حركة مجتمع السلم

ملتقى الشيخ محفوظ نحناح يدرس مقاربات التنمية في العالم

اختتمت أمس بالمقر المركزي للحركة أشغال الملتقى الدولي الثاني عشر للشيخ محفوظ نحناح ، والذي تناول بالدراسة والنقاش وعلى مدار يومين موضوع مقاربات التنمية في العالم ، شروط النجاح وأسباب الإخفاق.
واستهلت الجلسة الاولى للملتقى في يومه الأول بمداخلة حول تطور الفكر الاقتصادي و مفهوم التنمية ، أطرها رئيس الحكومة الأسبق الدكتور أحمد بن بيتور وتناول فيها ثلاث محاور أساسية وهي :التنمية في الغرب ،التنمية في العالم الاسلامي، ومستقبل التنمية في الجزائر.تلتها مداخلة للدكتور ابراهيم الديب من مصر حول المحور المفاهيمي ومقاربات التنمية والتي ربطها بالهوية والقيم، وضرورة وضع مشروع قيمي للمجتمع  ليكون أساس النهضة والتنمية في مجتمعاتنا، والمداخلة الثالثة كانت للدكتور ديدي ولد السالك من موريتانيا حول البحث العلمي والتنمية، وتناوله في عدة محاور أهمها ، البحث العلمي جسر العبور للمستقبل ، وتشخيص واقع البحث العلمي والتخلف الاقتصادي. ليتم في الاخير فتح باب المناقشة واختتام الجلسة الاولى.
لتنطلق بعدها أشغال الجلسة الثانية والتي ناقش فيها المشاركون محورين ، محور تشخيص واقع التنمية  ، أطره كل من الأساتذة ،الدكتور محمد صوان من ليبيا ، الدكتور أمين حسن عبد الله عمر من السودان، الدكتور أحمد الخراشي من موريتانيا ، والأستاذ عماد همامي من تونس ،حددوا من خلالها عوامل ومحددات أزمة التنمية في العالم العربي ،ومن أهمها :الاستعمار ،غياب التنسيق والتكامل بين الدول العربية ،الاستبداد ، وغياب التوافق الوطني ،حيث أكدوا على أن الاصلاح ينبغي أن يمس كل المجالات وعلى وجه الخصوص البيئة السياسية مع ضرورة إشراك الجميع  في صياغة وتنفيذ المشروع التنموي.
تلاها محور عرض التجارب التنموية في العالم الاسلامي، أطره الأستاذ محمد العادل من تركيا عرض  من خلاله تجربة تركيا في التنمية، حيث أكد على أهمية الاقتصاد والإعلام كروافد لحركة السياسة والتنمية ،كما قدم مفاتيح التنمية والتي لخصها في ضرورة تحديد أولويات التنمية، مراجعة الخيارات في اطار وشكل التوجه الاقتصادي، الارضية التشريعية ،الارضية المعرفية ،الانفتاح على الفضاءات الاقليمية والدولية ، إضافة إلى تنويع الشركاء الاستراتيجيين .
اليوم الثاني من الملتقى تناول فيه المشاركون بالنقاش محور التنمية في الجزائر، المداخلة الأولى كانت حول إشكالية التنمية في الجزائر قدمها الخبير الاقتصادي الجزائري الدكتور عبد الحق لعميري، ،تحدث من خلالها عن السيناريوهات المستقبلية في الجزائر وعن المؤشرات التي تنذر بالخطر ، نظرا للسياسات الاقتصادية المتبعة، والتي دعا إلى مراجعتها والاهتمام بصناعة المعرفة وتأهيل مراكز البحث العلمي وإصلاح الجامعات والمؤسسات ، والاستثمار في الذكاء البشري  على غرار ما فعلته دول عديدة مثل كوريا الجنوبية وماليزيا، تلتها المداخلة الثانية والتي أطرها الدكتور عبد الرحمان تومي قدم من خلالها نظرة حول الاصلاحات الاقتصادية ومحاولات التنمية في الجزائر، ثم مداخلة أخيرة للدكتور موسى قاسم حول الانتقال الطاقوي أكد من خلالها على ضرورة تركيز الاهتمام على الطاقات المتجدّدة،  قصد ضمان الأمن الطاقوي في ظروف تتميّز بانخفاض أسعار النفط.
الكلمة الختامية كانت  لرئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري والتي شكر من خلالها الأساتذة الذين أشرفوا على هذا الملتقى والذي اعتبره من انجح الملتقيات التي نظمتها الحركة، لأنه تناول موضوع الساعة وهو ما يتعلق بخيارات التنمية، ومؤكدا أن الاهتمام يجب أن ينصب اليوم من أجل خدمة وتطوير البلد، ومن أجل كرامة الناس، ومن أجل نشر الحرية، مضيفا بأن الحركة قادرة على جعل الجزائر مثل تركيا وماليزيا ومثل كل الدول التي تطورت ونجحت في التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *