أحبتي في الله ..

فضائل عديدة وسبع مجتمعة اغتنموها … بلزوم صلاة الفجر والمغرب في جماعة..

لصلاتي الفجر والعشاء أهمية كبيرة في حياة المسلم، فهما الفريضتين التين تهذبا النفس وتزكيها، وتمنعها من الشهوات، وهي الرابط الأقوى، والحبل المتين بين العبد وربه، والمحافظة عليها من سمات المتقين، وإقامتها في أوقاتها وفي جماعة من أحب الأعمال والعبادات إلى الله تعالى، ولكل صلاةٍ من الصلوات الخمس فضيلةٌ وفائدة، ولصلاتي الفجر والعشاء نصيب كبير من تلك الفضائل وبلزوم إقامتهما يتحقق لزوم كل الصلوات الخمس في وقتها وفي جماعة، وهناك فضائل مشتركة بين الصلاتين، نذكر منها:

    • تكسب صلاتا الفجر والعشاء في المسجد المسلم في الآخرة نوراً تاماً.
    • يعدل أجر صلاتي الفجر والعشاء في المسجد أجر قيام الليل.
    • صلاتي الفجر والعشاء من علامات الإيمان وصحة العقيدة، حيث تنفيان عن النفس النفاق.
    • فضائل صلاة الفجر سبب لدخول الجنة.
    • صلاة الفجر في جماعة ثم الجلوس في المصلى حتى تشرق الشمس، تكسب المسلم أجر حجة وعمرة تامة.
    • صلاة الصبح تجعل المسلم في ذمة الله اي في حفظه- ورعايته في يومه وليلته.

أحبتي في الله…

وردت روايات عديدة في فضل لا إله الا الله وحده لا شرك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير (من قالها مرة ومن قالها عشر مرات ومن قالها مائة مرة)، وفيها الصحيحة و أكثرها حسنة وفيها الضعيفة، فمنها :

عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه:  – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قال حين ينصرف من صلاة الغداة -أي الفجر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ـ عشر مرات ـ أعطي بهن سبعًا:

1-  كتب الله له بهن عشر حسنات،

2- ومحا عنه بهن عشر سيئات،

3-  ورفع له بهن عشر درجات،

4- وكن له عدل عشر نسمات،

5- وكن له حفظًا من الشيطان،

6- وحرزًا من المكروه،

7- ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله،

ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطي  مثل ذلك ليلته“.

قال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا، والطبراني بإسناد حسن، وحسنه الألباني.

وجمع القرطبي في “المفهم” بين الإختلاف على اختلاف أحوال الذاكرين فقال : إنما يحصل الثواب الجسيم لمن قام بحق هذه الكلمات فاستحضر معانيها بقلبه وتأملها بفهمه ، ثم لما كان الذاكرون في إدراكاتهم وفهومهم مختلفين كان ثوابهم بحسب ذلك ؛ وعلى هذا ينزل اختلاف مقادير الثواب في الأحاديث ، فإن في بعضها ثوابا معينا ونجد ذلك الذكر بعينه في رواية أخرى أكثر أو أقل كما اتفق في حديث أبى هريرة وأبي أيوب.

فمتى ننتبه ونفيق ونلتزم بالتربية العملية  كأولوية بالفرائض في وقتها وفي جماعة ونجتهد ونتنافس في القيام بالنوافل والذكر والدعاء، والأمر بالمعروف؟.

أحبتي في الله…

مشكلتنا التربوية نحن اصحاب الفهم الشامل والصحيح كما ندعي تكمن بين التربية الثقافية البارة والترف  الفكري والثقافي الذي ابتلينا به  ، وبين التربية العلمية والعملية التي نحلم بها فقط.

مشكلتنا تكمن في فهم الالتزام اي الاخ الملتز م او العامل..

هل هو التزام بالفرائض والطاعات كأولوية، أو هو الالتزام التنظيمي قولا وتعصبا فقط، او هو التزام الممارسة السياسية شعارات وحوارات داخلية ؟.

مشكلتنا في جعل الحركات الاسلامية الدعوية و السياسية في الغالب فضاءات لملء الفراغ او التنافس على المواقع..

مشكلتنا في تقليد المناصب القيادية في الغالب لمن ليس لهم من الإلتزام بالفرائض كإقامة الصلاة الا الصلاة الموصوف صاحبها بالنفاق.

(أَثْقَلَ صَلاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاةُ الْعِشَاءِ وَصَلاةُ الْفَجْرِ ،..).

(كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن) ابن عمر.

مشكلتنا ندعي التميز عن الآخرين ولكن بماذا ؟

مشكلتنا لا نحن استطعنا أن نجمع بين لزوم العبادات واقامة الفرائض والقيام بواجب الامر والنهي.

مشكلتنا في عدم الاعتراف وعدم التوبة والرجوع الى الحق واعطاء الاولوية لمجاهة النفس والشيطان.

مشكلتنا  في الرضا  عن النفس  وتضخيم الأنا وشخصنة الفكرة والمنهج والجماعة بالتقديس.

مشكلتنا في العناد والتعصب وعدم القيام بمراجعات عندما نتيه عن الحق وان لا يطول شرودنا عنه، وأن نعرف بدقة ما الخطأ الذى ارتكبناه؟ وما الصواب الذى نتشبث به؟

يقول الشيخ محمد الغزالى رحمه الله «التقيتُ بالأستاذ البنا قبل يوم من استشهاده وعانقته، وأفزعنى أن عانقتُ عظاماً معلَّقة عليها ملابس! كانت الهموم قد اخترمت جسدَ الرجل، فلم تُبقِ منه إلا شَبَحاً يحمل وجهه المغضَّن (أى المكدود) العريض، وشرع يحدثنى فقال  :

«ليس لنا فى السياسة حظ، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت لعدت بالجماعة إلى أيام المأثورات»، معنى أيام المأثورات يعنى أيام الذكر وتربية النفس

قال تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

يقول الغزالى: «والمهم عندما نتيه عن الحق ألا يطول شرودنا عنه، وأن نعرف بدقة ما الخطأ الذى ارتكبناه؟ وما الصواب الذى نتشبث به؟

أحبتي في الله…

لماذا هذه مشكلاتنا.. لأننا نصبنا انفسنا كدعاة  ومصلحين يقتدى بنا ؟

لأننا تحملنا مسؤولية كبيرة شريفة فلا يليق بنا أن نقول ما لا نفعل..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) الصف.

تعليق