يوجد في هيئة التشاور والمتابعة أحزاب التقت السيد أحمد أويحي أثناء مشاورات الدستور ولم ينتبه إليها أحد ولم يعلق أحد على موقفها، يوجد في هيئة التشاور والمتابعة أحزاب التقى ممثلوهم بسلال ولم يثر ذلك أي نقاش، يوجد في هيئة التشاور والمتابعة أحزاب وشخصيات تقلدوا مناصب عليا جدا في السلطة وبعضهم لا تزال له علاقات وطيدة بالسلطة أو بعض أجنحتها ولا يستغرب أحد ذلك، ويوجد في المعارضة من رفع سقف المعارضة إلى أعلى المستويات وهو الآن في وفاق كبير مع السلطة بل ويعمل على جمع السلطة بالمعارضة ولا صخب يقع بسبب ذلك، لكن حينما تتصرف حركة مجتمع السلم هكذا أو هكذا يكثر الحديث والنقاش بين مؤيد ومعارض وبعض الأحيان يصبح الحديث صَخَبا وضجيجا لا وجهة له. أتدرون لماذ؟ لأن حركة مجتمع السلم كبيرة، وتصرفها مؤثر في الساحة السياسية، وهي بحق، بفضل الله تعالى، شعرة الميزان، وهي الحزب الوحيد الذي يعمل مناضلوه كل يوم في كل ولايات الوطن، هو الحزب الوحيد الذي تبقى مقرّاته في الولايات والبلديات مفتوحة طوال العام، هو الحزب الذي حين كان في التحالف الرئاسي هيمن التحالف الرئاسي على الساحة السياسية ولما أصبح في المعارضة أصبحت المعارضة أقوى وأقدر على التوحد وعلى التأثير. إن هذه المكانة بقدر ما تشرفنا تحملنا مسؤولية كبيرة، وقد قررنا أن تكون هذه الحركة وقفا للإسلام والجزائر، نحسب خطواتنا، ونفكر في مواقفنا ونجعلها دوما تتوجه نحو ما يخدم الوطن والصالح العام. لا يغرنا المدح الذي يوجه لنا ولا يربكنا النقد الذي يكال لنا، وإنما نحزن في بعض الأحيان لانهيار القيم الذي يظهر في تصرفات بعض الساسة والإعلاميين، لأن ذلك يجعلنا نشعر بأن مهمة الإصلاح المجتمعي ستكون عويصة أكثر وشاقة، ولكن نحن لها بإذن الله في كل الأحوال. ماذا نقول لجريدة الشروق، مثلا، التي ذكرت في صفحة المراصد كلاما مختلقا لا أساس له، زاعمة بأننا خرقنا اتفاقا بيننا وبين المعارضة على أننا لا نقوم بأي اتصال حزبي إلا بالاتفاق المسبق، وعكس ذلك الذي حصل حيث تم الاتفاق بأن الأحزاب حرة في عملها الحزبي، وماذا أقول لصديقي في جريدة الخبر الذي وضع عنوانا خارجا عن السياق حيث أخبرت الصحفي بأن ثمة عددا ( عشرة منهم) من أعضاء هيئة التشاور اقترحوا طلب لقاء رئيس الجمهورية بشكل جماعي بشأن قضية غرداية كسلوك طبيعي لدى المعارضة فحوّلها بذلك العنوان الخارج عن السياق إلى تسابق للقاء بوتفليقة وهو أمر غير لائق في حقي ولا حق من قصدهم، وما ذا أقول لرئيس التحرير في جريدة الحوار الذي وضع عنوانا ( لقاء مقري وأويحي يقسم المعارضة) يتناقض كلية مع تصريحات السادة الذين تحدث معهم في نفس الموضوع، بل ماذا أقول للصحفي ذاته صاحب المقال الذي أطلق العنان لخياله ببعض الكلام لم أقله له أبدا.
إنها ضريبة الحجم والمستوى، حين تكون كبيرا يهتم الناس بتصرفاتك. ولكن ليهنأ الجميع حركة مجتمع السلم تسامح الجميع وتؤكد للجميع بأن القضية قضية ثقة ومصداقية قبل كل شيء فمن كان يثق في الحركة وفي رئيسها عبد الرزاق مقري فسيهنأ ولن يخيب أمله بإذن الله، ومن لم تكن له ثقة في عبد الرزاق مقري ستجعله الأيام يثق بنا، إلا من كان له موقف نهائي لأسباب أيديولوجية أو سياسية أو نفسية لا علاقة لها بالحق فلا نملك له شيئا…. ولكننا نعاهد الجميع بأن كل الذي نقوم به هو من أجل المصلحة العامة، وأنني ما دمت رئيسا لحركة مجتمع السلم سأكون حربا ضد الأنانيات والمصالح الشخصية التي دمرت الأحزاب والدولة والمنظمات وكل مشاريع الخير ابتداء بنفسي وداخل حزبي وفي الساحة السياسية بقدر استطاعتي وما يوفقني الله إليه… ومهما يكن من أمر فإننا واثقون في المستقبل بإذن الله.

د.عبد الرزاق مقري

تعليق