• هذا ما ينقص الأحزاب الإسلامية
  • ندعوا إلى توسيع صلاحيات المنتخب المحلي
  • على الشعب أن لا يبقى بعيدا على السياسية

قال رئيس حركة مجتمع السلم عبد المجيد مناصرة لدى استضافته في منتدى جريدة الحوار ، أن الحركة تدعو على إصلاح شامل للمنظومة الانتخابية ، وعدم الاقتصار على تعديل القوانين وفقط ، كما أكد على أن الأحزاب  ذات التوجه الإسلامي يجب  أن تتجاوز الخطاب الإيدولوجي .

كيف كانت مرحلة جمع التوقيعات في حركة مجتمع السلم؟

بالنسبة لحركة مجتمع السلم اللائحة الانتخابية للترشيحات تعطي الصلاحيات للهياكل المحلية ،وبلغة أخرى القائمة البلدية من صلاحيات الجمعية البلدية أما القائمة الولائية من صلاحيات مجلس الشورى الولائي  ، هذه العملية التي تخللتها منافسة شديدة في بعض المناطق .

أما فيما يخص جمع التوقيعات فقد كنا ملزمين بها في  12 ولاية ، ليس كليا  بل جزء كبير منها ، و بقية الولايات لم نكن معنيين بها، استطعنا جمع التوقيعات في 5 منها ،وهو ما يدل على أن هذه العملية كانت صعبة خاصة على مستوى البلديات، على عكس المجالس الشعبية الولائية التي كنا متحكمين فيها.

وهنا أود أن أشير إلى أن الجزء المتعلق بجمع التوقيعات أكبر عائق يواجه الأحزاب خاصة إذا ما علمنا أن  المرشح للانتخابات الرئاسية يجمع توقيعات أقل مما  يجمعه الحزب المشارك في المحليات ،أضف إلى  ذلك أن أقل عدد يجب أن يجمع في البلديات الصغيرة الحجم هو 650 ألف توقيع وهو ما يجعل عملية جمع التوقيعات في هذه البلديات أمرا مستحيلا.

و لذا فإن قانون الانتخابات الأخير لم يصغ بموضوعية ، خاصة إذا ما اعتبرنا أن الأغلبية قد وضعت قانونا على مقاسها ويناسبها ، وهو ما ضيق على أحزاب المعارضة .

 ما تعليقكم على تصريح رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات  الذي تحدث في العديد من المرات على تعديل قانون الانتخاب ؟ 

نحن في حركة مجتمع السلم تحدثنا في العديد من المرات ودعونا إلى تعديل قانون الانتخابات بل ذهبنا إلى أبعد من ذلك حين رافعنا من أجل إصلاح النظام الانتخابي ،  خاصة وأن القانون يعدل في كل مرة وفي كل مناسبة انتخابية ،  هذا الأمر يؤكد أن التشريعات الخاصة في مجال الانتخاب توضع على المقاس.

 ماهو تصور حركتكم  لقانون المحليات ، خاصة وأن الوزير بدوي تحدث في كل مرة عن إصلاحه ؟

أكيد نحن نملك تصورا شاملا لما يجب أن يكون عليه قانون المجالس المحلية  ، فنحن  ندعو إلى توسيع صلاحيات المنتخب المحلي ورئيس البلدية خاصة وأن التقليص من صلاحياته جعل الكثيرين يعزف على الترشح ، كما نصر أيضا على تدعيم البلديات بالجباية ، وهذا من أجل أن لا تكون هذه الأخيرة عبئا على الحكومة .

أما تقليص صلاحيات المنتخب المحلي،ما هو الخطاب الذي ستنتهجونه خلال الحملة الانتخابية ؟

أكيد نحن في حركة مجتمع السلم لسنا هواة سياسة ولا محترفين بل نحن مناضلين ، ولذا نحن حريصون  كل الحرص قصد  فتح نافذة الأمل للناس و حل مشاكلهم ، أما الحل الآخر فهو يزد الأوضاع سوء.

في حالة ما إذا وجهة لكم الدعوة من أجل حوار سياسي شامل خاصة مع أحزاب الموالاة ؟

لا يمكنني الحديث عن أشياء غير موجودة، لكن أستطيع أن أقول لك  أن حركتنا  مع الحوار الشامل الذي لا يقصي أحد ، و ينتهي إلى  التوافق ، لا حوار دردشة، نحن نتكلم عن حوار يخرج البلاد من أزمتها ، بتوافق وصياغة  نظرة وطنية لا حزبية للوصول إلى حل توافقي ملزم ولا نظري كي ينشر في وسائل الإعلام.

أكيد  نحن مع الحوار ، و ندعو له ، لكن يجب تحديد الموقف التفصيلي لما تكون دعوة محددة

بما أن المحليات ستشهد مشاركة قياسية ، الا تخشون المنافسة؟

أكيد الأحزاب الجزائرية عبرت عن وطنيتها، لأنها شاركت بقوائم كبيرة ، و لا يوجد حزب مقاطع لهذه المحليات الجديدة منها أو القديمة ، و هذا دليل على أن التشكيلات السياسية المشاركة واعية  بالأزمة ولم تلجأ إلى سياسية الهروب إلى الأمام  ،

أما بالنسبة لنا فنحن مرشحون تقريبا في نصف البلديات ، وهو ما يعني أننا لن ندخل في النصف الآخر ،  حقيقة  الجزائر واسعة ولا يمكن لتيار واحد أن يحكمها ، خاصة وأنها تسع الجميع بكل اختلافاتهم .

ألا ترى أن الحركة قد لجأت إلى خطاب أكثر اعتدالا مع مجيئكم على رأسها؟

لا يوجد خلاف في الخط السياسي ولم يتغير ، منطلق التسيير و مفردات الخطاب قد تختلف و لكن لا وجود  لخلافات سياسية داخل الحركة.

 وما رأي حركة مجتمع السلم في قانون المالية ؟؟

هذا القانون استنجد بحل التمويل غير التقليدي الذي عوض العجز الموجود ، من حيث الضرائب و انعكاساتها على المواطن  وهو أقل سوء من 16 و17 حيث كانت الحكومة تبحث عن حلول أسهل في زيادة الضرائب على المواطنين

ولكن هذه المرة بحثت عن حل غير تقليدي و لم يمس المواطنين مباشرة، لكن  نحن خائفون من أن يمس ذلك القدرة الشرائية على المواطنين كذلك التضخم  ، أما فيما يخص الضريبة على الثروة فقد كنت  اقترحتها  العام الماضي ، و هي تسمى ضريبة تصاعدية ، نأخذ ضرائب من الأثرياء  نضعها في برامج تساعد الفقراء و الفئات الهشة لكن يجب أن تطبق بشكل صحيح

حقيقة أولى  الفئات بالضرائب هم الأثرياء لأنهم يتحملون جزء من أعباء الفئات المحتاجة ، وأقول هذا الكلام ليس من منطلق طبقي ولكن  من منطلق واقعي

الأموال المحصلة من هذه الضريبة يجب تذهب إلى برامج اجتماعية لصالح الفئات الضعيفة ولا تذهب لعجز سد الميزانية  أو لأنشطة الحكومة

ماذا ينقص الأحزاب الإسلامية في الجزائر ؟

الأحزاب الإسلامية يجب أن تكون وطنية بمعنى أن توجد في كل مناطق الوطن، و تستقطب كل الأطياف والكفاءات الشبانية  بعيدا  عن الإيديولوجية للتحول إلى برامج عمل

ينقصها أيضا أنها موجودة في جو غير ديمقراطي ، ولو تطبق الديمقراطية في الجزائرية ، فستكون الأحزاب الإسلامية هي الفائزة

كلمة أخيرة ؟

أولا الأحزاب يجب أن يستمر نضالها في المسار الانتخابي حتى تنتصر بالديمقراطية على الأحادية

أما بالنسبة للشعب الجزائري يجب أن لا يبقى متفرجا ، ووأن لا يستسلم  لخطاب التيئيس يجب أن يبقى في الساحة السياسية لأن الانتخابات ستكون في صالحه و هو المستفيد الأول و ليس الأحزاب

وفي الأخير أتمنى تكون الانتخابات القادمة  فرصة للمصالحة بين الناخبين

حاوره

فاروق حركات

مولود صياد

تعليق