حاجة إلى من يتحمل المسؤولية ولكن بانتخاب شعبي لمسؤول وليس مشلول لأن المرحلة تحتاج إلى من يتحمل المسؤولية قلنا للحكومة وأنتم ترفعون وتطالبون بالتعاون في هذه المرحلة فأيدينا ممدودة في البلديات والولايات ونحن نريد أن نخفف عنكم تحمل أعباء 1541 بلدية فأقول خففوا الوزن لأن الحمل ثقيل وحركة مجتمع السلم مستعدة لتحمل المسؤولية والإسهام في حل الأزمة وتقديم الأكفأ والأقدر وتقاسم سلطة بين حكومة مركزية وجماعات محلية التي تخفف العبئ عن الحكومة المركزية عندما يكون المنتخب مسؤول وليس مشلول فيخفف العبئ على الحكومة والمواطنين على حد سواء فالناس في حاجة إلى من يخفف عنهم ونحن على استعداد على تحمل ولكن بتكليف إرادي تطوعي حر من الناس وهذا هو معنى الانتخابات وهنا يأتي المعنى الحقيقي للانتخابات كفرصة للحل وليس للتأزيم. واليوم نريد من الناس أن يتمسكوا بالمسار الانتخابي حتى تغلق أبواب العنف والفوضى والتيئيس. والاستقرار والحرية هي الضامن للوحدة عندما يشعر كل الناس والولايات أنهم أمام حق متساوي في التنمية فالجزائر للجميع كما كان يردد الشيخ نحناح الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع واليوم نضيف لها ويحميها الجميع، فالجزائر تحتاج إلى أن يحميها الجميع بحبه ووعيه وعمله فالجزائريون كلهم سواسية وتيقنوا أن الجزائر في حاجة إليكم فانتم لستم محترفي سياسة ولا هواة سياسة وإنما أبناء هذا الوطن نناضل فيه وجزء منه لسنا أصحاب حرفة أو صنعة فليست النائحة كالثكلى المستأجرة كما يقول المثل. والشعب يحتاج إلى أن تصلوا إليه ورسائل بوضوح واكبر رسالة هي رسالة العدل والوحدة الوطنية ووسيلتكم للوصول بإذن الله تعالى 44 فلا تخطئوا في استخدام الوسيلة لان هناك وسائل توصل وأخرى تقف بك وسط الطريق أو أخرى تأخذك إلى سبيل آخر.

رئيس المكتب البلدي للحركة بورقلة حسان زقدو وفي كلمة ترحيبية مرحبا بالأستاذ عبد المجيد مناصرة في ولايته وبلديته ممتنا بتشريف الحركة بهذا الحضور الذي اعتبره تاجا فوق الرؤوس المتمثل في افتتاح الحملة الانتخابية ببلدية وولاية ورقلة، داعيا الجميع إلى الالتفاف حول فرسان حركة مجتمع السلم يوم 23 نوفمبر القادم لنحتفل بالنصر والنجاح وبالتالي تفرح الجزائر. كما تقدم الأستاذ محمد العيد زكور رئيس المكتب الولائي للحركة بورقلة بكلمة أمام الحضور الذين غصت بهم قاعة دار الثقافة مفدي زكرياء، شكر الجميع على حضورهم في العرس الافتتاحي ولقيادة الحركة على اختيار الولاية كنقطة انطلاق من عاصمة البترول والواحات والعلم والقرآن، مؤكدا بأن الحركة ما فتئت تحمل راية التغيير السلمي ومشاركتنا في المحليات القادمة بغية تحقيق الفوز والنجاح بما تملكه الحركة من خبرة ورصيد وكفاءة ونزاهة وبرنامج انتخابي مس 15 قطاعا متضمنا 44 فكرة ومشروع لتنمية الولاية، وبرامج محلية لكل بلدية تهتم بالشأن المحلي التنموي، مؤكدا على ستة أفكار أساسية: بناء الثقة، وتحسين ظروف الاستقبال للمواطنين، والاهتمام بالنظافة والتشجير وجمال المحيط، والشفافية في التسيير، وتدعيم الاستثمار المحلي، وأخيرا تدعيم وتشجيع التضامن المحلي والمبادرات الخاصة. وللمرأة تمثيل في المجالس المنتخبة وعنهن تقدمت المترشحة الأستاذة رميلة بوحفص لترافع من أجل إبراز مكانة ودور المرأة في الحركة، لتؤكد بأن المرأة حامية وحراسة لقيم مجتمعنا الجزائري الأصيل.

النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية ورقلة الأستاذ بلقاسم زروقي ركز في مداخلته على دلالة التقدير والأهمية التي تحظى بها ولاية ورقلة لدى رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة، ومن جهة أخرى عرج السيد النائب إلى الظروف غير العادية التي تجرى فيها المحليات المقبلة وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية الخانقة الضاغطة التي لم يعد الوقت يسمح بتمديد عمرها سواء في الجانب الزمني أو الهيكلي، ووجه رسالة سياسية في عدم المساس بنزاهة الانتخابات وترك الصناديق تفرز ما بجعبتها.

تعليق