بيان الحركة الخاص بالتعديل الحكومي الجديد
بيان الحركة الخاص بالتعديل الحكومي الجديد

بيان بخصوص التعديل الحكومي

إن التعديلات الحكومية في الدول الديموقراطية التي تخضع للرقابة الشعبية ويراعى فيها توجهات الرأي العام تستجيب لاحتياجات لها علاقة بالمصلحة العامة، فهي إما تمثل تغييرا يقصد به الخروج من حالة الركود الاقتصادي وعدم القدرة على تحقيق التنمية فتمس عندئذ القطاعات الوزارية التي لها علاقة بالاقتصاد، أو أنها تأتي على إثر فضائح فساد أو سوء تسيير فيغير الوزراء المتهمون أو المتورطون، أو أنها تريد تحقيق انسجام مفقود داخل الفريق الحكومي فيأتي المشهد الجديد منسجما مع هذه الحاجة.
غير أن هذا التعديل لا يستجيب لأي من هذه المتطلبات الثلاثة أو أي متطلب آخر منطقي يمكن فهمه تلقائيا و يبشر بتطور معتبر للأداء الحكومي. إن الأوضاع الاقتصادية ماضية في تدهورها في مختلف المجالات، كما لا تزال مخاطر تراجع الإنتاج وسقوط أسعار البترول تهدد مستقبل البلد، ومع ذلك لم يُمس الوزراء الذين لهم علاقة بالقطاعات المعنية المنشئة للثروة خارج المحروقات. وفي الوقت الذي كثر فيه الحديث عن ملفات الفساد وأشير بالبنان إلى عدد غير قليل من الوزراء في الحكومة رأينا التغيير أصاب وزراء غير معروفين بالفساد ورثوا وزارات عشعش الفساد فيها قبلهم. وعلى عكس ذلك من شاع الحديث عنهم في قضايا الفساد، ممن يعرفون بقربهم من رئاسة الجمهورية، لم يلحقهم التغيير. وأما عن مطلب الانسجام الحكومي فإن عناصر التوتر في الحكومة الذين استغلوا ضعف المؤسسات لتمرير أيدلوجياتهم وضرب استقرار المجتمع لم يقلقهم التغيير وبقوا يسيرون بنفس الذهنية الأيديولوجية المخالفة للتوجهات المعلنة في الدستور والمواثيق والبرامج والخطب الرسمية.
إن هذا التعديل لا يتعلق بنية تطوير الأداء الحكومي وإنما هو ترتيبات تهم البيت الداخل للجماعة الحاكمة، علاوة على أن الأداء لا يمكن تطويره ضمن منظومة سياسية رسمية معطوبة أكل مصداقيتها وشرعيتها التزوير الانتخابي والفساد الشامل والفشل الدائم. إن الجزائر ف حاجة لهبة وطنية صادقة تؤدي إلى تغير جذري يمر عبر انتقال ديمقراطي متفاوض عليه  بإرادة جماهيرية لا يستطيع أن يحتال عليها أحد، يحفظ للجزائر فرص الإقلاع والتطور والازدهار و يديم أمنها واستقرارها، و يحررها من قبضة الفاسدين والمفسدين، ومن هيمنة بعض الدول الخارجية التي أصبحت تجد مصالحها بلا مقابل في بلادنا وتحل أزماتها الاقتصادية على حسابنا وعلى حساب خيراتنا ومصالح أجيالنا المستقبلية.

رئيس الحركة
د. عبد الرزاق مقري

نسخة البيان باللغة الفرنسية 

ألبوم الصور


طالع أيضا