شرع “الإسلاميون” في التحرك من أجل وقف ما وصفوها انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، والتي ميزتها تصفية عناصر تنتمي لجماعة الإخوان، على يد قوات الأمن المصرية، خارج القانون ودون محاكمة.
ودعت حركة مجتمع السلم، كلا من الرئيس بوتفليقة، ووزير الشؤون الخارجية، رمطانلعمامرة، إلى التدخل لدى السلطات المصرية لوقف تجاوزاتها بحق الشعب المصري الذييعيش على وقع تدهور أمني غير مسبوق.
وقالت “حمس” في بيان لها إن “الحركة تدعو كلا من رئيس الجمهورية ورئيس الدبلوماسيةالجزائرية إلى لعب دورهما من أجل حقن دماء المصريين وتجنيب مصر الدخول في فتنمظلمة تفتت بها ما تبقى من بلاد العرب والمسلمين خدمة لمصالح أعداء الأمة، وعلىرأسهم الصهاينة”.
وتعد الجزائر من بين الدول القليلة التي تملك علاقات حسنة مع النظام المصري، إذتربطهما اتفاقيات لتوريد الغاز، كما يحسب للجزائر دورها بالغ التأثير في إخراج مصر منقائمة الدول المغضوب عليها في مؤسسات الاتحاد الإفريقي، علما أن عبد الفتاح السيسيكانت الجزائر أولى الدول التي زارها بعد انتخابه العام المنصرم.
وجاء بيان الحركة في أعقاب حملة الإعدامات التي نفذها السلطات المصرية ضد أتباعوقيادات جماعة “الإخوان المسلمون” في مصر، والتي بدأت الأربعاء بتصفية 13 قياديا فيشقة غرب القاهرة، قبل أن تقدم على تصفية قيادي آخر الخميس.
وذكر البيان: “تلقت حركة مجتمع السلم بحزن كبير وغضب شديد خبر اغتيال مجموعة منقيادات جماعة الإخوان المسلمين في مصر، خلال اجتماع للجنة خاصة بكفالة أسر الضحاياوالمسجونين، هذه الجريمة النكراء التي تعد تصعيدا متجددا لنظام الانقلاب في مصر يتجهفيه للقتل والتصفية المباشرة لمعارضيه بعد المجازر الفظيعة التي راح ضحيتها الآلاف”.
وأدانت حركة مجتمع السلم ما وصفتها “المجزرة”، كما دعت “عقلاء مصر إلى التدخلللحفاظ على وطنهم والوقوف ضد سياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها بعض الأطراف،والعمل من أجل مصالحة وطنية تحفظ لمصر مكانتها وتحقن دماء شعبها وتعيد هذا البلدالهام في المنطقة إلى المسار الحر والديمقراطي الذي يليق بمكانته”.
بيان “حمس”، جاء بعد الزيارة التي قادت رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي،إلى الجزائر ولقائه بالرئيس بوتفلية، وهي الزيارة التي كان الملف المصري في مقدمة محاورها،بحسب ما أورده لـ”الشروق” القيادي بالحركة المرافق للغنوشي، وزير الخارجية الأسبق، رفيقعبد السلام.
وبحسب مرافق الغنوشي، وهو مسؤول العلاقات الخارجية في النهضة، فإن الزيارة كانتبطلب من الطرف التونسي، واستعرض الوضع المصري المتأزم، والمرشح للنزول إلىمستنقع الحرب، بسبب “مظاهر العنف وسياسة الاعتقالات المتبعة من قبل النظامالمصري، والتي لن تأتي بأي نتيجة..”.
وكانت جمعية العلماء المسلمين وعدد من الشخصيات الإسلامية قد أصدرت في وقتسابق بيانا، دعت فيه السلطات المصرية إلى وقف المحاكمات غير العادلة التي انتهتبإعدام العشرات بينهم الرئيس المنتخب، محمد مرسي، كما دعا 160 عالم من مختلفالبلدان الإسلامية، إلى الضغط على النظام المصري من أجل وقف الإعدامات.
المصدر : جريدة الشروق