أشرف الأستاذ عبد المجيد مناصرة رئيس حركة مجتمع السلم صبيحة اليوم الثلاثاء بالمقر المركزي للحركة، على تنشيط فعاليات “المنتدى الإعلامي” الثاني من تنظيم الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال، تحت عنوان: الانتخابات المحلية بين نزاهة المنافسة والمشاركة الشعبية.

بحضور ممثلي الإعلام والصحافة وكذا الأستاذ نور الدين بن براهم رئيس جمعية “أضواء رايتس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، وأعضاء المكتب الوطني للحركة.
رئيس الحركة وفي مداخلة له بالمنتدى، بعد الشكر والترحيب بالجميع
ـ الظروف التي تجري فيها الانتخابات:
فعن مسألة الظروف التي تجري فيها الانتخابات المحلية المقبلة ذكر رئيس الحركة أن انتخابات الـ 23 نوفمبر تجري وسط ظروف:
1ـ تحول ديمقراطي طويل ومتعثر بدأ منذ سنة 1989 م، حيث نظمت الجزائر خلال هذه الفترة الممتدة 6 تشريعيات و 5 رئاسيات و 4 استفتاءات (2 على الدستور في سنتي 89 و 96، و 2 حول الوئام والمصالحة الوطنية) و 4 محليات … وأمام كثرتها ودوريتها لم تتغير المشاهد السياسية إلا في حدود ضيقة، مما أفرغ الانتخابات من محتواها التغييري والتداولي.
2ـ قانون انتخابات جديد ضيق الترشح على المعارضة باشتراطه شروطا بأثر رجعي .. إذا أراد حزب جديد أو حزب لم يشارك في المحليات السابقة أن يترشح فعليه أن يجمع 26895 X 50 = 1344750 توقيع.
وهذا عدد مبالغ فيه جدا، رغم أنه في الرئاسيات مثلا يشترط 60000 توقيع فقط.
3ـ قانون البلدية وقانون الولاية المقيد للمجالس المنتخبة ولا يعبر عن الديمقراطية التشاركية ولا يسمح بتطبيق البرنامج.
4ـ الظروف المالية الصعبة التي تعيشها الخزينة العمومية بسبب تراجع أسعار البترول.
5ـ تأتي بعد التشريعيات وقبل الرئاسيات فهي متأثرة بنتائج التشريعيات ومرهونة بالرئاسيات المقبلة خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بها.
وتشهد هذه المحليات أكبر مشاركة حزبية، ففي المجالس الشعبية البلدية من 8499 قائمة في محليات سنة 2012 م إلى 9643 قائمة في 2017 م (أي بزيادة 14 %)، وعلى مستوى المجالس الشعبية الولائية من 595 قائمة في محليات سنة 2012 م إلى 637 قائمة في 2017 (أي بزيادة 7 %).
ـ علاقة النزاهة بالمشاركة الشعبية:
اعتبر رئيس الحركة الانتخابات وسيلة وليست غاية، وسيلة لبناء الديمقراطية وتحقيق التنمية والسماح للمواطن بالمشاركة، فالمهم هو ما مدى مساهمة الانتخابات في تحقيق هذه الأهداف.
ولهذا ـ يضيف رئيس الحركة ـ ثبت أنه كلما تراجعت نزاهة الانتخابات تراجعت المشاركة الشعبية، أي تراجع نسب المشاركة في ظل تراجع الديمقراطية، فحياد الإدارة غير مضمون، واحترام القانون نسبي، والوصول إلى الإعلام نسبي كذلك، وحرية الترشح مقيدة، واستقلالية القضاء غائبة، والرقابة مفرغة من محتواها بفعل عملية القرعة المجحفة.
وأشار في ذات السياق أن الانتخابات صحيح هي تعددية وتحافظ على الدورية والأشكال الأخرى لنزاهة الانتخابات ولكن الضمانات الدستورية والقانونية غير كافية و لا تجعل من الانتخابات الجزائرية نزيهة.
ـ الاقتراحات:
وفي مجال الاقتراحات عدد رئيس الحركة جملة من الاقتراحات:
1ـ عمليا محكوم علينا أن نناضل ضد التزوير ومن أجل انتخابات نزيهة وديمقراطية حقيقية بالمشاركة، وأدعو الأحزاب إلى تنسيق الجهود في ذلك.
2ـ إصلاح النظام الانتخابي وفقا للمعايير الدولية للديمقراطية (إلغاء شرط 4 %).
3ـ تطهير كامل للسجل الانتخابي مع شكرنا لوزارة الداخلية على حذف حوالي مليون مسجل غير قانوني ولكن العملية لم تكتمل بعد.
4ـ ضمان حرية الترشح.
5ـ الرقابة الحرة للأحزاب داخل المكاتب.
6ـ توحيد السجل المدني والانتخابي.
7ـ هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات.

تعليق