وصف رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري سنة 2015 بسنة بداية سقوط الوهم ، وبأنها سنة تعبر عن تفكك الدولة الجزائرية بسبب ما طغى عليها من صراعات الأجنحة والصراع على السلطة ، إضافة إلى الفشل والاخفاق الاقتصادي وزيادة النفوذ الأجنبي وتراجع الدور الجزائري على المستوى الدولي.
وقال رئيس الحركة في كلمته خلال الملتقى الوطني للهياكل اليوم السبت بفندق الرايس بالجزائر العاصمة ، أن النظام الجزائري تعمد أن يعيش الشعب في الوهم بعد 15 سنة من الانفاق الجنوني ، موجها خطابه لأركان النظام بالقول “لن نسمح لكم بالعبث بالدولة الجزائرية وإضعافها ،ولن نسمح لكم بجعل الجزائر مزرعة تتصارعون فيها على مصالحكم “، وأضاف ذات المتحدث بأنه لم تعد هناك حصانة للجزائر بسبب سيطرة النفوذ الأجنبي على التحولات السياسية والاقتصادية.
وبخصوص توقعاته لسنة 2016 أكد رئيس الحركة أن هذه السنة ستشهد توترات اجتماعية نتيجة تأكد الاخفاق الاقتصادي ، وكشف الشعب الجزائري لكذب من حكموه ، وشعوره بعدم القدرة على مواجهة السوق ، مشيرا إلى أن النظام السياسي سيعرف أوضاع اقتصادية صعبة ،وهو ما يجعل حسبه هذه السنة مواتية للمعارضة لأن الوهم سيبدأ بالسقوط ، والشعب الجزائري سيبحث عن من تكون له المصداقية وعن من يعطيه بصيص الامل ، مشيرا إلى أن الحركة ليست سعيدة بهذا الوضع ،وهي لا تريد الا الديمقراطية والحكم الراشد ،والتنافس في إطار الدولة القوية.
وحول تعديل الدستور أكد ذات المسؤول أن رئيس الجمهورية لم يف بوعوده عندما أكد بأن الدستور سيكون في 2011 وبأنه سيكون تتويج لمسار اصلاحات و توافقي ، معتبرا الحديث عنه بهذا الشكل غير مقبول ، ومشيرا إلى أن المشكل في الجزائر ليس مشكل نصوص وإنما مشكل لصوص ، داعيا النظام الجزائري للوفاء بمواثيقه واحترام حقوق الأحزاب والجمعيات وعدم التضييق على الأفراد بسب هوياتهم وانتماءاتهم .
وفي الشأن الحزبي وصف الدكتور مقري الانتخابات الأخيرة لمجلس الأمة وما شهدته من صراعات بين أحزاب السلطة بانتخابات المال الوسخ ، وانتخابات الرشوة والفساد ، وهي تعبر حسبه عن حقيقة النظام السياسي ، مشيرا إلى أن الحركة حققت خلال هذا الانتخابات انجازات عظيمة ، واثبتت بأنها ركيزة من ركائز الجزائر بفضل رجالها الذين اثبتوا بأنهم لا يبيعون ولا يشترون.
وفي الشأن الدولي حذر رئيس الحركة من محاولة الكيان الصهيوني استغلال الأوضاع التي يمر بها الوطن العربي لتنفيذ مخططاته ومشروعاته الرامية لتقسيم المسجد الاقصى زمانيا ومكانيا.