حركة مجتمع السلم

Liquid Glass Header
--:-- بث مباشر
مشاركة
بخصوص محاربة جماعة الخدمة في تركيا
أخبار

بخصوص محاربة جماعة الخدمة في تركيا

1 دقائق للقراءة
11 أغسطس 2016
حمس نت
حمس نت
محرر الموقع
1 دقيقة
11 أغسطس 2016

أريد أن أعبر من خلال هذا المقال عن وجهة نظر في ما أعتقده صوابا من منطلق العدل الذي أمرنا الله به، وأريد أن يكون هذا الموقف علنيا من باب تحمل المسؤولية حتى ولو أغضبت بعض أحبائنا.
أرى بأن الحملة التي يقودها أردوغان ضد جماعة فتح الله غولن تجاوزت العدل وأنه سيترتب عنها خسائر جمة يتضرر منها المسلمون وقد تعود بالضرر على حزب العدالة والتنمية ذاته. من حق أردوغان أن يكسر شوكة جماعة الخدمة بالقدر الذي يبطل تأثيرها السلبي عليه وعلى مشروعه وعلى تركيا عموما وينهي قدرتها على التآمر مع أمريكا إلى الأبد إن ثبت هذا التآمر أو حتى الاستعمال المباشر وغير  المباشر ولكن  أن يعاقب الناس بمجرد الانتماء لجماعة الخدمة وأن يغلق المدارس والمؤسسات ويقضي على رجال أعمال والمستقبل المهني لأعداد كثيرة من الناس لهذا السبب فهذا غير مقبول. أظن بأن التعامل مع الجماعات الدينية الفاعلة التي تستعملها قوى الاستعمار الخارجي والطغيان الداخلي  يجب أن يكون استيعابيا لا استئصاليا ويجب أن نميز  بين رؤوسها الذين لا يجب التسامح معهم حين لا ينفع معهم الحوار وتتأكد عمالتهم وبين الأتباع الذين يعملون للإسلام بصدق ومؤسساتهم الخادمة لأي غرض من الأغراض النافعة للأمة الذين يجب المحافظة على رصيدهم وعدم تحويلهم إلى أعداء. وعلاوة على كل ذلك ثمة عدة أمور  يجب مراعتهما في التعامل مع الخصوم حين تتحقق هزيمتهم:
– الأمر الأول شرعي حيث لا يجب الاعتداء في العقوبة ولا يجوز  تجاوز  العدل حتى مع الخصوم ولو في حالة الغضب، ولا يجوز  معاقبة أحد بجريرة غيره. يقول الله تعالى: (( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ)) النحل 126ويقول سبحانه: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّه خَبيرُ بِمَا تَعمَلونَ .)) المائدة 4 ويقول عز وجل: ((قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ )) الأنعام 164.
– الأمر الثاني عملي عقلي وهو أن الحكمة تقتضي استيعاب المهزوم وعدم ملاحقته والعمل على استيعابه لإضافة قوته إلى قوتك وكسب أهله وذويه وشيعته بالعفو وإشعارهم بأن الأمان هو في الالتحاق بالمعسكر المنتصر ما دام ذلك يوفر العدل والحقوق المعنوية والمادية. هكذا فعل رسول الله مع الطلقاء وهكذا هي تجربة القادة الكبار في مختلف الحضارات وقد كتب القائد الصيني الحكيم سان تزو شيئا مفيدا في هذا الشأن حين بيّن في كتابه فن الحرب أن الجنرال الناجح هو الذي لا يعمل على إبادة خصمه حين يهزمه بل يعمل على استيعابه ما أمكن حتى لا يصنع مقاومة مستدامة تكون سرية في البداية ثم تتفاقم.
– الأمر الثالث من باب الاحتياط حيث أن العلمانيين الذين وقفوا مع أردوغان ضد جماعة الخدمة على إثر الإنقلاب الفاشل يكون من أهم دوافعهم أن هذه الجماعة إسلامية وهي فرصة مواتية للقضاء على أثرها الديني في المجتمع التركي لا سيما أن حزب أردوغان حزب سياسي فحسب ليس له مشروع إحيائي مجتمعي منظم وهو يعتمد كلية على الدولة في مشروعه الخادم للإسلام والمسلمين مع ما في ذلك من قيود وثقافة أتتركية مقاومة متجذرة في مختلف المؤسسات الرسمية.
– الأمر الرابع: هو أن جماعة الخدمة تحمل فكرة لها مؤسسات وآلاف الأعضاء والمناصرين، والفكرة لا يمكن أن تستأصل بالقمع ولكن بفكرة أخرى تكون أرقى منها يؤمن بها الناس طواعية فتغيب أمامها كل الأفكار الأخرى.

ردود فعلك:
تابع الحملة الانتخابية لحركة مجتمع السلم
اطّلع على البرنامج الانتخابي، سجّل دعمك، وتابع النزولات الولائية عبر المنصة الرقمية الرسمية.
ادخل المنصة
كاتب المقال
حمس نت
محرر في موقع حركة مجتمع السلم — يتابع آخر أخبار الحملة الانتخابية والشأن السياسي الجزائري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *