بإيداع ملف الترشح وجمع الاستمارات تكون الحركة قد قطعت المرحلة الأولى ذات الأهمية بما كان في سباق الرئاسيات، ولعل جمع التوقيعات بالصيغة الجديدة التي اعتمدتها السلطة المستقلة للانتخابات معقدة وصعبة وتعكس البيروقراطية المتجذرة في مدرسة الإدارة الجزائرية، وقد طرحت عدة تساؤلات من المهتمين بالشأن العام…
وقبل الخوض في المصاعب، فجمع أكثر من 95 ألف توقيع لمرشح الحركة أ. عبد العالي حساني شريف يعني النجاح والأريحية والجاهزية للحركة ويثبت أربعة حقائق:
• أن الحركة وهياكلها وآلتها الانتخابية بخير رغم الغياب عن هذه المحطة الرئاسية منذ 1999، ورغم الظرف المناخي الصعب (تجاوزت درجة الحرارة في بعض الولايات 56° درجة)
• رقم 95 ألف بالشكل الحالي يعادل 04 أضعاف ما كنا نجمعه في السابق نظرا لتعقد العملية إجرائيا وإداريا وتقنيا.
• أكثر من 35 ولاية تجاوزت عتبة 1200 بما فيها الولايات المنتدبة الجديدة والجالية الجزائرية في الخارج، وقد تجاوزت وادي سوف لوحدها رقم 8000 استمارة.
• أكثر من 2200 توقيع من المنتخبين يؤكد وفاء المنتخبين لحركتهم ومرشحهم رغم أن جزءا كبيرا منهم انخرطوا كمناضلين ومترشحين جدد في قوائم الحركة.
بالعودة إلى العراقيل لعل خمس صعوبات أساسية سجلناها نلخصها في ما يلي:
01- شرح البرامج والوعود والتعهدات والالتزامات التي سيقدمها المترشحون، ومن توفيق اللّٰه أننا اخترنا شعار #فرصة كشعار للبرنامج الانتخابي لنؤكد أن ترشحنا فرصة للتغيير والاصلاح.
02- القدرة على عقد التجمعات والعمل الجواري والاتصال بالمواطنين في ظل فصل الصيف، وما يعنيه ذلك من تحد وصعوبة وإعجاز شاءت السلطة أن تجعله كذلك في إطار نهج (قطع الطريق وتعقيد العملية الانتخابية).
03- إقناع الناخب بالتصويت من خلال مضامين الخطاب الانتخابي للمواطن، في ظل الأوضاع السياسية الصعبة والاقتصادية المعقدة والاجتماعية الهشة لمواطن فقد الأمل في مخرجات العمل السياسي والانتخابي وهو تحدٍّ آخر يضاف إلى المترشحين.