ردا على دعوة الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي دعا كافة الأحزاب السياسية والفعاليات الوطنية المختلفة إلى الالتحقاق بمبادرته -والتي سماها جديدة- لدعم برنامج رئيس الجمهورية..
وما دمنا مشمولين بالدعوة فإننا نؤكد على ما يلي:
– ما أعلنه الأمين العام للأفلان لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، على اعتبار أن ما سوق له لا يرق إلى مستوى المبادرات الجادة والحكيمة، إضافة إلى أنها لا تحمل أي جديد ولا مضمون غير ترديد الأسطوانة القديمة واشتراط دعم برنامج رئيس الجمهورية.
– لغة التعالي والكبر السياسي ومنطق الحزب الواحد والرؤية الواحدة الذي عودتنا عليه السلطة السياسية الحاكمة وأحزابها، وبأنها الوحيدة القادرة على التواصل مع الشعب وتوجيهه الوجهة الصحيحة، هذا المنهج الذي ما يزال مستمرا للأسف الشديد إلى يوم الناس هذا.
– استصغار الطبقة السياسية والنخب والشخصيات الوطنية وكافة الفعاليات بدعوتهم “للإلتحاق” لا كشريك حقيقي وإنما كأدوات لتزيين ديكور السلطة والتغطية على فشلها في تسيير الشأن العام، وهذه ميزة الأنظمة الشمولية وغير الديمقراطية.
– تعويم الساحة السياسية بالمبادرات بهدف التغطية على الفشل في حلحلة الأزمة الاقتصادية الخانفة التي تمر بها الجزائر، والتي نحتاج لحلها إلى مبادرات جادة وحقيقية -مثلما تطرحه المعارضة- لا إلى مبادرات سطحية وفارغة.
– نؤكد على أن الكرة ما تزال في ملعب السلطة، وأننا متمسكون “بأرضية مازافران” التي قدمتها المعارضة وعرضت فيها رؤيتها للحل لتحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي عنوانه: الانتخابات الشفافة والنزيهة والحريات ودستور توافقي حقيقي وكذا تمدين النظام السياسي.
الدكتور بن عجايمية أبو عبد الله
الأمين الوطني للإعلام والاتصال