انطلقت مساء أمس  الجمعة بالجزائر العاصمة فعاليات الملتقى المغاربي لكسر الحصار عن غزة ودعم انتفاضة القدس الذي تنظمه  الأمانة الوطنية لفلسطين والقضايا العادلة  والذي يسعى من خلاله المشاركون إلى تدارس الأوضاع في فلسطين و البحث عن السبل التي من خلالها يتم الإسهام في كسر الحصار عن غزة و دعم الإنتفاضة في القدس و العمل على تحرير فلسطين.

ويشارك في هذه  التظاهرة ممثلون عن عدة أحزاب مغاربية كحركة “النهضة من تونس  و حزب “العدالة و التنمية” من المغرب  و “التجمع الوطني للإصلاح و التنمية” من موريتانيا  و حزب “العدالة  و البناء” من ليبيا , إضافة إلى  شخصيات وطنية و ممثلين عن الأحزاب السياسية و المجتمع المدني الجزائري و ممثلين عن بعض السفارات في الجزائر.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز العمل العربي المشترك لصالح القضية الفلسطينية والمساهمة في حملات كسر الحصار عن قطاع غزة وكذا التكفل بإحتياجات القطاع ومحاوره المختلفة و الجهود المبذولة في سبيل تحقيقها، كما تعد هذه التظاهرة فرصة لتبادل الخبرات بين العاملين في دعم غزة من مؤسسات وأفراد و ذلك بغية الوصول إلى خطة لكسر الحصار على القطاع الفلسطيني و دعم الإنتفاضة التي يشهدها المسجد الأقصى المبارك.

وافتتحت أشغال أشغال هذه التظاهرة  بكلمة ترحيبية لمدير الملتقى الأستاذ يوسف عجيسة قال  فيها ” أنه نظرا لما آلت إليه الأوضاع في فلسطين جراء هذا الحصار الجائر على قطاع غزة والذي أثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطن الغزاوي جاء هذا الملتقى المغاربي  ليؤكد  دعم هذا القطاع ، و دعم الأسرى ، و دعم المسرى والشتات ، وللتفاعل والتضامن  في مثل هذا اليوم مع مختلف الأقطار العربية ومخاطبة العالم كله بصوت واحد  “كفا حصارا”.

وبدوره أكد الشيخ احمد ابراهيمي المنسق المغاربي للهيئة الشعبية لكسر الحصار على غزة “بأنه  في ظل الأوضاع الانسانية الخطيرة والمأساوية التي يعانيها أهلنا في قطاع غزة جراء الحصار الظالم ، ورغم المحاولات الكثيرة والمشاريع التي قمنا بها مع اخوتنا المغاربة وأحرار العالم والتي لم نستطع من خلالها كسر هذا الحصار ارتاينا في هذا اليوم  كشعوب وأحزاب ومنظمات مغاربية صاحبة  تاريخ مشترك ،و أوقاف مشتركة ، ووقفات رجولية و نضالية منذ زمن صلاح الدين الأيوبي إلى يومنا هذا في كل مراحل قضية فلسطين أن ننتفض هذه الانتفاضة لكي نبلغ صوتنا للعالم  ولنقول بأنه ان الاوان  لأهل السياسة أن تكون لهم مواقف ضاغطة على دولهم وأنظمتهم من أجل كسر الحصار على غزة “.

الشيخ ابراهيمي نبه في كلمته إلى خطورة ما يجري في ساحات المسجد الأقصى من اعتداءات على المرابطات  ومحاولات التدنيس من طرف الصهاينة ،داعيا في الأخير إلى ضرورة تحرك العالم الاسلامي لدعم انتفاضة القدس ومساندة صمود اخوانه الذين يدافعون عن شرف الأمة .

وبدوره اعتبر الأستاذ محمد زويتن المدير العام لجبهة العدالة والتنمية من المغرب بأن هذا الملتقى هو تعبير عن إرادة شعوب هذه المنطقة  ، وتعبير على أن الاتحاد المغاربي على قلب رجل واحد من أجل تحرير فلسطين وتحرير القدس وكسر الحصار عن غزة .

من جهته أكد لسعد الجوهري ممثل حركة النهضة التونسية في كلمته  بأن فلسطين هي القضية الوحيدة التي توحد الأحزاب والمنظمات والجمعيات المغاربية ، داعيا إلى تفعيل العمل السياسي في دعم القضية الفلسطينية  وجعل هذا الملتقى مناسبة لدفع الحكومات المغاربية للقيام بإجراءات تساهم في كسر الحصار ورفع الغبن عن أهلنا في غزة.

من جانبه  قال الأستاذ يحيى صاري ممثل جمعية العلماء المسلمين بأن كسر الحصار عن غزة واجب ديني ،واسلامي وعربي وانساني وواجب كل حر وأبي وشريف ، ومعتبرا بأن كسر الحصار لا مهادنة ولا سياسة فيه ، وإنما ينبغي أن يكون بلغة صريحة واضحة ، وبعزيمة صلبة وباتحاد وتعاون واجتماع للصفوف.

ليفسح في الأخير المجال لرئيس الحركة  الدكتور عبد الرزاق مقري الذي افتتح مداخلته  بالاشادة  بالبطولات التي يصنعها الشباب في انتفاضة السكاكين أمام عشرات الجنود الصهاينة ،  والتي وصفها بمعركة كسر قهر الارادة الفلسطينية ، وبأنها رسالة تدل على أن الغرب فشل في استنساخ جيل فلسطيني ينسى القدس ويتخلى عن قضيته، وبأن هذا الشعب لا يقهر وهو ثابت إلى يوم الدين كما بشر المصطفى صلى الله عليه وسلم ،

رئيس الحركة أكد بأن  التضامن مع  قطاع غزة هو سند قدسي ، باعتبارها محطة للتدريب والتكوين والاستعداد لتحرير المسجد الاقصى وفلسطين ،مشيرا في كلمته أن الكفاح الكبير المرتقب هو في الضفة الغربية والقدس وفي ساحات المسجد الأقصى وهو يوم ات لا محال يضيف رئيس الحركة.

الدكتور مقري اعتبر بأن النضال من أجل فلسطين هو كفاح من أجل الأوطان ودعم ومساندة للأمة من منطلق وعي وإدراك وفهم بأنه لن تقوم قائمة ولا مستقبل للأمة العربية إلا بتحرير فلسطين ،مشيرا إلى أن الغرب يسعى إلى إفشال أي تجربة ناجحة في العالم العربي والإسلامي لأنه يدرك أن أي تطور وازدهار يعني نهاية الكيان الصهيوني .

وشهد الملتقى العديد من المداخلات التي تدعوا إلى  ضرورة تنسيق الجهود بين الدول المغاربية و العربية من أجل المساهمة بشكل فعال في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة  و دعم إنتفاضة القدس ضد العدوان الإسرائيلي  ، كما تخلل فقرات الحفل عرض فيديو يلخص معاناة  أهل القطاع ، واداء مجموعة من الاناشيد من طرف فرقة الأقصى الجزائرية  وإلقاء قصيدة لشاعر الحرية الأستاذ محمد براح بعنوان في “القدس نشعل زيتنا ” ، إضافة إلى تكريم  المتدخلين و ضيوف الملتقى  .

ويتضمن برنامج الملتقى عدة محاور  يتم التطرق إليها على مدى يومين  تتعلق بكيفية تنسيق الجهود المغاربية لكسر الحصار على غزة و دعم الإنتفاضة و سبل دعم مشاريع الإعمار وفق حاجيات القطاع و السعي لتوفير الموارد و المخصصات المالية لتنفيذ المشاريع بكافة أنواعها.

تعليق