نشط الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم صبيحة اليوم الأربعاء بدار الثقافة محمد الشبوكي بمدينة تبسة “تجمعا شعبيا” في إطار تنشيط فعاليات الحملة الانتخابية للمحليات، وسط حضور القيادات الوطنية والمحلية للحركة يتقدمهم د. عبد الرزاق عاشوري وأ. مراد قرابة عضوي المكتب الوطني وكذا أ. محمد العيد عطية النائب بالمجلس الشعبي الوطني وأ. رشيد عبيد رئيس المكتب الولائي ومرشحي ومرشحات الحركة في المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي وعلى رأسهم متصدر القائمة الولائية أ. علي حاجي وجمع كبير من النساء والرجال والشباب غصت بهم القاعة، حيث تقدم متصدرو القوائم تحت تصفيقات وأهازيج القاعة لبلديات الماء الأبيض وتبسة والشريعة وبئر العاتر والحمامات والعقلة والونزة وبريبر والعوينات وصفصاف الوسرة وأم علي وبئر الذهب وبكارية والكويف وبئر مقدم وفركان والمريج وبوخضرة والسطح ..
رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي كلمة له أما الجمع الغفير هذا نصها:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
إخواني أعضاء المكتب الوطني، السادة النواب، قيادة الحركة الولائية في تبسة، المرشحين والمرشحات باسم الحركة، الآباء والأمهات، ممثلي المجتمع المدني، الأخوات الفضليات، أسرة الإعلام والصحافة .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ لماذا تبسة اليوم في أول نوفمبر؟
اخترنا تبسة اليوم بوعي واخترنا أن نكون عندكم في هذا اليوم الذي يحتل حيزا كبيرا في الذاكرة الوطنية “أول نوفمبر 54″ الذي يحمل مشروع تحرري عظيم، وبالأمس كانت ذكرى للأمة جمعاء وتبسية بالخصوص “الذكرى الـ 44″ لوفاة المفكر الكبير مالك بن نبي رحمه الله وتبسة عندما تذكر اليوم تذكر بأسماء كبيرة تمثلها من أبرزهم العربي التبسي لزهر شريط محمود شريف محمود قنز .. وأسماء كبيرة من المجاهدين والشهداء فهي منطقة وقفت بكل صلابة وإباء ضد الاستعمار لتتحرر الجزائر. واختيارنا أن نجلس معكم في هذه الوقفة الانتخابية تثمينا لجهودكم في مدينة تبسة التي جمعت بين معاني الفكر والدين والتحرر.
ـ أهم درس من ذكرى أول نوفمبر:
أهم شيء نستخلصه من ذكرى أول نوفمبر أن مقاومته لم تتوقف منذ 1830 إلى 1962 بل ونوع في أشكال المقاومة أثمرت بعد سبعة سنوات وبعد مليون ونصف من الشهداء وأكثر من سبعة مليون شهيد كان الاستقلال والحرية بشعب كله شهيد فلذلك نحتاج أن نحافظ على الجزائر.
وعلى ذكر مالك بن نبي رحمه الله له كلمة اسمها (خيانة الأفكار) فيقول الذين يخونون أفكارهم تقتلهم خيانتهم فهناك خيانة وطعن لهذه الثورة العظيمة والاستقلال الكبير خاصة بعد 55 سنة منه. رأينا منذ يومين أو ثلاث صور بالآلاف للجزائريين من الشباب والطلبة أمام المركز الثقافي الفرنسي وللأسف الشديد جاءت مع نوفمبر ونحن لا نطعن في وطنية هؤلاء الشباب بقدر ما هي إدانة لمن خان رسالة الثورة والشهداء وافقد الأمل في الناس وزرع فيهم اليأس فلا حياة مع اليأس.
في سنوات الإرهاب وما عانته الجزائر حيث وصل برميل النفط 10 دولار لم نسمع بالحرقة ولا هروب الشباب واليوم للأسف الشديد مع غياب الأمل وزرع اليأس أصبحت الحرقة بالعائلات والأسر.
أكبر درس نأخذه من ثورة نوفمبر هو بعث الأمل ورسالة الحرية والتضحية وهو نفس الدرس نأخذه من سنوات الإرهاب والدم حيث اجتهد المخلصون وابعدوا الإرهاب عن الإسلام والجزائر وبالمناسبة قبل شكر الرئيس والجيش والأحزاب والمجتمع المدني والإعلام يُشكر الشعب الجزائري الذي استفتي فأفتى وهو الذي سامح وتسامح لأنه حتى بدون تسامح شعبي لم يكن ممكنا الوصول إلى المصالحة الوطنية والتنعم بالأمن والشيخ نحناح رحمه الله هو من أطلق مصطلح معالجة العنف وليس مكافحة العنف لأنه كان ظاهرة مرضية تحتاج إلى علاج شامل بما فيها الأمني ونحيي مع كل ذلك جهود الجميع فكلهم ساهموا في إرساء دعائم المصالحة الوطنية.
أكبر درس من الثورة أن الشعب الجزائري عاش تحت استعمار استيطاني مثله مثل العدو الصهيوني الذي يحتل أرضنا المباركة وبالمناسبة غدا يوم 2 نوفمبر ذكرى وعد بلفور المشئوم والخنجر الذي زرع في خاصرة الأمة الإسلامية.
نحن عندما نتحدث عن الاستعمار الذي جعل من الأوروبيين والفرنسيين الدرجة الأولى ومن الأهالي والأنديجان الدرجة الثانية والشعب الجزائري استطاع أن ينتصر على خطاب التخويف فحمل الفوشي وواجه جيش مدجج بالأسلحة الثقيلة فكان خطاب التخويف وانتصر عليه كما انتصر على خطاب التيئيس من رؤية الجزائر حرة مستقلة ولذلك الشعب تسلح بالأمل والعمل والتضحية فأنعم الله عليه بالحرية والاستقلال.
ـ خطابنا خطاب الأمل الذي ينتصر على خطابي التخويف والتيئيس:
والجزائريون اليوم أمام خطاب التخويف منهم من قال: وصل الموس للعظم .. والشهر الجاي مافيش شهرية .. بث صور المأساة الوطنية في التلفزة .. وخطاب التيئيس من الانتخابات والديمقراطية التي لا تسمح بالتغيير والجزائر سباقة في احترام مواعيد الانتخابات ولكن المضمون مزيف (احترام الشكل ومعارضة المضمون) وإفراغ الديمقراطية من مضمونها التغييري والجزائريون يتساءلون هل الانتخابات وسيلة للتغيير؟ حتى يصلح ما يصلح ويختار ما يختار لأن الانتخابات وسيلة للإصلاح والتغيير وتقريب للسياسات وآليات لتنفيذ البرامج.
قوائم الحركة وشعار منتخب مسؤول .. تنمية عادلة:
وقد رأيتم رؤوس القوائم والجزائر لا تمشي إلا بجناحيين جناح الرجل والمرأة ورأس مالها نظافة الأيدي من المال الفاسد ودماء الجزائريين نظافة الماء الأبيض في وقت أصبح فيه نظافة المسؤول النزيه عملة نادرة.
هذه مسؤولية ملقاة على عاتق المرشحين باسم الحركة وعندما نقول بشعار: “منتخب مسؤول .. تنمية عادلة” لأن الجزائر حقيقة في حاجة إلى منتخب مسؤول ينتخبه الشعب وليس من الإدارة ومنتخب يشعر بالمسؤولية تجاه الناس فيتحمل المسؤولية ويمارسها بصدق ولا يكذب ويعدل بين الناس.
والمطلوب من الحكومة اليوم أن تترك الانتخابات نزيهة ونحن لم نتهرب من تحمل المسؤولية وتحملنها في ظروف أصعب واليوم نقول مستعدون لتحمل المسؤولية التي ضيعتها السلطة فصنعت بلديات مشلولة ومنتخبين مزيفين وقلة أموال وقانون مقيد وصلاحيات منعدمة .. نقول ترشحنا في نصف بلديات الوطن اتركوا الشعب يكلفنا بذلك وتقاسم الأعباء وتحمل المسؤولية يكون بتكليف من الشعب في هذه للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد أقول (أطلق عليك خفف عليك نقص الحمل …) مستعدون أن نشارككم في 20 % من البلديات وفي تبسة مثلا على الأقل 7 بلديات نسيرها ونشارك في باقي البلديات والمجلس الشعبي الولائي ولكن اتركوا الشعب يكلفنا ويختارنا بعيدا عن (التغيير في إطار الاستمرارية) فهذا لا يمكن أن يحل مشاكل البلاد.
والجزائر في حاجة إلى تنمية عادلة وبالأمس في ورقلة قلت لهم بئر بترول يجلس على يمينه فقير وعلى يساره بطال وهذه صورة فضيعة وفي تبسة في الأرض التي رواها الشهداء بدمائهم لا تزال تعيش مظاهر الفقر والبؤس والبطالة فهذه الصور يجب أن تغيب وإذا لم تغب فمعناه أن العدل غائب بين الشمال والجنوب بين عاصمة الولاية وباقي الولايات وتبسة من أكثر الأمثلة على ذلك .. فجميع الولايات والبلديات لها الحق في العدل في التنمية.
سمعت من منشط التجمع شعار أصححه (طول وعرض 44 تعمر الأرض) بالتنمية والحرية والأمان والسلام والتفاهم والأخوة والتضامن بين أبناء الشعب الجزائري و44 شركة قادرة بمنتخبيها الأكفاء وبدعم الشعب الجزائري.
وعندما نتذكر مالك بن نبي رحمه الله نتذكر الرجل الذي حل مشاكل النهضة والحضارة ورغم ذلك بلاده ما تزال تعيش مظاهر التخلف والعيب ليس فيكم وإنما في الإعلام الرسمي الذي لا يتكلم عنه فقد قاوم الاستعمار بالأفكار كما قاوم المجاهدون بالسلاح وله كتب كثيرة في ذلك يجب أن نعتز بكل مفكرينا وعلماءنا وشهداءنا واليوم هو يوم الوفاء.
سمعنا أحدهم يقول للجزائريين (رئيس الجمهورية 2019 راه في رأسي) وبحكم معرفتي للشخص فإن رأسه فارغ وتساءلت هل الرئيس القادم يخرج من الصندوق أم رأس …؟ إن الشعب الجزائري لا يستأهل الخطاب لا بالوصاية ولا بالأبوة لا يليق بالشعب الجزائري هذا الخطاب خاصة وأنه يحب بلاده ويضحي من أجل بلاده.

تعليق