المصدر: موقع وكالة سبوتنيك

قال عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم بالجزائر، إن أحزاب المعارضة التي اجتمعت في 6 يوليو/ تموز، تتوافق مع طرح السلطة الجزائرية بشأن الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية أولا.

وأضاف مقري في حواره مع وكالة “سبوتنيك”، أن المعارضة لا تختلف مع الطرح الخاصة بالذهاب إلى الانتخابات الرئاسية، إلا أن النقاش الآن يتعلق بالضمانات والآلية الخاصة باختيار الهيئة التي تدير الحوار، وكذلك الهيئة التي ستشرف على الانتخابات، وهي الخطوات التي ستبحث خلال عمليات الحوار بين الأطراف الجزائرية… نص الحوار

بداية كيف ترى النتائج التي خلص إليها منتدى الحوار الوطني في 6 يوليو/تموز بالجزائر؟

في البداية هي خطوات إيجابية في طريق الحوار، سواء من جانب المعارضة أو من جانب السلطة، خاصة التوافق الوطني على أن الحل يتمثل في الحوار، وهي خطوة أساسية، وكان المطلب من قبل شريحة كبيرة من الجزائريين، أن تتفق المعارضة متمثلة في الأحزاب السياسية والمجتمع المدني على رؤية وخارطة طريق واحدة حتى لا يقع التشتت، وهو ما تحقق.

المعارضة الآن تتحدث بلسان واحد، لها رؤية واحدة متوافقة عليها، وهو ما يختصر عملية الزمن، ويسهل عملية الحوار، وكذلك بالنسبة للسلطات التي أعلنت أنه لا يوجد حل إلا الحوار، وهي خطوات إيجابية، ونحن لم نقطع الطريق بالكامل، لكنها خطوات أساسية في طريق الهدف حتى الآن.

بحسب ما قاله الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح أن الحوار يتعلق بالطريق إلى الانتخابات فقط.. في حين أن المعارضة تذهب إلى مطالب أخرى وكذلك الشارع.. كيف تتحقق المعادلة؟

المعارضة كلها التي اجتمعت بالمنتدى الوطني ترى ضرورة الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية، وأن تعديل الدستور يكون بعد الانتخابات الرئاسية، إلا أن الحوار الآن يتعلق بالطريق نحو الانتخابات، والضمانات الخاصة بتحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وألا تتدخل مؤسسات الدولة في العمليات الانتخابية، ولا يشوش أحد على الهيئة المستقلة التي ستشرف على الانتخابات.

كما أن القناعة لدى الجميع الآن تؤكد ضرورة إشراف هيئة وطنية مستقلة على الانتخابات، من البداية حتى النهاية، خاصة أن هذا الأمر لم يكن في حسابات السلطة قبل الحراك.

كما طرحت المعارضة خلال ندوة 6 يوليو/تموز، ضرورة رحيل رموز النظام السياسي، بما فيهم رئيس الحكومة وبن صالح، وكلاهما يطالب الحراك الشعبي بتغييرهما، حتى يكون على رأس الحكومة شخصيات تؤمن بالديمقراطية تعمل على توفير البيئة المناسبة للهيئة الوطنية للعمل، دون أي تشويش.

إذا هو التوافق الآن على ضرورة الذهب للانتخابات الرئاسية كخطوة أولى بين المعارضة والسلطة؟

لا يوجد اختلاف بين السلطة والمعارضة الآن بشأن الذهاب إلى الانتخابات، خاصة أن بعض الأصوات في الفترات الماضية من بينها نحن، كانت تطالب بضرورة كتابة الدستور قبل الذهاب إلى الانتخابات ، ومن خلال تقارب وجهات النظر، أقتنع الجميع بأن المسار الآمن يتطلب الذهاب إلى الانتخابات.

لكن بعض الأحزاب لها رؤية أخرى تتمثل في ضرورة تعديل الدستور قبل الذهاب إلى الانتخابات؟

الندوة التي عقدت في 6 يوليو/تموز، جمعت الأغلبية الساحقة من الأحزاب والجمعيات والمنظمات التي تمثل الأغلبية الساحقة من الكتلة الانتخابية، التي كانت تصوت، أو الجمعيات والشخصيات التي تمثل المد الجديد، ولا بأس أن تكون هناك بعض الأحزاب لها رؤية تتمثل في ضرورة تعديل الدستور فهي تحترم.

 وفي إطار الديمقراطية كل الآراء مرحب بها، لكن العبرة في أن الكتلة الوطنية القوية حين تتفق على رؤية واحدة، فإنه يساعد على الخروج من الأزمة.

فيما يتعلق بالشخصيات التي تقود الحوار في المرحلة المقبلة… ما هي آلية الاختيار للتوافق عليها؟

هذه الخطوة من بين الخطوات التي تبين حسن النوايا، خاصة أن الهيئة التي تدير الحوار يجب أن يتم التوافق عليها من خلال الحوار والنقاش، بين المجتمع المدني من جهة، والأحزاب والقوى السياسية والسلطة للاتفاق على هذه الهيئة التي تدير الحوار.

الرئيس عبد القادر بن صالح تحدث عن بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في أعضاء الهيئة التي تقود الحوار… فما موقفكم من هذه الشروط وهل تطرحون بعض الشخصيات من قبلكم؟

يوجد بالجزائر شخصيات كثيرة وكبيرة، أكاديمية وتاريخية، ربما شخصيات كانت متحزبة لكنها ليست متحزبة الآن، أو مسؤولين سابقين، وأعتقد أن المرحلة الآن تتعلق بالاتفاق على المعايير التي تتوفر في هؤلاء، وحين ننطلق في الحوار، سنتحدث عن الشخصيات.

تعليق