دعا إلى محاكمة عادلة في قضية بتر النشيد الوطني

أوضح الشيخ أبوجرة سلطاني، في ندوة صحفية عقدها أمس على هامش إشرافه على افتتاح اللقاء الوطني للهيئات الانتخابية المحلية الذي احتضنته تعاضدية عمال البناء بزرالدة بالعاصمة، أن التعديلات الأخيرة التي أدخلت على القانون العضوي للانتخابات، لا سيما المادتين 82 و,109 أسقطت تلقائيا اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات بمفهومها وتركيبتها القديمة التي كانت الأحزاب قد انتقدتها وطالبت بحلها ورحيل رئيسها السعيد بوشعير•
لكن مراقبة الانتخابات تبقى أمرا حتميا حيث الذي شدد الشيخ أبوجرة سلطاني بأن ''تنصيب هذه اللجنة بات ضروريا لأنها تسهل عملية الاتصال بين الإدارة والأحزاب''• مضيفا أن الكثير من الأحزاب طالبت بمراجعة التمثيل في اللجنة المستقلة التي كانت تمارس التظلم في حق بعض التشكيلات السياسية التي كانت تتضرر من طريقة المراقبة، وتحرم من التمثيل في العديد من المراكز الانتخابية بفعل القرعة التي تفرض اختيار خمسة مراقبين فقط•
وقال رئيس الحركة إن إصراره على وجود لجنة المراقبة لا يعني أنه يشكك في حياد الإدارة كمؤسسة، ''لكن أعوان الإدارة متهمون بالنسبة لنا''، في إشارة إلى ما تعرضت له قوائم الحركة من إقصاءات وإلغاء بطريقة وصفها رئيس الهيئة الوطنية الانتخابية لحمس، نعمان لعور، ''بالإرهاب الإداري'' وبالتزوير المسبق والتجاوز الصارخ• من جهة أخرى أشار رئيس الحركة، الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية للتحالف الرئاسي، أنه وفي إطار هذا التحالف تمت صياغة وثيقة تحمل اقتراحات الأحزاب الثلاثة حول تعديل قانوني البلدية والولاية، حاولت من خلالها اللجنة المكلفة بالصياغة سد العديد من الثغرات في مسألة النسبية، السن والصلاحيات والميزانية• وقدمت هذه المقترحات إلى الحكومة لكن، مثلما أوضح، ''كان هناك تلكؤ من قبل الحكومة التي لم تعرض بعد المشروع''•
وبعيدا عن الانتخابات، انتقد رئيس الحركة ضمنيا استراتيجية الحكومة في معالجة إشكالية الشباب الجزائري، وقال إن مناقشة مشاكل أهم فئة من المجتمع وأكبرها في ورشات بين الولاة والحكومة لا تنجم عنه سوى حلول إدارية لا تجدي نفعا• مطالبا في الوقت ذاته بإشراك المجتمع المدني والأحزاب ووسائل الإعلام في نقاش سياسي واجتماعي جاد• كما دعا إلى تنصيب خلايا استماع للفئات المتضررة من المجتمع ''مشكلة الشباب ظاهرة اجتماعية وتتطلب حلا تشاركيا لا إداريا'' يقول الشيخ أبوجرة سلطاني، قبل أن يستهل كلمته الافتتاحية بترديد مقطع ''يا فرنسا'' الذي أثار ضجة في الآونة الأخيرة على إثـر اكتشاف ''زبر'' فقرة من النشيد الوطني بكتاب التربية المدنية للسنة الخامسة• وطالب في هذا السياق بمحاكمة عادلة للمسؤولين على الخطأ ''نحن نرفض أن يذهب بعض الناس كبش فداء، يجب ألا نكتفي باتهام الرجلين، بل من يقف وراءهم، وإذا جاء الاتهام على المسؤول الأول على القطاع متهما فليكن''، يقول الشيخ أبوجرة سلطاني الذي عبر أيضا عن رفضه للتحليلات الأمنية التي تروج لفكرة تخرج الإرهابيين من المساجد وبعض المؤسسات التربوية، التي لم ينكر أنها من بين عدة عناصر تساهم في تطرف الشاب