تصريح صحفي
الجزائر في : الأحد 27 سبتمبر 2015 ميلادي
الموافق لـ 13 ذو الحجة 1436 هجري
عاد “نيكولا ساركوزي” إلى الواجهة مجددا ومن البوابة الجزائرية كالعادة، ليصدم الرأي العام الجزائري في الداخل وأفراد الجالية في فرنسا بتصريح نقلته مجلة “لوبوان” حول وجوب إعادة النظر في اتفاقيات إيفيان المبرمة بين الجزائر وفرنسا، في معرض إجابته على سؤال يتعلق بالضواحي.
وإذ نسجل استغرابنا لهذه التصريحات السخيفة والعنصرية، فإننا نؤكد في الآن ذاته على ما يلي:
– نستغرب أشد ما يكون الاستغراب الصمت المطبق للسلطة السياسية في الجزائر على هذه التصريحات الاستفزازية، والتي تدل وتؤكد على النفوذ الفرنسي بشتى أشكاله ومظاهره في الجزائر، وهو سلوك عودتنا عليها الجهات الرسمية في البلاد كلما تعلق الأمر بفرنسا وممارستها لعقدها السياسية والتاريخية المستديمة في التعامل مع مستعمرتها السابقة الجزائر.
– تصريحات من هذا القبيل لا يمكن وصفها إلا أنها عنصرية وقبيحة، قبح السياسات المنتهجة من قبل “ساركوزي” سواء عندما كان رئيسا أو في المعارضة كما هو حاليا.
– ممارسة التربح السياسي من بوابة الملف الجزائري الممتد من الحقبة الاستعمارية وإلى يومنا هذا، والاعتداء المعنوي على الجالية المسلمة في فرنسا والتي تمثل فيها الجالية الجزائرية النسبة الأكبر باتهامها كذبا وتلفيقا بالعنف والهمجية والبربرية، وهذه أوصاف دأب على تسويقها في حق الجزائريين منذ أن كان وزيرا للداخلية متناسيا بأنه دخيل على المجتمع الفرنسي.
– استمالة اليمين المتطرف بتصريحات أكثر عنصرية لتحقيق حلم عودته لقصر الاليزيه في انتخابات ماي 2017 المقبلة، كيف لا وهو صاحب التصريح الشهير: “لا يمكن قبول وجود نساء مسجونات وراء سياج (في إشارة إلى الخمار) ومعزولات عن أية حياة اجتماعية ومحرومات من الكرامة، وأن البرقع والحجاب ليس رمزا دينيا بل إنه رمز لاستعباد المرأة وليس مرحبا به في فرنسا”.
المكلف بالإعلام والاتصال في الحركة
الدكتور: بن عجايمية أبو عبد الله