حركة مجتمع السلم

Liquid Glass Header
--:-- بث مباشر
مشاركة
هل من سلطة مضادة تصون الحقوق و تحمي الحريات؟؟؟ (1)
أ. ابن عمر مخلوف

هل من سلطة مضادة تصون الحقوق و تحمي الحريات؟؟؟ (1)

1 دقائق للقراءة
11 ديسمبر 2017
حمس نت
حمس نت
محرر الموقع
1 دقيقة
11 ديسمبر 2017

في ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الانسان
هل من سلطة مضادة تصون الحقوق و تحمي الحريات؟؟؟ (1)
إن المتتبع لشأن حقوق الانسان في الجزائر ليجد زخما من المواد الدستورية و النصوص القانونية صيغت فأوردت في ثناياها عددا من الحقوق السياسية و الاجتماعية و ما يلحق بها، و هو مسار يكاد يكون افتراضيا نظريا، تطعمه أحيانا مؤسسات و هيئات تنصب، و يحمله غالبا خطاب من المغالاة في الاشادة بالإنجازات لا يتعب، و من الديماغوجية لا ينضب.
غير أن الواقع الراهن يجعلنا نردد المثل العربي “تسمع بالمعيدي خير من ان تراه” و مرد ذلك عمل السلطة عندنا -في سلوك أرعن أحمق- على إلغاء كل سلطة مضادة (le pouvoir s’est efforcé a annihiler tout contre-pouvoir). كما مارست -بنجاح- سياسة الإقصاء المبرمج، فضلا عن التيئيس من كل شيئ، من كل حق، من كل مسعى للتغيير، وما مخاض الانتخابات الأخيرة إلا صورة معبرة عن ذلك!!
إن الحرص على تفريغ الساحة ذو أثر سلبي على مؤسسات الدولة ذاتها و على مصداقيتها وأدائها، و لذا تعددت أصابع الاتهام الموجهة إلى “السلطات الدستورية”، بل لم يعد وصف السلطة ينطبق عليها، لأنها فقدت استقلاليتها، واختل التوازن بينها، و صارت -في رِدّة سياسية- مجرد وظيفة.
و صار التعامل مع القضاء كابوسا يخشاه المواطن و تحولت السلطة التي ترعى الحقوق إلى عصا غليظة “يؤَدَّب” بها من “خشن رأسه”، و تجهض بها الاحتجاجات الاجتماعية، و غابت قرينة البراءة، و طالت مدة الحبس المؤقت، وحار المغبون كيف يسترجع حقه، بل صار كل همه أن لا يكون مشبوها متابعا… و أما عن عدالة الليل و التعليمات الفوقية و “الأخطاء” الاجرائية “المبرمجة” و حصانة الفاسدين فحدث واحذر الحرج.
و الأمر ذاته يعتري “السلطة التشريعية”، فلن تشفع لها تلك النصوص التي “طبخت” في “مخبر الديمقراطية” لأن “الكفر” بما تحمله من مبادىء يقع في “المعبد” ذاته الذي ولدت فيه، فسرعان ما ينهدُّ على رؤوس أصحابه ليئد كل مبادرة تهدف إلى ترجمة المعاني إلى واقع ملموس، و تجهض كل مبادرة لكشف ملف فساد مهما كان “بسيطا” و الذريعة جاهزة: “الملف أمام العدالة” و مراعاة “للفصل بين السلطات” (يا عيني) و “سرية التحقيق” (يا ليلي) و الترنيمة معروفة و النتيجة محسومة، وللمنطق العددي و الولاء الحزبي (بل المصلحي) القول الفصل، و ليسأل المتشكك عن لجان التحقيق البرلمانية و عن برمجة الاسئلة الشفوية وعن جلسات الاسئلة المخصصة للمعارضة التي تضمنها الدستور الجديد!؟
و تستاثر السلطة الحقيقية (التنفيذية؟) بزمام الأمر، فهي الخصم و الحكم، تجسد الأحادية في أبشع صورها، تدني من تشاء و تقصي من تشاء، تسير منفردة المال و الاقتصاد، و الآلات والعباد، و تتحكم في الحقوق و الحريات، والأحزاب والجمعيات، ديدنها التراجع، و هوايتها الابتزاز، و طبقها المفضل المساندة، تحتكر المعلومة وتعسر الحق في الوصول إليها، وهي إن أعطت بيد سحبت بأيد أخرى!!

ابن عمر مخلوف
عضو المكتب الوطني لحركة مجتمع السلم
مكلف بحقوق الإنسان والقضايا العادلة

ردود فعلك:
تابع الحملة الانتخابية لحركة مجتمع السلم
اطّلع على البرنامج الانتخابي، سجّل دعمك، وتابع النزولات الولائية عبر المنصة الرقمية الرسمية.
ادخل المنصة
كاتب المقال
حمس نت
محرر في موقع حركة مجتمع السلم — يتابع آخر أخبار الحملة الانتخابية والشأن السياسي الجزائري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *