حركة مجتمع السلم

الحركة تنظم الملتقى الجهوي لولايات الشرق

ضمن إطار الملتقيات الجهوية لتفقد المكاتب الولائية والتشاور حول الاستحقاقات الوطنية المقبلة نظم المكتب التنفيذي الوطني الملتقى الجهوي الثالث الذي جمع هذه المرة في مدينة عنابة المكاتب الولائية لولايات: الطارف، تبسة، أم البواقي، قالمة، سكيكدة، ميلة، خنشلة. وقد استهل الملتقى بالجلسة الافتتاحية التي تحدث فيها رئيس المكتب الولائي لولاية عنابة مرحبا بالحضور ثم الأستاذ عبد العالي حساني شارحا أهداف الملتقى ثم خطب السيد رئيس الحركة في الحضور في كلمة شاملة شرحت الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد فبدأ بالوقوف عند ذكرتي الهجرة النبوية والثورة النوفمبرية وما يستلهم منهما من دروس تليق بالأوضاع فنبّه ان المعاني السياسية للهجرة من حيث علاقتها بمطلب الحرية الذي بحث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من خلالها لينشر فكرته، ومن حيث أهمية الحاجة لإقامة الدولة (دولة المدينة) التي لا تحقق الفكرة النهضة والحضارة إلا بها. ثم ذكر بعظمة الثورة النوفمبرية وفضل الشهداء والمجاهدين وأكد بأن الثورة لم تنطلق كرد فعل عفوي على ظلم وقهر الاستعمار الفرنسي فحسب بل كانت لها رؤية وأهداف حددت من خلالها طبيعة الدولة التي أرادها الشهداء والمجاهدون وهي “دولة ديموقراطية شعبية اجتماعية ضمن إطار المبادئ الإسلامية” وأن هذه هي الدولة التي تكافح من أجل وجودها حركة مجتمع السلم مقاومة مع كل أفراد الشعب الجزائري الأقلية الموالية للاستعمار التي استطاعت أن تتغلل في مفاصل الدولة الجزائرية. ومن خلال بيان أول نوفمبر قيّم د.مقري أوضاع البلد وشرح حقيقة الانهيارات الاقتصادية التي تعرفها الجزائر وفشل النظام السياسي في تحقيق التنمية وعدم القدرة على تسخير الإمكانيات العظيمة التي تزخر بها الجزائر لخدمة مصالح المواطنين بعد أكثر من نصف قرن على استقلال الجزائر وخاصة في 16 سنة الماضية التي تجاوزت فيها المداخيل 1000 مليار دولار رجعنا بعدها للمديونية وفي المقابل اغتنت فيها أقلية مستفيدة من قروض فلكية من البنوك الجزائرية بنت بها مؤسسات اقتصادية من لحم الجزائريين.
ومن اللحظات القوية في خطاب السيد رئيس الحركة حين توجه للنظام السياسي يدعوه للرشد والتنازل عن كبريائه لمصلحة الجزائر وقبول التوافق الذي عرضته الحركة بمفردها في مشروع ” ميثاق الإصلاح السياسي” ثم مع المعارضة الوطنية كلها ضمن مشروع ” الحريات والانتقال الديمقراطي” ثم بمفردها مرة أخرى ضمن الرؤية التي عرضها في الجامعة الصيفية الأخيرة التي دعا فيها إلى عدم تزوير الانتخابات حتى تخرج الانتخابات التشريعية المقبلة كتلا برلمانية تعبر عن إرادة الشعب الجزائري تستطيع أن تحتض حتى تخرج الانتخابات التشريعية المقبلة كتلا برلمانية تعبر عن إرادة الشعب الجزائري تستطيع أن تحتضن حكومة وحدة وطنية يعمل فيها جميع الجزائريين على مواجهة الأزمات المتوقعة ابتداء من آخر 2017 بغرض الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المنتج الذي يوفر الرفاهية والكرامة للجزائريبن. وأكد أثناء ذلك بأن النظام السياسي سيجد نفسه في مواجهة الشعب الجزائري إذا استمر في تكبره وتسلطه وأن أمارات الأزمة التي سيتورط فيها أصبحت بارزة من خلال أزمة التقاعد النسبي وفي فقرات مشروع قانون المالية 2017 الذي سيكون قانون إثقال كاهل المواطنين بالضرائب وغلاء المعيشة. واختتم كلمته بقوله إننا لا نقول لكم ” ارحلوا” ولكن نقول لكم تعالوا نتعاون جميعا في إطار ‘الشراكة” لا “تزيبن الواجهات”، الشراكة القائمة على السيادة الشعبية من أجل مصلحة الجزائر في إطار الشفافية والمصلحة العامة لكي نضحي جميعا من أجل حل الأزمة وليكون المسؤولون قدوة في الالتزام ب” التقشف” و” تزيار السانتورة” وشدد اللهجة في هذا السياق على أن حركة مجتمع السلم مستعدة للتعاون ضمن هذه الرؤية وأنها لن تقبل أبدا أن تزين بها الواجهة مقابل مصالح ضيقة شخصية، وفي هذه اللحظة اهتزت القاعة بالتصفيق وعاهد جميع المكاتب الولائية رئيسهم دكتور عبد الرزاق مقري على الوقوف معه ومساندته في هذه الرؤية الوطنية المشرفة فأشهد هذا الأخير وسائل الإعلام على هذا العهد الجماعي وأنهى كلمته متأثرا تأثرا كبيرا بهذه الأجواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *