مؤامرة في مصر
مؤامرة في مصر
جريمة شنيعة أخرى يقوم بها المجرم السيسي في شهر رمضان في حق أبطال الدفاع على الشرعية في مصر على رأسهم الدكتور البطل الشهيد هشام خفاجي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين. كان هؤلاء الأبطال الشهداء مجتمعين لتنظيم مساعدة أسر المعتقلين الذين هم بالآلاف، فتم اعتقالهم ثم تصفيتهم بدم بارد.
مؤامرة كبيرة تحاك في مصر وضد مصر والتيار الوسطي المعتدل، والجنون الذي أصاب الانقلابيين في هذه الأيام ينذر بتطورات خطيرة في مصر والمنطقة كلها. حتى ما حدث في سيناء يحمل شكوكا عظيمة، حينما نرى تلك الأسلحة المتطورة الضخمة التي استعملها المهاجمون وتكفيرهم لحركة حماس وتوعدهم في بيان لهم سابق لهنية يدل بأن ثمة إعداد من جهات صهيونية وانقلابية لتوريط غزة في حرب بين كتائب القسام وداعش، هذه أحسن حيلة لكسر المقاومة الفلسطينية التي أعجزت الجيش الإسرائيلي وكل الكيد الغربي. ولكن هيهات هيهات حينما يصل تآمرهم إلى المقاومة الفلسطينة ثمة يبدأ العد العكسي لكل أؤلئك الظالمين من الصهاينة والقوى الاستعمارية وحلفائهم من الحكام العرب والسذج من الجماعات التكفيرية، إن المقاومة الفلسطينية ستعجزهم هم كذلك بحول الله لأن مطلق الحق هو في مقاومة الاحتلال الصهيوني ولأن الأمة كلها منخرطة في دعم المقاومة وعلى رأسها حركة حماس وكتائب عز الدين القسام. لن يستطيع السذج وكل الجماعات المتطرفة أن تكسر المقاومة، تلك الجماعات المخترقة إلى النخاع من كل قوى الاستخبارات في العالم والتي تسير من حيث تدري أو لا تدري لتدمير هذه الأمة وتفتيتها وإعدادها لقمة سائغة لأعدائها وإضعاف منهج المقاومة السلمية في بلداننا التي هي أقوى من الرصاص والتي هي أعظم ما يؤلم الغرب الظالم وحلفائه وأعوانه في عالمنا العربي والإسلامي.
إننا نعتبر هشام خفاجي وإخوانه سادة الشهداء وفق ما جاء في حديث رسول الله صلى عليه وسلم: (( سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله)). رواه الحاكم - وصححه - والخطيب، وصححه الألباني. هذا الحديث يبين عظمة المنهج السلمي في مقاومة الحكام الظلمة، إن الشهيد الذي يقتل وصدره عار وهو مجرد من كل سلاح سوى سلاح الكلمة هو ليس بمرتبة الشهيد العادي بل هو بمرتبة سيد الشهداء حمزة. صبرا يا أهل المنهج السلمي في مقاومة الظلم والفساد والاستعمار الجديد، إنكم تؤلمون خصومكم، وصبركم على منهجكم سينصركم بإذن الله في هذه الدنيا ويرفع مقامكم يوم القيامة (( فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا)) 
د.عبد الرزاق مقري

طالع أيضا