قررت عقد تحالفات انتخابية بالتشاور مع المكاتب الولائية
الحركة تعلن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة
أعلنت حركة مجتمع السلم في ختام أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى الوطني المنعقدة يومي الجمعة والسبت بفندق الرايس بالجزائر العاصمة عن قرار المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة وتكليف المكتب الوطني بإمكانية عقد تحالفات انتخابية بالتوافق مع المكاتب الولائية .
واعتبرت الحركة قرارها هذا انخراطا جديا وفاعلا ومسؤولا في مستوى من مستويات مقاربة الحريات، والانتقال الديمقراطي المتدرج، والمتفاوض عليه من خلال المؤسسة التشريعية وكافة المؤسسات المحلية المنتخبة.
وأكد رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري في كلمته الختامية لأشغال المجلس بأن قرار المشاركة في الانتخابات سبقه مسار طويل من المحاولات لتحقيق التوافق بين الجزائريين والتي لم تجد تجاوبا من طرف السلطات الرسمية ، بداية بمبادرة ميثاق الاصلاح السياسي ، ثم الاشتغال مع المعارضة والعمل على توحيد رؤى وأفكار الأحزاب والشخصيات المعارضة الذين اتفقوا على رؤية واحدة وهي وثيقة مازافران لتحقيق الانتقال الديمقراطي.
وأضاف الدكتور مقر ي بأنه قبل اتخاذ هذا القرار أطلقت الحركة حملة سبر آراء على مستوى المناضلين وعلى المستوى الهياكل المحلية ، إضافة إلى التشاور مع مختلف أحزاب الطبقة السياسية ومع أصحاب الفكر والرأي وأصحاب التجارب وكان التوجه يصب نحو المشاركة في الانتخابات ، وبأنه لا توجد رؤية بديلة أمام الطبقة السياسية في هذه المرحلة ، مشيرا إلى أن الأحزاب المسؤولة والمحترمة لا يمكن لها أن تقبل بالخروج من رؤية سياسية إلى فراغ سياسي مهول سيتيح الفرصة واسعة لشبكات الفساد وللذهنيات المهيمنة والمسيطرة لتكون وحدها في الساحة تخاطب الناس كيف ما تريد دون وجود وسيلة للرقابة وتعبئة المواطنين .
رئيس الحركة اعتبر نزاهة الانتخابات هي إرادة سياسية ، داعيا أصحاب القرار إلى عدم تفويت هذه الفرصة التي يمكن أن تكون انطلاقة جديدة لحماية البلد وحماية مستقبله ، مضيفا بأن الحركة سبق وأن قدمت مقترحات واضحة تتمثل في أن الانتخابات الحرة والنزيهة ستفرز كتلا برلمانية قوية تمثل السيادة الشعبية والتي تتحمل بدورها مسؤولية إطلاق مسار سياسي جديد .
وأبرز الدكتور مقري استعداد الحركة وجاهزيتها لهذه الاستحقاقات، مؤكدا بأن الحركة اختارت الطريق الذي اعتادته وقررت أن تخرج للجزائر في البرلمان نجوما سياسية في سماء الكفاح من أجل الحريات والدفاع على مصالح المواطنين .
الببان الختامي :
حركة مجتمع السلم
مجلس الشورى الوطني
الجزائر في 05 نوفمبر 2016 م
الموافق لـ 05 صفر 1438 هجري
البيان الختامي
بمناسبة الذكرى 62 لاندلاع الثورة التحريرية المباركة الموافقة لأول نوفمبر 1954 ،ومايمثله بيانه من اجماع وطني على هوية الدولة الجزائرية وارتباطها بتاريخها المجيد وقيمها الاصيلة ،وفي ظروف سياسية واقتصادية واقليمية ودولية حساسة ومتحركة وضاغطة ،اجتمع مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم في دورة استثنائية يومي الرابع والخامس من شهر نوفمبر 2016 بالجزائر العاصمة ،لمناقشة تطورات الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني للبلاد وكذا اتخاذ القرار الرسمي من الانتخابات القادمة (2017).
وبعد استعراض المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدولي وفتح النقاش واسعا امام اطارات وكوادر الحركة حول الخيارات الممكنة من الانتخابات القادمة مع ما يحيط بها من جدال وهواجس ومخاوف وما يعلق عليها من آمال وفرص لحماية الجزائر من المخاطر الداخلية والخارجية المحدقة بها وإمكانية تحقيق توافق سياسي وطني يجسر الهوة بين الجزائريين ويرسم خطة الخلاص من الازمة .
وعلى اعتبار أن:
1. الحركة سبق وان شاركت في الاستحقاقات السابقة بنفس الشروط واستطاعت ان تحافظ على الحد الادنى من التنافسية والحضور في كل البرلمانات رغم مصداقيتها المنقوصة واستطاعت ان تقترح وتبادر وتعارض القرارات التي لاتخدم تطلعات المجتمع ورفعت الانشغالات وحافظت على حضورها السياسي والإعلامي .وكان مكاتب نوابها عنوانا للمظلومين وأصحاب الحاجات .
2. أن سبيل التغيير والإصلاح والتدافع مع منظومة الحكم مستمر ويتطلب نفسا طويلا وأن مقاربتنا السياسية الجديدة تحتاج الى ادوات لإسنادها وعناصر قوة لدعمها ومنها نواب البرلمان وحصانتهم و المنتخبين المحليين وارتباطهم المحلي بالجماهير .
3. أن وجود الرأي العام الجزائري على مسافة واحدة بين السلطة والمعارضة وضعف الثقة في المؤسسات وعموم الطبقة السياسية يتطلب المزيد من العمل مع الشعب قصد طلب تمثيله وتعبئته لصالح مشاريع التغيير والإصلاح.
4. أن أهم موقع للمعارضة في كل العالم هو البرلمان حيث تناقش القوانين والتشريعات .
5. أن المشاركة في الانتخابات وسيلة فاعلة لمواصلة الضغط على السلطة لتحسين الاوضاع واكتساب وسائل الرقابة على عمل الحكومة وكشف مواطن الخلل والفساد رغبة في الاصلاح والتغيير.
6. إثبات قدرة الحركة على توفير برامج عمل اقتصادية اجتماعية من خلال مداخلات النواب وتفاعلهم مع مشاريع الحكومة ورفع انشغالات المواطن.
واستجابة لمعطيات الواقع المتجدد وتطلعات الوعاء الانتخابي للحركة تعلن حركة مجتمع السلم مشاركتها في الانتخابات القادمة وتعتبر قرارها هذا انخراطا جديا وفاعلا ومسؤولا في مستوى من مستويات مقاربة الحريات والانتقال الديمقراطي المتدرج والمتفاوض عليه من خلال المؤسسة التشريعية وكافة المؤسسات المحلية المنتخبة واغتنام كل الفرص المتاحة للدفاع عن تطلعات الشعب الجزائري في التغيير والاصلاح وتجعل منتخبيها ونوابها في خدمته والى جانبه في كل ربوع البلاد من خلال فتح قوائمها ومكاتبها لأبنائه وبناته من ذوي الكفاءة والخبرة والارادة والعزيمة في حماية بلدهم من الانهيار واخراجه من الازمة الخانقة التي تعيشها .
وفي الأخير يدعو مجلس الشورى الوطني كل قيادات ومناضلي الحركة وكل ابناء الشعب الجزائري الى التفاعل الايجابي مع هذا القرار من خلال تعبئة كل الموارد البشرية والمادية ومواصلة التواصل الجواري مع المواطنين والكفاءات الجزائرية من اجل تحضير قوائم انتخابية تنافسية وذات مصداقية وخبرة تحقق تطلعات الجزائريين في التقدم والازدهار ورعاية شؤونه ومطالبه .
رئيس مجلس الشورى الوطني
د. ابو بكر قدودة