السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني أن أكون اليوم بين أهلي وإخواني في ولاية المدية، هذه الولاية الأصيلة التي ظلت وفية لقيمها وثوابتها، محافظة على هويتها الوطنية وعمقها الحضاري، ومساهمة في بناء الجزائر عبر مختلف المراحل التاريخية.
لقد استقبلتنا المدية اليوم بالحشد نفسه والحماس ذاته اللذين استقبلتنا بهما سنة 2021، رغم التغييرات الإدارية التي شهدتها الولاية بعد ترقية ولاية جديدة مستقلة عنها، وهو ما يعكس وفاء أهل المدية وثقتهم في مشروعنا السياسي ورسالتنا الوطنية.
أيها الإخوة والأخوات،
إن من أكبر التحديات التي تواجه بلادنا اليوم إصلاح منظومة التعليم والتكوين. ولذلك ندعو إلى مراجعة نظام “أل.أم.دي”، وإصلاح التعليم العالي إصلاحًا عميقًا يربط الجامعة بسوق العمل وباحتياجات التنمية الوطنية، ويواكب التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة.
فالجامعة ينبغي أن تكون فضاءً لصناعة الكفاءات وإعداد النخب واحتضان الابتكار، لا أن تتحول إلى مؤسسة تتخرج منها أعداد متزايدة من الشباب دون آفاق مهنية واضحة.
إننا نريد جزائر ناهضة، مستقرة، قوية وصاعدة، تؤدي دورها الإقليمي والدولي بكفاءة، مستندة إلى مواردها البشرية، وإمكاناتها الاقتصادية، وإرادة شعبها العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.













