الأستاذ أسامة حمدان ضيف التظاهرة في يومها الثاني
تواصل فعاليات أشغال الجامعة الصيفية الثالثة عشر
تواصلت بعد الجلسة الافتتاحية أشغال الجامعة الصيفية الثالثة عشر للحركة، والتي استهلت في يومها الأول بمداخلة تأطيرية لرئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري بعنوان” الحركة وتحدي التجديد ” والتي تناول فيها ست محاور أساسية ،حيث ركز على بعض المفاهيم الأساسية المتعلقة بمصطلح التجديد وحتميته الواقعية، وذكر أن من بين أسباب التجديد خلود الدين الاسلامي وشموليته، بالإضافة إلى التناسب مع طبيعة الكون، ثم تحدث في مداخلته على ركائز التجديد والتي لخصها في الجمع بين خاصية الثبات والمرونة ورعاية الضرورات ،وتعليل الاحكام الشرعية ومراعاة الشريعة لمصالح العباد ،وأعراف الناس وعاداتهم ، ليختتم مداخلته بأفكار تجديدية أساسية لخصها في: بين الربانية والطموح السياسي، بين الوظيفة السياسية والوظيفة الدعوية، التغيير من الأسفل إلى الأعلى ، بين التكوين والبحث عن الجاهز، المرأة بين الوظيفة الافقية والوظيفة العمودية.
المحاضرة الثانية بعنوان: “التحولات الراهنة وأثرها على مستقبل الحركة الاسلامية” أطرها الأمين العام السابق لحركة النهضة التونسية الدكتور حمادي الجبالي أكد فيها أن الأحزاب والحركات الإسلامية بحاجة إلى الفكر النقدي لأنه من مقتضيات النجاح في العمل الاسلامي، كما أكد على أنه من ضروريات التجديد فهم الواقع ومعرفة ما يجري في بلادنا من أحداث، ضاربا المثل بالثورة التونسية وحول ما حدث في تونس هل هي ثورة أم هي لحظة ثورية أم انتفاضة شعبية، حيث أكد أن نجاح أي ثورة يحتاج إلى مقومات حددها في : حاضنة شعبية، طليعة ثورية، قيادة ثورية، تنظيم وبرنامج.
كما تحدث عن علاقة الحزب بالدولة، مشددا على الحركات الاسلامية تغليب قضايا واهتمامات الشعب على القضايا الايديولوجية ،ومعتبرا قضايا الهوية أمرا محسوم شعبيا، كما دعا هذه الحركات إلى أن يكون لها جهاز التدبير والاستشراف (المطبخ السياسي) تكون مهمته متابعة الأحداث من بعيد.
تلتها مداخلة للأستاذ محمد الحمداوي من المغرب حول “دواعي ومبررات التجديد “والتي حصرها في ثلاث قضايا رئيسية وهي : ضمان حسن المواكبة ومراعاة فقه الواقع، وسلامة المنافسة واستلام الريادة، كما أشار في مداخلته على أهمية وجود مراكز بحث واستشراف ومتخصصين في علم الاجتماع من أجل تقييم الأداء ورصد الواقع المجتمعي وبناء مشاريع وبرامج على ضوء ما تخرج به هاته المراكز من دراسات وأبحاث.
ليختتم اليوم الأول من الجامعة بمحاضرة بعنوان “مظاهر التجديد في الفكر السياسي” من تأطير الدكتور حمزة منصور من الأردن ابتدأ فيها بتعريف الديمقراطية على أنها حكم الشعب للشعب لمصلحة الشعب، وأن سلطة الحاكم ليست مطلقة، وإنما عليه رقابتان رقابة الله ورقابة الشعب، وأن في الاسلام السيادة للشرع والسلطة للشعب، كما حدد مظاهر التجديد في : التعددية الحزبية والتداول السلمي على السلطة ومفهوم الدولة المدنية والدولة الحديثة.
واستهل اليوم الثاني من الجامعة بمحاضرة “حول الشباب وتجديد المفاهيم السياسية” من تأطير الأستاذ خالد البوقرعي الكاتب العام لشبيبة العدالة والتنمية وعضوحركة التوحيد والاصلاح المغربية أشار فيها الى ضرورة التجديد الذي هو قضية الأمة، مبرزا دور الشباب الرئيسي في هاته العملية لأنهم الأجدر بالتجديد من غيرهم ولميلهم لكل حديث وجديد،إضافة إلى استعدادهم النفسي والعقلي لذلك وإمكانية تحررهم من كل الأفكار الموروثة والقديمة وانفتاحهم على المجتمع، والميل إلى النقد الايجابي ليطرح تساؤلا مفاده : هل عملت الحركات الاسلامية على تجديد الياتها ووسائلها من أجل مواكبة التحولات والتطورات الراهنة؟ .
كما دعا في في ختام مداخلته الى ضرورة التمكين للحرية وإبداء الرأي في الحركات الاسلامية من أجل التجديد ،معتبرا بأنه لا وجود لأي تجديد ولا اجتهاد في غياب الحرية وفتح المجال للشباب بكل مسؤولية ووعي ومن دون أي حجر أو وصاية .
تلتها مداخلة بعنوان الهوية وقضايا التجديد من تأطير الشيخ أبو جرة سلطاني أكد فيها أن العالم بأسره يعيش اليوم مخاضا عسيرا أو ما يعرف بالمأزق العالمي، وذلك لأن الافكار والايديولوجيات والنظريات الحديثة قد بلغت منتهاها ولم تعد قادرة على استيعاب الأوضاع الراهنة، في حين أن الاسلام عالج مشكلات كبيرة كالبيئة والصحة والتعايش السلمي والأمن الغذائي والاجتماعي ،ليطرح بعد ذلك تساؤلات : هل التجديد قراءة جديدة لنص قد قراناه أم هو تجديد للنص القديم، أم هو تفسير الفهم حسب طبيعة المرحلة، أم هو إعادة ترتيب الأولويات أم هو محاولة مواكبة التحولات بما هو متاح أم هو ردم للهوة بين الواقع وبين ماهو مثال ،ليطرح بعدها البنيات الثلاثة:الفكر بين التجدد والتردد ،
الفكر السياسي بين دعاة التجدد وغلاةالتشدد ،النضال السياسي المتاح بين التجدد والتعدد .
ندوة القضية الفلسطينية والقضايا العادلة
ندوة القضية الفلسطينية في شقها الأول كانت من تأطير الوفد من تركيا ممثلا في الشيخ محمد العمري ناظر في وقف الأمة للقدس باسطنبول والأستاذ محمد نجم مدير التسويق بوقف الأمة وقد تحدث الأستاذان عن أهداف هذا الوقف الذي أسسه الشيخ رائد صلاح والدور الذي سيلعبه خدمة للأقصى وبيت المقدس والمقدسيين.
أما في الشق الثاني فقد تعرض الأستاذ أسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية لحركة المقاومة الإسلامية حماس إلى أهم المستجدات المتعلقة بالقضية ووضعها الحالي في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها المنطقة، مشيرا إلى أن واجبنا نحو هاته القضية هو أن نعيش وكأننا أصحاب فلسطين ولسنا داعمين لها وأن نبدع في دعم القضية بشتى الوسائل المتجددة، وأن نحدث بعضنا البعض بأن نكون ضمن جيش تحرير الأقصى وبيت المقدس بإذن االله تعالى .
القضية المصرية :
ذكرى رابعة كانت حاضرة من خلال ضيوف الجزائر من مصر الكنانة وهما القياديان بحزب الحرية والعدالة البرلمانيان الأستاذ مصطفى محمد مصطفى والأستاذ عبدالله هليوة .
وقد ركز الأستاذان في مداخلتهما على تصحيح بعض المفاهيم المتعلقة بثورة مصر منذ 25 يناير وتداعياتها و مالاتها على خلاف ما كان يسوق له الإعلام المضاد،وقد تأثر الحضور بالغ الأثر وهم يسمعون من الأستاذ عبد الله هليوة الذي كان شاهدا على فض اعتصام رابعة ،ما ارتكبه الظلمة من جرائم في حق أحرار مصر الشرفاء.
ندوة الهوية الوطنية:
ندوة الهوية الوطنية والتي كانت بعنوان “المنظومة التربوية وقضايا الهوية” نشطها كل من البرلماني لطفي خيرالله ،والدكتور عبد القادر فوضيل، والدكتور أحمد بن نعمان والتي أكد فيها الأساتذة المحاضرون على أن ما خرجت به ندوة الإصلاحات الأخيرة التي نظمتها وزارة التربية الوطنية استهدف هوية الوطن من خلال المساس بأحد المقومات الأساسية للبلد والتي هي اللغة العربية ،وأن هذا الاستهداف الممنهج للمنظومة التربوية يستلزم وعي الجميع ووقوفه صفا واحدا من أجل التأسيس لبناء مدرسة جزائرية متميزة وفق منظومة تربوية قويمة جديدة ومتجددة تحافظ على الثوابت وتعتني أساسا بتكوين المعلم الذي هو العمود الأساسي في العملية التعليمية، كما دعوا إلى العمل على الحد من هيمنة اللغة الفرنسية على المنظومة التربوية مع ضرورة تفعيل مشاريع البحث العلمي ،وتفعيل قانون استعمال اللغة العربية من أجل حماية المنظومة هذه في الأيام القادمة.


























