أكد رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري أن المعارضة ليست مستعدة اليوم أن يغرر بها مرة أخرى، وأنها لن تقدم تنازلات إلا إذا بدأ مسار الانتقال الديمقراطي، و هي تشترط ضمانات ملموسة أولها اللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات.

وقال رئيس الحركة لدى افتتاحه أشغال الملتقى الجامع لرؤساء المكاتب الولائية اليوم بالمقر المركزي ، بأنه سبق وأن حذر المسؤولين بأن الوضع  في البلاد صعب، وأن الجزائر تسير نحو أزمة اقتصادية خطيرة، مشيرا بأن النظام السياسي لا يملك رؤية اقتصادية ،وهم بذلك  يريدون حسبه نقل الاحتكار من الدولة إلى مجموعة قليلة من رجال الاعمال ،ومن المؤسسات الصغيرة، والتي تتشابك مصالحها وعلاقاتها مع القوى الحاكمة ومع الخارج، والتي يراد من خلالها أن تصبح فرنسا و من ورائها أمريكا هي من  يحكم ويحدث التغييرات في الجزائر. مضيفا بأن الانتقال الاقتصادي يتطلب إصلاحات كبيرة في عدة قطاعات ، تمكن كل الجزائريين من أخذ فرصهم ،وهو ما يتطلب بناء المؤسسة الاقتصادية المنتجة، والتي تمكن الشاب الجزائري من الاعتماد على نفسه، معتبرا الوصول إلى هذا الامر يتطلب المرور بمرحلة صعبة لن تحفظ فيها البلاد إلا إذا كانت القوى السياسية مجتمعة، وأن يعمل الجميع على تحريك عجلة الاقتصاد،

وأضاف الدكتور مقري أن الغرب يريد أن تتحول الجزائر من منطقة نفوذ إلى منطقة تبعية مثلها مثل السنيغال ،البنين ،كوديفوار، مشيرا إلى أن هذا الأمر كشفته الجريدة الرسمية الفرنسية  التي قالت بأن الجنود الفرنسيون موجودون في أربعة عشر دولة من بينها الجزائر، كما استغرب في نفس الوقت دفاع سفراء الدول الغربية عن رجال الأعمال والقطاع الخاص وعدم إهتمامهم بمؤسسات الدولة إطلاقا، مشيرا إلى أنه أخبرهم بأننا كحركة نؤمن بالقطاع الخاص، وبأننا نريد ان نبني اقتصاد مثلما بنيتموه في أروبا ،ولكن لانريد بناء احتكارات كبرى وأغلب الجزائريين يعيشون في الفقر.  مؤكدا بأن الجزائر ستمر بأزمة كبيرة، وأن الغرب يخطط وبتواطؤ مع حلفائه الذين يريدون بيع البلد لتقسيمها، وهناك إرادة إما يأخذونها كاملة ، وإما يعملون على تفتيتها، محذرا المتربصين بضرب استقرار البلد بأنهم سيكونون أكبر المتضررين، وستصل الويلات الى بلدانهم ،مشيرا إلى أن الشعب الجزائري  لن يقبل الخضوع ،وسيحافظ على هذا البلد وعلى عهد الشهداء.

من جهة أخرى أكد رئيس الحركة أن الظروف التي أدت إلى انهيار بعض الدول العربية ، هو دكتاتورية، وظلم هذه الأنظمة ،وفشلها في تحقيق التنمية، واستسلامها وخضوعها للخارج ،كما حذر من وصول هذه الأمارات إلى الجزائر حيث قال: « لا نريد أن تصل هذه الأمارات إلى بلدنا ،لأنه قلب المغرب العربي ،الذي نريده أن يكون فرصة للاقلاع الاقتصادي»،واصفا تجربتي المغرب وتونس في الانتقال الديمقراطي من أنجح التجارب بالرغم من الصعوبات والنقائص.

كما اعتبر رئيس الحركة حديث أحزاب السلطة بخصوص التغيرات التي عرفها جهاز المخابرات بأنه تمدين للنظام السياسي بأنه اعتراف بأن حكم الجزائر خلال السنوات الماضية لم يكن حكما مدنيا، مضيفا بأننا كحركة لدينا رؤية واضحة كيف سيكون الحاكم.

وسنجتهد لنكون ضمان الوحدة الوطنية واستقرار البلد، وسنبقى أوفياء للشعب الجزائري وبيان أول نوفمبر , ولن يستطيع أحد أن يخيفنا أو يضغط علينا.

وبخصوص قضية قناة الوطن أكد الدكتور مقري بأنها ليست ملكا للحركة، وأن ما تتعرض له من ظلم وتعسف، هو بسبب الانتماء السياسي لمالكها، حيث اعتبر بأن هذا الأمر منافي للقانون والدستور، مستغربا ما حدث مع قضية الجنرال بن حديد الذي رفعت ضده دعوة قضائية دون الوسيلة التي صرح فيها.

كما أبدى رئيس الحركة اعتزازه ببطولات الرجال والنساء الذين يدافعون عن المسجد الأقصى، ومنددا بالحكومات العربية التي تتفرج على هذه الاعتداءات التي تحدث نهارا جهارا دون أن تتحرك، مشيرا إلى أن الاستراتيجيات التي طبقتها أمريكا والغرب وبتواطؤ مع السلطة الفلسطينية فشلت في صناعة جيل فلسطيني جديد  ،و مؤكدا أن هذا الشعب أثبت بأنه شعب لا يقهر ولا تنفع معه هذه الاستراتيجيات.

 

تعليق