الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم في “ندوة صحفية” :
الحركة تترشح في كل الولايات و ترفع ب20% تغطيتها للبلديات مقارنة بالمحليات السابقة.

نشط الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم صبيحة اليوم (الثلاثاء 5 محرم 1439هـ الموافق لـ 26 سبتمبر 2017م) بالمقر المركزي للحركة، “ندوة صحفية” وسط حضور القيادات الوطنية للحركة وممثلي وسائل الإعلام، بعد استكمال عملية الترشيحات وإيداع ملفات القوائم لدى المصالح المختصة.
رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي كلمة له أمام الحضور بعد الاستفتاح والترحيب بالجميع وعلى رأسهم الحاج الطيب عزيز رئيس مجلس الشورى الوطني ورئيس الهيئة الانتخابية الوطنية الأستاذ عبد الرحمان بن فرحات وكذا أعضاء المكتب التنفيذي الوطني.
أكد أن هاته الندوة تأتي بعد استكمال عملية الترشح وايداع الملفات بغية توضيح هذا الموضوع لوسائل الإعلام مستحضرا الظروف المحيطة بهاته الانتخابات المحلية المزمع تنظيمها يوم 23 نوفمبر القادم، وهي حسب رئيس الحركة:
1ـ تجرى هاته الانتخابات بقانون انتخابات جديد صدر في أوت 2016 أهم ما جاء فيه هو فرض شروط في الترشح لم تكن في قانون الانتخابات الجزائري منذ بداية التعددية، وهي شروط ضيقت على أحزاب المعارضة التوسع في الترشح لأنها تشترط نسب وأرقام بنتائج سابقة، وللأسف القانون طبق بأثر رجعي، وهو ما يفرض في حالة عدم وجود تلك الأرقام جمع توقيعات في الدوائر المعنية سواء كانت ولايات أو بلديات، مضيفا بأن هذه الشروط عملت على التخفيض من حظوظ المعارضة في الترشح (وبالتخصيص أحزاب المعارضة).
2ـ اعتماد السلطة فنون في التزوير كان يسميها الشيخ نحناح رحمه الله (التزوير المبرمج أو التزوير الذكي) ولكن في 2017م تمت العودة إلى التزوير المفضوح والواضح حيث استعمل فيه العنف في بعض الأماكن (التعدي المادي) واستعمل فيه المال الفاسد المباشر بالإضافة ـ طبعا ـ لتدخل الإدارة في تزوير نتائج الانتخابات … كان لهذا كله أثر على الناخبين والأحزاب المترشحة على حد سواء، لأن البعض ما زال يقول (ما فائدة الترشح في انتخابات محسوبة ومحسومة وسقفها واطي جدا، سقف الحرية والنزاهة قليل جدا، انتخابات لا تسمح بالتغيير انتخابات لا تسمح بالتداول السلمي على مؤسسات السلطة).
3ـ المفروض تهدئة الأجواء وتصفيتها وتهيئتها ليقوم الناخب بدوره وقد قلنا في السابق (يجب إجراء مصالحة حقيقية بين الناخب الجزائري وصندوق الانتخابات) لأن هناك شيء من القطيعة بدأت تتوسع، شيء من المصداقية بدأت تتلاشى من هذه العملية بالنسبة للناخبين الجزائريين.
4ـ المحيط الذي حضرت فيه هذه الانتخابات اتسم بالتدني في مستوى المشاركة الشعبية والجميع رأى الأرقام الرسمية المعبرة عن هاته الانتخابات نتيجة المواعيد المتعددة لفترة تتجاوز الـ 20 سنة ولكن كل ذلك من أجل البقاء على ما كان.
5ـ استحضار الظروف الصعبة المالية التي تعيشها الحكومة ومؤسسات الدولة وهي ظروف صعبة مالية ستدفع بالتأكيد الكثير من البلديات وتلقي بهم في دائرة العجز المالي وقد يرتفع عدد هذه البلديات وإذا كان الموس قد وصل للعظم بالنسبة للحكومة أكيد هو دخل العظم بالنسبة للكثير من البلديات النائية تأتي في هذه المجالات والنقاش المستمر عن الوضعية المالية الموجودة.
6ـ العزوف عن الترشح في الانتخابات المحلية وقد تكون هذه الظاهرة جديدة لأننا كنا نعرف العزوف عن المشاركة في الانتخابات واليوم نشاهد عزوفا عن الترشح سواء كان من مناضلين وأحيانا حتى ممن كانوا من غير المحزبين وكانوا يحرصون على الترشح أضحوا اليوم يعزفون عن الترشح وأكيد من أهم الأسباب ضعف صلاحيات المجالس المنتخبة.
وفي معرض إعطاء الأرقام المتعلقة بترشح حركة مجتمع السلم في الانتخابات المحلية شكر الهيئة الوطنية للانتخابات موضحا بأن الحركة دخلت من دون تحالفات بعدما أنجزت الوحدة بنجاح على المستوى المركزي والآن على المستوى المحلي (الولائي والبلدي) فدخلت بقوائم باسم الحركة ولم تتحالف مع أي حزب آخر.
ليقدم الرقم المتعلق بالقوائم البلدية التي بلغت 720 قائمة بلدية ذات كثافة من عدد السكان وكذا من عدد البلديات كما تم إيداع 47 قائمة ولائية في المجلس الشعبي الولائي وهو نفس العدد المشارك به 2012 من بينها 5 قوائم تمت بالتوقيعات واما في البلديات فبزيادة 20 % عن انتخابات 2012م.
وفي حديثه عن موضوع الطريق إلى المحليات أكد رئيس الحركة على جملة من الملاحظات والمطالب هي:
1ـ تمسك الحركة عبر مشاركتها في المحليات بالرغم مما يعتريها من تضييق وصعوبات (تمسكها) بالمسار الانتخابي طريقا لتجسيد إرادة الشعب في الإصلاح والتغيير رافضا لكل المسارات الأخرى المجهولة والمحفوفة بالمخاطر التي ليست الجزائر في حاجة إليها على الإطلاق.
مضيفا بأن تمسكنا هذا جواب على كل من يقول ما جدوى الانتخابات وفيها تزوير وهي تقريبا لا تسمح بالتداول ولا بالتغيير لنقول هذا هو النضال من أجل الجزائر ومن أجل الحرية ومن أجل الديمقراطية نضال مستمر لا يتوقف عند أي عقبة أو عند أي صعوبة لأنه نضال مبني على قناعة وحب للجزائر وحرص على أن تغلق كل المنافذ والأبواب التي ممكن أن تأتي منها الفوضى أو الخطر أو التهديدات ومستقبل الجزائر ومصلحتها في الديمقراطية ومصلحة الشعب في إبقاء هذا المسار وترك المجال أمامه وإعطائه الفرصة للاختيار وتحمل المسؤولية (فلعن الظلام لا يعني أنك وفرت شرطا لإحلال النور) ولعن الظلام لا يعني أنك قد غيرت منكرا وبالتالي نحن نقوم بدورنا والشعب الجزائري يجب أن يتحمل مسؤوليته ولا يقبل أي تيئيس أو أي إبعاد على أن لا يمارس حقه ودوره عبر الديمقراطية وأن يكون الطريق بينه وبين صندوق الانتخابات طريقا سليما.
2ـ تجديد المطالبة (مطلب أغلبية أحزاب المعارضة) بأن تنظم الانتخابات تحت هيئة مستقلة عن الحكومة وعن الأحزاب ولكن تصر السلطة على أن تبقى هي المنظمة والمشرفة على الانتخابات فدعوتنا أن لا تفوت مرة أخرى فرصة إجراء انتخابات نزيهة فرصة إعادة الثقة للشعب في إمكانية أن يكون الغد أفضل.
3ـ نرى حزبا يعتبر نفسه حاكما يتجاوز كل القوانين ويجد الإدارة هي من تحرس له .. فنجد مثلا كل ملفات البلديات والولاية يقدمها شخص واحد وهذا ـ طبعا ـ مخالف للقانون وهذا ثبت في عدد كثير من الولايات وثبت تقديم القوائم في بعض الولايات بعد انتهاء الآجال وثبت كذلك في بعض الولايات أن تقدم القوائم تحت رعاية الوالي والذي هو من المفروض يلتزم الحياد وهي ممارسات غير قانونية على الإطلاق وظهر ذلك في وسائل الإعلام كما ظهر عبر الصراعات والنزاعات في الكثير من الولايات وطبعا هذا يجعلنا نقول بأننا لسنا ضد أي حزب وإنما نقبل بالمنافسة النزيهة في إطار الشفافية ولكن المخالفة الصريحة للقانون بهذا الشكل طعن في العملية الانتخابية وعدم التكافؤ والمساواة للأحزاب أمام القانون هو خرق كبير لصدقية ونزاهة هذه الانتخابات.
4ـ المطالبة برفع التحفظات التي وضعت على بعض قوائمنا من التوقيعات لأنها تحفظات لأخطاء بسيطة لا تؤثر على صدقية التوقيع ولا تخالف القانون حتى لا تبقى الساحة فقط لحزبي السلطة وليس تداول سلمي تنافسي نزيه بين عموم الأحزاب.
والحركة تنافس في 50 % من البلديات متساءلا ألا تستطيع الديمقراطية في الجزائر تحمل المنافسة في 50 % من البلديات؟
ولما الموس يصل العظم لا يكون التفكير فقط في طبع الأوراق النقدية وإنما التفكير في أكثر من ذلك يكون التفكير في الحريات واحترام إرادة الشعب واحترام المعارضة والمخالفين والحرص على نزاهة الانتخابات لأنه عندما يقال بعد ذلك بأن الانتخابات مطعون فيها فهذا يضر بالسمعة الجزائرية والذي يعتقد بأنه سيصنع تنمية بدون ديمقراطية فهو خاطئ والمال وحده أثبت أنه لا يصنع تنمية.
5ـ تعديل قانون البلدية والولاية بما يعزز سلطة هذه المجالس ويحميها من تغول وسطوة الإدارة لأن الناس لم تعد تؤمن بأن البلدية لها صلاحيات أو أن تحل مشاكل الشعب وبالتالي التغيير يجب أن يكون في اتجاه دعم سلطة المجالس المنتخبة المحلية وتوسيع صلاحياتها سواء في اتخاذ القرارات أو المشاريع التنموية وفي الجباية المحلية حتى تشارك في حل المشاكل لأن البلديات الآن أغلبها هي عالة على ميزانية الدولة والسلطة ولا معين ولا شريك ولا مساعد في التخفيف من الأزمة.
5ـ البعد عن خطابات التيئيس والإفلاس التي لا تقدم أي شيء للناخب الجزائري لا تعطي أمل ولا فكرة ولا اقتراح وإنما هي خطابات مفلسة إفلاسا تاما وكذا خطابات التخويف التي تخوف الشعب وسنوات مرة والشعب يسير بالتخويف من الإرهاب والآن لما سقطت هاته الورقة مع عودة الأمن والاستقرار إلى هذا الوطن بفضل الشعب والجيش والقوى الأخرى من الأمن والسياسيين … والشعب الخائف سيكون عالة على السلطة والشعب الحر والمتحرر هو الذي يستطيع تحمل المسؤولية وتفهم الظروف لأن خطاب السلطة الآن يقول بأن الأجور أصبحت غير مضمونة لأنك موجها كلامه للسلطة لم تبن جسر من الثقة وإنما جسر من الخوف والتخويف وأي واحد على المستوى الشخصي أو المجتمعي الخوف عنده قاتل للتفكير والعقلانية والحرية والإبداع والعمل .. لا يليق أن نسير شعبنا بالخوف قد تقول له الحقيقة ولكن من دون تخويف حقيقة هناك أشياء مرة وصعبة ولكن دون مبالغة ليؤكد في الأخير تحميل المسؤولية للجهة التي تملك سلطة القرار في الأخير.

تعليق