⁦1⃣⁩ الجزائر بلد كبير وله فرص كبيرة ليدخل ضمن الدول الصاعدة (les pays émergents) بإمكانياته الذاتية البشرية والمادية وضمن التعاون الدولي الذي يقوم على قاعدة رابح/رابح واحترام السيادة والخصوصيات الثقافية.

⁦2⃣⁩ الجزائريون يخوضون في بلدهم وبإرادتهم الحرة والمستقلة معركة كبيرة ضد الفساد ومن أجل الديمقراطية والحريات وحراكهم السلمي الحضاري سيحقق نتيجته بأي شكل من الأشكال.

⁦3⃣⁩ التدخلات الأجنبية في العالم العربي كانت دائما من أجل حماية الدكتاتوريات والأنظمة الفاسدة والأنظمة غير الشرعية.

⁦4⃣⁩ الدول الكبرى تتدخل دائما من أجل مصالحها ولا اهتمام لها بالحريات والديمقراطية، و لا حلفاء لها إلا الذين يضمنون مصالحها ولو على حساب حقوق الإنسان وكرامة وحقوق الشعوب.

⁦5⃣⁩ لا أحد من المناضلين الوطنيين الصادقين الأحرار يقبل تدخل الدول الأجنبية في شؤوننا لا لصالح الأنظمة ولا لصالح القوى المعارضة لها، ونحن قادرون بإرادتنا الحرة، و المقاومة السلمية، والصبر والثبات وحسن الأداء والتعاون بيننا في المشترك، والتنافس النزيه، كجزائريين من كل التيارات، أن نحل مشاكلنا.

⁦6⃣⁩ مستقبل الجزائر وشعبها ومصالحها، ومصالح جيرانها مرتبط بمدى قدرتها على تحقيق التنمية الاقتصادية على أساس العمل والمؤسسة الاقتصادية، وليس الريع والتهافت الداخلي والخارحي على الريوع المحتملة في الجزائر، ولا يُتصور تحقيق التنمية الدائمة التي تضمن الرفاه والتوزيع العادل للثروة والسيادة إلا بإقامة حكم راشد يقوم على المحاسبة والشفافية وكرامة الإنسان وتنمية قدراته.

⁦7⃣⁩ غير أن الذي يحصل في الجزائر هو حال الدولة التي تسمى “الرجل المريض” الذي يطمع في تركته الجميع. التدخل الأجنبي موجود من قبل ولا يزال موجودا، والأطراف الدولية الطامعة والمتدخلة كثيرة: منها الدول العظمى، ومنها الدول القوية التقليدية، ومنها الدول الصغيرة، ولكل لوبياته وخدمه.

⁦8⃣⁩ القوة الوحيدة التي تمنع التدخل الأجنبي هو الشعب الحر صاحب الإرادة الحرة في البيئة الحرة الذي يعبر عن إرادته بصوته الحر بلا تلاعب ولا تدليس، هذا هو الطريق الذي منع التدخل الأجنبي في تونس (وغير تونس) رغم كيد الدول الاستعمارية، ورغم الأموال الطائلة التي أنفقتها الدويلات المتعالية بالمال، ولا شيء غير المال.

د. عبد الرزاق مقري

2019-11-29

تعليق