تزامنا مع اليوم العالمي للعمال و سعيا منها لإلقاء الضوء على واقع المرأة الجزائرية العاملة ، نظمت الأمانة الوطنية للمرأة و شؤون الأسرة أمس السبت بالمقر المركزي للحركة ندوة متخصصة بعنوان “المرأة العاملة : بين النصوص و الأدوار … كيف تتمظهر التحديات ” ، تحت إشراف السيد نائب رئيس الحركة الدكتور نعمان لعور ،وبمشاركة قيادات العمل النسوي للحركة من مختلف ولايات الوطن.
و شارك في تأطير الندوة كوكبة من الدكاترة و المتخصصين والباحثات في القانون و علم الاجتماع و ناشطات في المجتمع المدني وإطارات نسوية من مختلف القطاعات و الأحزاب .
و افتتحت الندوة بكلمة الأمينة الوطنية للمرأة وشؤون الأسرة الأستاذة فاطمة سعيدي التي شخصت من خلالها معاناة النساء العاملات و ما تتعرض له من ضغوطات و أحيانا مضايقات بسبب زيها في بعض القطاعات ،حيث طالبت المشرع الجزائري باستحداث نصوص قانونية تمكن المرأة من التوفيق بين مختلف أدوارها كعاملة ،كزوجة ،كأم و قبل ذلك كإنسان ، كما دعت لاعتبار المرأة الماكثة في البيت عاملة و إدراجها ضمن النصوص التشريعية .
و ثمن الدكتور نعمان لعور في كلمته الدور الذي تلعبه المرأة العاملة في تحقيق التنمية المستدامة و إدارة الشأن العام و الذي يقتضي حسبه التعامل معها كشريك حقيقي في بناء الأوطان ، حيث قال في كلمته ” إذا كان الغرب ينادي بالتعامل معها بالمساواة فنحن ننادي بالتعاطي معها بالعدالة التي تقتضي من المشرع مراعاة خصوصيتها من حيث توقيت العمل و حجمه و طبيعته”.
ليتقدم بعدها أستاذ الحقوق بجامعة المسيلة السيد صغير بيرم عبد المجيد بمداخلة حول تحديات قانون العمل في ظل العولمة و تداعياته على المرأة العاملة ، بعدها أسهبت المستشارة لدى وزارة التضامن الوطني السيدة قادوس الحاجة في شرح ميثاق المرأة العاملة المتضمن لبرامج و آليات التشغيل و بعض المواد المتعلقة بالتوفيق بين الحياة العائلية و الحياة المهنية.
أما الدكتورة المحاضرة في كلية الحقوق بجامعة الجزائر السيدة بن ڨوية سامية فقد تناولت الموضوع من جانبه الاجتماعي في مداخلتها حول “المرأة بين العمل و متطلبات و وظيفتها الاجتماعية “.
و أشارت أستاذة علم الاجتماع بجامعة الجزائر السيدة غنية خلاصي لحجم الإكراهات التي تتعرض لها المرأة العاملة سعيا منها للتوفيق بين مختلف أدوارها.
من جانبها ذكرت نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني السيدة غنية إداليا ببعض المواد التي و ضعها المشرع لتسهيل مهمة المرأة العاملة و التي لا يتم احترامها في كثير من المؤسسات العمومية، لتعرج بعدها السيدة فاطمة الزهراء حراث بصفتها إطار في وزارة التربية على وضعية المرأة العاملة في قطاع التربية .
وبدورها نوهت النائب عن حركة البناء السيدة اسمهان سرموك بالمجهودات المبذولة في هذا المجال و التي تهدف كلها لتحقيق الانسجام بين مختلف مكونات المجتمع الجزائري .
أما النائب عن حركة مجتمع السلم السيدة نورة خربوش فقد شرحت المبادرة التشريعية حول تعديل قانون علاقات العمل رقم 90/ 11 الذي تم ايداعه نهاية مارس 2016 .
من جهتها عرضت النائب عن الحركة السيدة بلقنيش سليمة مقترح تعديل القانون رقم 83/11 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية المعدل و المتمم باقتراح تمديد عطلة الأمومة الى 6 أشهر و كلا المبادرتين تهدفان لتعديل قانون علاقات العمل والتأمينات الاجتماعية بما يتلائم و تطور المنظومة التشريعية الموجهة للمرأة العاملة خصوصا ما تعلق منها بحقوق الترقية و الحماية من التعسف و التمييز بسبب الزي و مراجعة القانون بما يكيف العطل المرضية و عطلة الأمومة و ساعات الرضاعة مع المتطلبات الاجتماعية .
و قد تخلل الندوة تكريم ممثلي المؤسسات الاعلامية و الصحفية المشاركة بوسام الصحفي الشهيد لحسن بن سعد الله رحمه الله والذي استشهد في شهر أكتوبر 1994 في رسالة مفادها أن حرية التعبير هي نتاج نضالات وتضحيات كبيرة لأصحاب القلم والكلمة والصورة والشهيد بن سعد الله هو أحد هؤلاء الذين نذكرهم باستمرار في اليوم العالمي لحرية التعبير المصادف ل 3ماي من كل عام .
كما تم تكريم الأساتذة المشاركين في تأطير هذه الندوة التي اختتمت بنقاش مفتوح أثرت من خلاله المتدخلات الموضوع مع اقتراح مجموعة من التوصيات التي تمحورت حول حماية الدور الأسري للمرأة العاملة و تطبيق مواد الدستور الكافلة لحق ولوج النساء الجزائريات كافة مجالات العمل دون أي تمييز.











