الجلسة الافتتاحية : 

أشرف الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم صبيحة اليوم الجمعة بقرية الفنانين (زرالدة ـ الجزائر العاصمة) على افتتاح “الملتقى الوطني للهيئات الانتخابية الولائية” من تنظيم الهيئة الوطنية للانتخابات وسط حضور مختلف مرشحي ومرشحات الحركة على مستوى المجالس الشعبية الولائية والبلدية وكذا القيادة الوطنية للحركة يتقدمهم رئيس مجلس الشورى الوطني الحاج طيب عزيز وكذا أعضاء المكتب التنفيذي الوطني وإطارات الحركة من الشيخ أبو جرة سلطاني الرئيس الأسبق للحركة ورئيس الكتلة البرلمانية الأستاذ ناصر حمدادوش ونواب ووزراء الحركة السابقين.
رئيس الحركة الأستاذ عبد المجيد مناصرة وفي كلمة له أمام الحضور بعد الاستفتاح والترحيب بالجميع وعلى رأسهم رئيس المجلس الشورى الوطني والرئيس الأسبق للحركة ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات والإخوة والأخوات والنواب والوزراء السابقين وأسرة الإعلام والصحافة، شاكرا الجميع في الهيئات الانتخابية الولائية على الجهود المبذولة في الترشيحات بالرغم من الصعوبات التي اكتنفت العملية من تزوير وتعدي وتخويف الناس من المستقبل، ورغم هذه الصعوبات الجمة لم يمنعهم من الترشح في 720 بلدية و47 مجلس ولائي بعد سلسلة طويلة من الانتخابات المتكررة التي تحترم فيها المواعيد الانتخابية لدرجة التقديس دون الاكتراث بالنتائج.
وعن الملتقى الوطني للهيئات الانتخابية الولائية الذي يأتي بعد الانتهاء من مرحلة إيداع الملفات ليؤكد على ضرورة دراسة جملة من الأمور وفي مقدمتها الحملة الانتخابية وشروط نجاحها وكذا مفردات الخطاب الوطني وكذا كيفية مقاومة التزوير الذي يبقى الشبح الذي يزهد الناس في الترشح وكذا كيفية مقاومة المال الفاسد وموضوع المشاركة الشعبية وكيفية معالجة موضوع تيئيس الناس من الانتخابات وكذا أزمة المجالس المنتخبة نتيجة العجز المالي التي أصبحت لا حول ولا قوة لها أمام المطالب المتزايدة للناس أمام اليد الضائقة والأزمة المالية كما نناقش في الملتقى حظوظنا في النجاح وكيفية تقوية تنافسية الحركة في قابل الأيام.
وعن الراهن الانتخابي أكد رئيس الحركة بأنه ليس كله مريحا أو مشجعا، وإذا تكلمنا على الأحزاب نجد أنها قدمت أكثر مما عليها في هذه الانتخابات مثنيا على هاته المشاركة التي تعمل على توطين الفعل الديمقراطي في الجزائر مساهمة في نهضة الجزائر متوقعا مشاركة شعبية أحسن من التشريعيات السابقة والتي قد لا تفوق الـ 50 بالمائة. ومن الراهن الانتخابي نجد التدخل السافر للإدارة في إعداد وتغيير وتعديل قوائم الموالاة وهي ظروف غير مشجعة على التنافسية ولا التداول ولا التغيير. مجددا بأننا لا نفكر في أي مسار غير المسار الانتخابي متساءلا من يقنع الناخب بجدوى الانتخاب؟ وسط القلق الشعبي الكبير نتيجة تدهور القدرة الشرائية وتضخم الأسعار فأصبح الواقع مخيفا وكل هذا يمكن تسميته بالخوف من الغد وهذا هو الراهن الاجتماعي الذي يلف هذه الانتخابات. وأما على الصعيد الاقتصادي مع قلة الموارد وتراجعها ولجوء الحكومة إلى التمويل غير التقليدي ورغم تحذيرنا وتنبيهنا نتساءل هل ستتوقف آلة الطبع في حدود ما صرح به من الحاجة أم أنها تستمر فتمس بالاقتصاد الوطني والاستثمار وحسب تقرير التنافسية العالمية الجزائر في الرتبة 86 من 136 بلد وعربيا في الرتبة 9 وفق أربع مؤشرات أساسية والتي هي البيروقراطية والرشوة والنظام البنكي وكذا عدم استقرار السياسات … وتساءل بذات الصدد هل جهود الحكومة تتجه نحو تحسين تلك المؤشرات الأربع أم أنها تستمر في طبع الأوراق النقدية كمن يرمي الماء في البحر.
وإذا كان رهان السلطة في الرفع من نسب المشاركة واستمرار حربي السلطة في أكثر من ثلثي المجالس المنتخبة تحضيرا للرئاسيات المقبلة فإن رهان المعارضة في التمسك بالمسار الانتخابي والحرص على توطين الديمقراطية في الجزائر حتى لا تزول والبحث كذلك عن حلول توافقية للأزمة لأن الانتخابات أضحت تراعي الشكل فقط والبحث عن الحلول التوافقية بغية استكمال التحول الديمقراطي الذي ما زال يتعثر منذ سنة 1989 م.
وفي الأخير مع ذكر الراهن المأزوم والرهان المعلوم أكد رئيس الحركة أننا نحتاج إلى برهان حقيقي يعبر على نية السلطة الصادقة في الذهاب إلى ديمقراطية وتنمية حقيقيتين لأن البلاد بلادنا نتألم بآلامها ونتأمل بآمالها.
وكان قد سبق في الكلمات بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستعداد للنشيد الوطني وتقديم الأمين الوطني للإعلام والاتصال بوعبد الله بن عجمية الذي ذكر بفقرات الملتقى وجدول أعمالها، كلمة الأستاذ عبد الرحمان بن فرحات نائب رئيس الحركة ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات الذي اعتبر هذا الملتقى مجمع لنخبة إطارات الحركة بغية الاشتغال وفق الأداء الجيد إعدادا واستعدادا للحملة الانتخابية، وعن مرحلة الترشيحات ذكر رئيس الهيئة الوطنية بالأرقام والإحصائيات المتعلقة بالترشيحات التي تترجم “المقام العالي” للحركة وطنيا، وأما عن رهانات الترشح فقد أكد على هدف خدمة البلاد والعباد وفق الصالح العام للوطن، وفي الأخير حرص على ضبط عقارب النجاح مع موعد محليات الـ 23 نوفمبر القادم.

تعليق