حركة مجتمع السلم

رئيس الحركة : قانون المالية لسنة 2017 جاء لإثقال كاهل الجزائريين بالضرائب

وصف رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري مشروع قانون المالية لسنة 2017 بأنه امتداد لقانون المالية لسنة 2016 الذي مهد الطريق حسبه لتحكم اللوبيات المالية الداخلية والخارجية للانقضاض على الاقتصاد الوطني ، مشيرا إلى أن هذا القانون الجديد جاء ليجبر الجزائريين على الـتأقلم مع هذا النظام الاقتصادي الرأسمالي غير الشعبي بإثقال كاهلهم بالضرائب المتعددة والمتنوعة .

رئيس الحركة خلال تنشيطه لندوة صحفية اليوم الثلاثاء بالمقر المركزي بالعاصمة تمحور موضوعها حول قانون المالية والأوضاع السياسية الراهنة أكد أن العبارات والجمل التي حملها هذا القانون تشير إلى أنه يأتي في ظرف اقتصادي صعب يتميز بانهيار مستوى الموارد المالية للبلاد والتي تتمثل في انخفاض احتياطي الصرف وتقلص صندوق ضبط الإيرادات وعجز في ميزان المدفوعات و ارتفاع في نسبة التضخم وانخفاض قيمة الدينار و تسجيل الميزان التجاري للمرة الأولى منذ 1995 عجزا ب 16.6 مليار دولار وغيرها من الأرقام التي تؤكد حسبه انحدار البلد نحو أزمة مالية و اقتصادية واجتماعية كبيرة .

رئيس الحركة قدم قراءة في هذا القانون والإجراءات التي جاء بها التي تبين التوجه نحو إثقال كاهل الجزائريين بالضرائب دون إتاحة الفرصة لهم لتطوير مداخيلهم من خلال الإشارة إلى المواد 26 ،27 ، 72 ،28 ،83 ،79 ، كما تطرق إلى بعض المواد كالمادة 115 التي كسرت عتبة 740 مليار دينار المتعلقة بصندوق ضبط الإرادات والتي تتعمد حسبه الاعتداء على حقوق الأجيال المستقبلية، و تؤكد خطأ استنزاف الموارد الطاقوية الكامنة تحت الأرض وهي دليل واضح على الوضع المزري الذي عليه الاقتصاد الوطني ، مشيرا إلى أن الأهم في دلالات هذا التراجع هو الإجراءات والتدابير المالية التي أنهت ما سمي ببرنامج رئيس الجمهورية ضمن المخططات الأربعة وأوقفت مسيرتها قبل نهايتها من خلال المادة 113. رئيس الحركة أشار إلى أن هذه التدابير والإجراءات التي جاء بها القانون لن تكون نافعة لإخراج الاقتصاد الوطني من الوضعية الصعبة التي هو فيها لعدم واقعية التوقعات المتفائلة بخصوص النمو والتضخم حيث لم تثبت نسبة نمو ب 3.9 % ونسبة تضخم ب 04 % في زمن البحبوحة المالية والإنفاق العمومي الشديد فكيف يتحقق ذلك في زمن التقشف والبطالة وتقليص النفقات العمومية التي هي محرك التنمية بالنسبة لبلد كالجزائر لم يصل بعد إلى إنشاء شبكة كبيرة من المؤسسات الاقتصادية يضيف رئيس الحركة. من جهة أخرى وصف رئيس الحركة النظام الاقتصادي الذي بشر به السيد رئيس الحكومة بأنه نظام مستورد من جهات تريد تحويل البلد إلى حلقة من حلقات الرأسمالية العالمية التي يسيطر فيها رجال الأعمال على الدول ، والتي تكون فيها الدولة لصالح فئة قليلة من رجال الأعمال ، وتعمل فيها الأجهزة الإعلامية والأمنية الذي يسيطر عليها حينئذ المال على ترويض الجماهير حتى تقبل مصيرها.

و قدم الدكتور مقري في الأخير عديد الحلول لإخراج الجزائر من هذه الوضعية من خلال معالجة مشكل الشرعية من خلال انتخابات حرة ونزيهة، ثم التوافق بين الكتل البرلمانية الناجحة على احتضان حكومة وحدة وطنية تتكفل بصياغة رؤية اقتصادية ترتكز على المحافظة على القطاعات الاستراتيجية وتوسيع فرص القطاع الخاص للجميع بعيدا عن الاحتكارات الفردية ، ليتم بعدها خوض معركة التنمية الاقتصادية والتطوير للانتقال من اقتصاد الريع إلى الاقتصاد المنتج الذي يتطلب على الأقل من خمس إلى ثمان سنوات .

رئيس الحركة أكد أن هذا التحول يتطلب تضحيات كبيرة من خلال إعطاء القدوة بخفض رواتب المسؤولين إضافة إلى هدنة سياسية بين جميع الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية لتمكين الحكومة من العمل في هدوء ، مع تفعيل أدوات الرقابة على الشأن العام وضمان حرية العدالة ،و القيام بتشريعات لصالح الحريات ولضمان التداول السلمي على السلطة بعد نهاية مرحلة الانتقال الديمقراطي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *