انطلقت اليوم الجمعة بالمقر المركزي للحركة أشغال الدورة العادية السابعة لمجلس الشورى الوطني تحت إشراف رئيس المجلس الدكتور أبو بكر قدودة من أجل دراسة مجموعة من الملفات على رأسها حصيلة المكتب الوطني خلال السداسي الأول من سنة 2016 إضافة إلى مناقشة الملف السياسي وبعض القضايا التنظيمية.
اللقاء الذي تستمر أشغاله ليومين، افتتح بكلمة رئيس المجلس الدكتور أبو بكر قدودة الذي أكد أن هذه الدورة تفتتح ضمن أجواء داخلية متسمة بزيادة غلق مجال الحريات، وفي أجواء دولية فيها تآمر على الشعوب التي تريد أن تنمو وتتطور وأن تعيش في كنف الحرية والديمقراطية، مشيرا إلى أنه في مثل هذه الأجواء ينعقد المجلس ليتدارس أوضاع الحركة وأوضاع البلاد، ومناقشة عدة ملفات أهمها التقرير السداسي الأول للمكتب الوطني، ثم الملف السياسي ولائحة الانتخابات، ثم ملفات أخرى يطرحها المجلس.
رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري في كلمته الافتتاحية أكد بأن هذا المجلس ينعقد في أوضاع سياسية و اقتصادية واجتماعية خطيرة عنوانها عدم الرشد في الحكم وعدم القدرة على تقدير المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، وفي ظروف اقتصادية يميزها التضارب في الأرقام بين مؤسسات الدولة وعدم الشفافية والصدق في حديث المسؤولين عن الوضع الاقتصادي ، إضافة إلى تقارير المنظمات الدولية التي تصنف الجزائر في مؤخرة الدول في ما يخص مناخ الأعمال ، مشيرا إلى أن الحركة سبق وأن تحدثت عن هذه الخيبات و الانهيارات الاقتصادية والاجتماعية و حذرت النظام السياسي بأن المؤشر الاقتصادي والاجتماعي سلبي ويتجه نحو مخاطر كبيرة .
وأضاف رئيس الحركة بأن هذه الأوضاع الاقتصادية تشير إلى أن الدولة تتجه إلى العودة إلى المديونية، وأن النظام سيعمل على تقليص الكثير من الامتيازات الاجتماعية، ثم يلجأ لاستعمال القمع لمدة معينة ، مشيرا إلى أن هذا المسلسل جرب في كثير من الدول ولم ينجح، مؤكدا في هذا الخصوص بأن الحركة لا يهمها بعد الله عز وجل إلا مصلحة الوطن ، ولا تريد للبلاد إلا أن تتطور و تزدهر وتكون في مستوى الدول التي يحب الناس أن يعيشوا فيها .
رئيس الحركة أكد بأن هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة يقابلها وضع سياسي يتميز بعدم الثقة وعدم المصداقية بين مؤسسات الدولة وعدم الثقة بين السلطة والشعب وبين السلطة والأحزاب ، مشيرا إلى أن التوقعات كانت تشير إلى أن النظام السياسي في ظل هذه الأوضاع الصعبة سيعقل ويحافظ على انسجام المجتمع وينفتح سياسيا حتى يستوعب كل التيارات السياسية ، مؤكدا بأن العكس هو الذي حدث وبأن النظام السياسي صدم المجتمع بملفات سياسية خطيرة غير مسبوقة ، إضافة إلى عمله على غلق مجال الحريات وجعل الجدال حول قضايا الهوية .
من جهة أخرى وصف رئيس الحركة ما جاء في قانون الانتخابات بالخيبة الكبيرة، مشيرا إلى أن النظام السياسي يريد معالجة الأزمة بالغلق والتحكم في الوضع لوحده وتكسير كل رأي مخالف ومواجهته بالقمع.
رئيس الحركة وفي رده على تصريحات المسؤولين اعتبر ما جاء في رسالة رئيس الجمهورية بخصوص تسوية العهد العباسي والأموي بالاستعمار الفرنسي بالقول: من وضع هذه العبارة يريد الفتنة ويريد فتح ملفات مغلقة ومحسومة عند الجزائريين.
وبخصوص اعتزاز الأمين الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي بالشيعة والقول بأن أجداد الجزائريين كانوا شيعة رد عليه رئيس الحركة بالقول ” والله لا تعرف التاريخ ” مؤكدا بأن الدولة الفاطمية كانت شيعية ولكن الشعب الجزائري بقي سنيا ومالكيا قبل وأثناء وبعد حكم الفاطميين، مشيرا إلى أن فتح هذه الملفات من طرف المسؤولين له تبعات خطيرة ومضرة على انسجام المجتمع.
وفي الشأن الدولي تحدث رئيس الحركة عن الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة في ظل الحصار الغاشم، معرجا في كلمته على الانقلاب الفاشل الذي حدث في تركيا، بالقول “تركيا تحارب لأنها تصنع النموذج ولأنها استطاعت أن تتحرر من قبضة المنظومة الرأسمالية الربوية العالمية ” ، مؤكدا بأن سبب الفشل هو الشعب التركي الواعي والمثقف الذي يحب حكومته والذي يعرف الانقلابات جيدا والذي يفضل المصلحة العامة على مصلحته الشخصية.








