شارك النائب حمدادوش ناصر في المؤتمر الحادي عشر لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بالعراق الشقيق، في الفترة الممتدة من 20 إلى 25 جانفي 2016م، وهو الاتحاد الذي يضمّ برلمانات 54 دولة عربية وإسلامية، وقد تناول المؤتمر:
_ انتخاب أعضاء مكتب الاتحاد (نائب عن المجموعة الإفريقية ونائب عن المجموعة الآسيوية ومقرّر).
_ تقرير الأمين العام، والموافقة على طلب الجمعية البرلمانية لمنظمة التعاون الاقتصادي للانضمام للاتحاد كعضوٍ مراقب.
_ كلمات رؤساء الوفود، واعتماد ميثاق الاتحاد لمكافحة الإرهاب والتطرّف.
_ اعتماد تقرير الدورة الثامنة عشر للّجنة العامة للاتحاد.
_ دراسة واعتماد التقارير ومشاريع القرارات المقدّمة من طرف اللّجان الدائمة (لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، لجنة الشؤون الاقتصادية والبيئة، لجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة، لجنة الشؤون الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان).
_ دراسة واعتماد التقارير ومشاريع القرارات المقدّمة من طرف الأجهزة المتفرّعة للاتحاد (اللّجنة الدائمة لفلسطين، مؤتمر البرلمانيات المسلمات، الاجتماع التشاوري للأمناء العامين).
_ القضايا التنظيمية للاتحاد: وتمثّلت في تجديد هياكل الاتحاد، وقد حافظت الجزائر على عضويتها في اللجنة التنفيذية واللجنة الدائمة لفلسطين وعضوين في اللجنة العامة.
وقد خرج المؤتمر في بيانه الختامي بعدة قرارات تخصّ: القضية الفلسطينية ودور البرلمانات الإسلامية في التصدّي للمخططات الصّهيونية بشأن يهودية إسرائيل وتهويد القدس، وقضية الأراضي المحتلة في سوريا ولبنان، ومكافحة الإرهاب والتطرّف بجميع أشكاله ومظاهره، والتعاون والتنسيق في إظهار قيم الإسلام الرفيعة والحدّ من ظاهرة العنف والتطرّف ومعالجة جذورها، والتأكيد على الحقّ الشرعي في مقاومة الاحتلال والعدوان الخارجي، والوضع المتعلق بالأعمال الإرهابية في منطقة بحيرة تشاد، ورفض جميع العقوبات الجائرة المفروضة على أيٍّ من البلدان الإسلامية، والحقوق المشروعة في الحصول على التقنيات الحديثة وحرّية استخدامها في الأغراض السّلمية، وجعل منطقة الشرق الأوسط بكاملها خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل دون استثناء، والوضع الإنساني في سوريا، والوضع في السودان ومالي والصومال وتشاد وقبرص وجامو وكشمير ومسلمي الروهينجيا بميانمار وجنوب الفلبين وإفريقيا الوسطى وجمهورية أذربيجان والقرم، ومكافحة التعصّب والإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب، والتعاون بين الاتحاد ومنتدى شباب المؤتمر الإسلامي من أجل الحوار والتعاون، وتسهيل إجراءات تأشيرة الدخول بين البلدان الإسلامية.
وقد شارك من الجزائر وفدٌ برئاسة الدكتور: محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس الشعبي الوطني و: 05 نواب (عضوين من مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، و: 03 أعضاء من المجلس الشعبي الوطني: عضوين عن حزب جبهة التحرير الوطني، ونائب عن تكتل الجزائر الخضراء)، إضافة إلى: 04 إداريين مرافقين لرئيس المجلس وللوفد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة النائب: ناصر حمدادوش (الجزائر)، في اللجنة الدائمة لفلسطين بالمؤتمر الحادي عشر لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة يوم: الأربعاء 20 جانفي 2016م بالقصر الحكومي ببغداد – العراق.
_ في البداية نشكر دولة العراق الشقيقة على استضافة هذا المؤتمر وانعقاد اجتماع هذه اللجنة، ومجرد الانعقاد هو انتصارٌ ونجاح في حدّ ذاته، وخاصة في ظلّ الظروف الأمنية وتنامي ظاهرة العنف والتطرّف والإرهاب، والحصار السياسي والتعتيم والتشويه الإعلامي للعراق، ومشاركتنا هي دعم معنوي، وهي رسالة قوية لمن يهمّه الأمر..
_ في البداية لابد أن نصارح أنفسنا – وبدون تحفّظ – ونتساءل: ما مدى تنفيذ القرارات والتوصيات، وما مدى إلزامية ذلك للدول الأعضاء في الاتحاد، وما مدى قدرة هذه المجالس على فرضها على دولها، حتى لا تكون اجتماعاتنا مجرد لقاءات تدور في حلقة مفرغة، نعبّر فيها عن مشاعرنا دون تقدّمٍ في نصرة القضية الفلسطينية في شيء.. ولذلك نقترح أن تكون هذه التوصيات واقعية وعملية وقابلة للتنفيذ والمتابعة والمحاسبة، ولتكن لنا رؤية واضحة ومسار نبني عليه للوصول إلى أهدافنا، وتكون تكليفات وواجبات عملية نتحاسب عليها في كلّ لقاء..
_ لماذا لا تكون لنا الجرأة في التأكيد على القانون الطبيعي والفطري في مقاومة الإحتلال، لأنّ ما أُخذ بالقوة لا يُردُّ إلا بالقوة، وشئنا أم أبينا، أحببنا أم كرِهنا، اليوم أو غدا، فإن تحرير فلسطين يكون بالاعتراف بالمقاومة بكلّ أشكالها، ونحن كنموذجٍ للثورة التحريرية الجزائرية المباركة كنّا نقاتل حتى يُقال أنّنا لا نفاوض، وكنّا نفاوض حتى يُقال أنّنا لا نقاتل.. ولذلك أقترح على الجميع: الاعتراف بحقّ الفلسطينيين في المقاومة، ولا يُعقل أن العدو الصهيوني يمارس كلّ هذه الجرائم ويفرط في استعمال كلّ هذه القوة، ويتمرّد عن القانون والمجتمع الدولي، ولا يوجد مَن يعامله بالمثل، ويوقِف هذه العربدة وكأنّه فوق القانون؟؟
كيف تكون له هذه الجرأة وهو على باطل، ولا تكون لنا القوة ونحن على الحق؟؟؟.
_ لابد أن نكون صرحاء مع إخواننا الفلسطينيين: وهو أنّ المسؤولية الأولى والكبرى تقع على عاتقهم، ولن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسِهم، وأقصد تحديدا: تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية، والاتفاق على مشروع وطني توافقي بين جميع الفصائل، وأن يكونوا المثَل الأعلى لنا في إحياء هذه القضية في ضمير الأمة والإنسانية جمعاء، وأعتقد أن “انتفاضة السكاكين والدّهس” في القدس والضّفة الغربية مؤخّرا مثالا واضحا في إعادة القضية إلى الواجهة…
_ لماذا لا تكون لنا الجرأة – كذلك – للوقوف بكلّ موضوعية أما استحقاق تقييم مسار السلام: مكتسباته أو خسائره، نجاحاته أو إخفاقاته منذ اتفاقيات أوسلو، وما انبثق عنها من تشكيل السلطة الفلسطينية وباقي المؤسسات الأخرى، لنعرف هل نحن في الاتجاه الصحيح؟ أم أننا في مسلسل عبثي لا ينتهي إلاّ إلى المزيد من ضياع الحقوق والتفريط في الثوابت…
في الأخير: ندعو وبكلّ بقوة إلى: تشكيل لجنة فلسطين الدائمة ضمن هياكل برلمانات الدول الأعضاء في الاتحاد، وتشريع قوانين تجرّم الاعتراف والتطبيع مع العدو الصهيوني، وكذا تضمين القضية الفلسطينية في البرامج التعليمية والمنظومات التربوية، والاهتمام الرسمي وإعطاء حيّزا للقضية الفلسطينية في مختلف وسائل الإعلام العمومية والخاصة.





