حركة مجتمع السلم

الحركة تنظم تأبينية وفاءا لروح الأخت المناضلة صباح غيغيسي

نظم المكتب التنفيذي الوطني اليوم الجمعة بالمقر المركزي، تأبينية وفاءا لروح الأخت المناضلة وابنة الأقصى صباح غيغيسي رحمها الله، وقد حضر التأبينية قيادات الحركة يتقدمهم رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري، إضافة إلى شقيقها ولفيف من أصدقائها ورفيقات دربها في العمل النسوي وقوافل كسر الحصار عن غزة وعدد من ممثلي بعض الأحزاب والجمعيات والاتحادات والمنظمات.

ووسط أجواء خيم عليها الحزن والإيمان بقضاء الله وقدره، استحضرت كلمات المشاركين في هذه الـتأبينية السمات التي ظلت تطبع شخصية الأخت صباح من خلال مسارها الدعوي والطلابي والسياسي والخيري،وهي الشهادات التي أجمعت على أن الفقيدة كانت واحدة من الذين أدين واجبهن والتزامهن تجاه الوطن، والحركة وقضية فلسطين.

رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري أكد في كلمته أن الأخت صباح كانت عدة شخصيات في شخصية واحدة، ومن يعرفها يجد أنها عاشت لقضايا عديدة، ولكن لما توفيت ظهرت القضية الأهم في حياتها وهي قضية فلسطين، وأضاف رئيس الحركة أن صباح كانت داعية إلى الله منذ نعومة أظفارها، ثابتة على دينها، مراعية لطاعة ربها، و كانت من الطلائع الأولى للعمل الخيري، وأنه حينما صار النضال عنوانه السياسة والوقوف في وجه المخاطر التي تهدد البلد تميزت بعطائها وكفاحها ،ما أهلها لتكون واحدة من قيادات الحركة التي استحقت هذه المكانة بجدارة واستحقاق ، حيث قال  “كانت كفاءة في الرأي والتدبير والحرص والعطاء، واقفة مع حركتها، ومصاحبة لها  في كل الأطوار العسيرة، ولكن أعظم الأعمال التي رفعت قامتها وأبرزت مقامها هي اهتمامها بقضية فلسطين، ومشاركتها في  قوافل كسر الحصار على غزة من أسطول الحرية إلى شريان الحياة ، وهي التي شرفت الحركة حق التشريف في العلاقات التي رسمتها مع النساء  في مرمرة و مع نشطاء القضية الفلسطينية ،وكانت قدوة بأخلاقها وانضباطها وشجاعتها”.

الأمينة الوطنية للمرأة الأستاذة فاطمة سعيدي أكدت في كلمتها أن الأخت صباح لم تعش لنفسها، بل عاشت لفكرتها وقضيتها، وعاشت خادمة للحركة والوطن وفلسطين، وقالت “عرفناك صابرة ومرابطة، جادة في عملك،قوية في شخصيتك ،نعم الأخت ونعم السند”، وأضافت “عزاؤنا فيك صفحتك المشرقة من حياتك التي قدمتها لخدمة الدين وفلسطين،  وكنت خير سفيرة للنساء الجزائريات على أرض فلسطين وفي قوافل كسر الحصار على غزة”.

ومن جانبه تحدث الأمين الوطني لفلسطين والقضايا العادلة ومرافقها في  قوافل كسر الحصار على غزة الشيخ أحمد ابراهيمي عن شخصية الفقيدة وما اتسمت به من شجاعة وحب للتضحية والجهاد في سبيل، كما تحدث عن أثر وبركة العمل من أجل القضية الفلسطينية وهو ماتجلى في الحالة التفاعلية والاتصالات التي لم تنقطع من مختلف الاقطار للتعزية في وفاة الأخت صباح، إضافة إلى تخليد ذكرها على يد قيادات مقاتلة ومجاهدة من أمثال اسماعيل هنية، وأحمد بحر، ومحمود الزهار.

وبدورها قالت الأستاذة عائشة بلحجار أن وفاة الأخت صباح كانت لنا قوة ودرسا، وسنسعى أن نكون على قلب رجل واحد، وأن نلتقي دائما حول قضيتنا وحول المشروع الإسلامي الذي خاضت من أجله صباح غمار البحار.

من جهتها أكدت رفيقتها في سفينة مرمرة الأستاذة صليحة نواصرية أن الأخت صباح كانت رجلا بأتم معنى الكلمة ،كانت إذا تكلمت أقنعت واذا فكرت أبدعت واذا خاطبت عن المظلوم تكون دافعت ،وكان وجهها دائما مشرقا والابتسامة لا تفارقها حتى في أصعب الظروف ، معتبرة الأخت صباح هامة من الهامات وقامة من قامات العمل النسوي ليس في الجزائر وإنما في العالم الإسلامي.

كما شهدت التأبينية إلقاء قصيدة عن الأخت صباح لشاعر الحركة الأستاذ محمد براح، وعرض شريط فيديو يلخص سيرتها وأهم المحطات في حياتها، ليتم في الأخير تكريم عائلتها، ودعاء الحضور لها راجين من المولى العلي القدير أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يحشرها مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *